ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

مهرجان كان: لا سينما بلا موقف... وغزّة أول الكلام!

ثقافة
|سينما
حفظ المقالة

مع انطلاق الدورة التاسعة والسبعين من «مهرجان كان» قبل أيام، تحوّل المؤتمر الصحافي للجنة التحكيم إلى مساحة مواجهة مفتوحة مع السياسة والرقابة والذكاء الاصطناعي.

شفيق طبارة
شفيق طبارة
الجمعة 15 أيار 2026
ملصق الدورة تصدّرته سوزان ساراندون التي حاصرتها هوليوود بسبب موقفها من غزة
ملصق الدورة تصدّرته سوزان ساراندون التي حاصرتها هوليوود بسبب موقفها من غزة
الخط

مع انطلاق الدورة التاسعة والسبعين من «مهرجان كان» قبل أيام، تحوّل المؤتمر الصحافي للجنة التحكيم إلى مساحة مواجهة مفتوحة مع السياسة والرقابة والذكاء الاصطناعي. من غزة إلى هوليوود، حضرت الأسئلة الكبرى بقوة، فيما بدا المهرجان هذا العام مصمّماً على استعادة فكرة السينما بوصفها موقفاً أخلاقياً وجمالياً في آن، معلناً: «العار لهوليوود ولائحتها السوداء»


بعد ثلاثة أشهر من انتهاء «مهرجان برلين» وما حمل معه من تصريحات وتناقضات من لجنة التحكيم، انطلق «مهرجان كان» بدورته التاسعة والسبعين (12 إلى 23 أيار/مايو)، مع لجنة تحكيم لم تتهاون. كان المؤتمر الصحافي للجنة التحكيم التي يرأسها المخرج الكوري الجنوبي بارك تشان ووك، الأكثر سياسيةً في ذاكرة المهرجان الحديثة. جلس الأعضاء التسعة للجنة تحكيم هذا العام أمام الصحافة العالمية، وفعلوا ما أخفق فيه نظراؤهم في برلين قبل ثلاثة أشهر: تكلّموا بوضوح! سمّوا غزة. سمّوا القائمة السوداء في هوليوود. سمّوا الذكاء الاصطناعي.

لا قصّة بلا وجهة نظر

تكلّم كاتب السيناريو الأسكتلندي بول لافيرتي أولاً، وفعل ذلك بدقة رجل أمضى أربعين عاماً يعرّف قوة الكلمة والموقف، خصوصاً مع عمله الطويل مع المخرج البريطاني كين لوتش. انطلق من الأصل الإغريقي لكلمة «سياسة»، مؤسّساً حجته على فكرة جوهرية وهي أن لا سينما بلا موقف، لأنّ لا قصة بلا وجهة نظر.

ثم تطرّق إلى سيطرة الشركات الكبرى على الذكاء الاصطناعي منتقداً أصحاب هذه الشركات اليمينيين المتطرفين، محذراً من تركّز القدرة على تشكيل من يروي القصص ومن يملك أدوات روايتها.

  • من فيلم الافتتاح «يوميات ناغي» للمخرج الياباني كوجي فوكادا
    من فيلم الافتتاح «يوميات ناغي» للمخرج الياباني كوجي فوكادا

وكانت أشد لحظاته وطأة حين أشاد بالملصق الرسمي للمهرجان (صورة سوزان ساراندون من فيلم «تيلما ولويز») ليلفت الانتباه بمرارة إلى أنّ المرأة التي تزيّن هذا الملصق قد طُردت من وكالتها بسبب مشاركتها في احتجاجات مؤيدة لغزّة. وقال: «أليس مثيراً للدهشة أن نرى شخصاً مثل سوزان ساراندون، وخافيير بارديم، ومارك رافالو يُدرجون على القائمة السوداء بسبب مواقفهم المعارضة لقتل النساء والأطفال في غزة؟ العار كل العار على من يفعل ذلك من أهل هوليوود».

الفنّ والسياسة... لا تناقض بينهما

في المقابل، قدّم بارك تشان ووك أطروحته الفلسفية المغايرة: «البيان السياسي، إن لم يُعبّر عنه بأسلوب فنّي كاف، لا يعدو كونه دعاية. الفنّ والسياسة ليسا نقيضين، بل هما قيّمان معاً متى صيغا بإتقان فني». ووضع نفسه بذلك في موقع يسمح له باستقبال الأفلام ذات الطابع السياسي من دون أن يلتزم بمكافأتها لأسبابها السياسية وحدها.

أما الممثلة الأميركية ديمي مور، فكانت صريحة في موقفها من الرقابة الذاتية: «إن بدأنا بالرقابة على أنفسنا، أسكتنا جوهر إبداعنا، وهو المكان الذي نكتشف فيه الحقيقة». وأثار تصريحها حول الذكاء الاصطناعي نقاشاً واسعاً، إذ رأت أن محاربته معركة خاسرة، وأنّ الأجدى هو إيجاد طرق للتعامل معه، معترفةً بصراحة بأن الصناعة «ربما لم تفعل ما يكفي» لحماية نفسها.

«يوميات ناغي»... سينما السكون والهامش

بعد المؤتمر الصحافي، بدأت الأفلام أخيراً تتقدّم إلى الواجهة، وانطلق «مهرجان كان» بفيلم الافتتاح في المسابقة الرسمية: «يوميات ناغي» للمخرج الياباني كوجي فوكادا. فيلم يلتقط العمق المختبئ في أبسط التفاصيل، ذلك الثراء اللامتناهي الذي يختبئ داخل تكرار الحياة اليومية.

  • المخرجة المغربية أسماء المدير في المهرجان
    المخرجة المغربية أسماء المدير في المهرجان

ثمة نوع من الإرهاق لا يظهر على الوجه، تحمله يوري (شيزوكا إشيباشي) بصمت، من شوارع طوكيو، ومن ذاكرة تايوان، ومن أنقاض زواج انتهى من دون مشهد درامي واحد. تغادر. ليس إلى الأبد، وليس بخطة، بل أيام قليلة في ناغي، قرية صغيرة بما يكفي لها، حيث تقيم يوريكو (تاكاكو ماتسو) شقيقة زوجها السابق. امرأة اتخذت قبل سنوات قراراً لا يزال يحيّر من عرفوها: تركت المدينة، وعادت إلى المكان الذي جاءت منه، ووهبت نفسها كلياً للنحت. فقط العمل والصمت المحيط به.

كوجي فوكادا وثقة اللقطة الطويلة

كوجي فوكادا مخرج يثق بالسكون. يتكشّف «يوميات ناغي» في لقطات طويلة غير متسرّعة، وفي محادثات تتجوّل من دون وجهة، وفي تلك الحميمية الخاصة التي تنشأ بين شخصين يريدان البوح.

بين وضعية وأخرى، بين صوت إزميل وصوت اللاشيء، تتحدث يوري ويوريكو، عن الفنّ، عن الحبّ، عن الخيارات التي ترسم الحياة من دون أن تُعلن عن نفسها يوماً باعتبارها خيارات. لا يدفع فوكادا فيلمه نحو حلّ أو خاتمة. يدرك أنّ بعض الأشياء لا يمكن الاقتراب منها إلا من الجانب، من هامش الرؤية اليومية، ومن التراكم البطيء للساعات المشتركة. سينما الحضور لا الحدث. سينما ما يتبقّى حين يُحذف كل ما هو زائد.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك