ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

بعد إغلاق مكاتبها وهضم حقوق موظّفيها: «الحرة» تنبعث في الخيام لعيون إسرائيل

ثقافة
|ميديا
حفظ المقالة

في ذروة الحرب على الجنوب اللبناني، استعادت منصات «الحرة» نشاطها الرقمي عبر تقارير ميدانية مروّجة للرواية الإسرائيلية.

زكية الديراني
زكية الديراني
الجمعة 22 أيار 2026
بعد إغلاق مكاتبها وهضم حقوق موظّفيها:  «الحرة» تنبعث في الخيام لعيون إسرائيل
الخط

في ذروة الحرب على الجنوب اللبناني، استعادت منصات «الحرة» نشاطها الرقمي عبر تقارير ميدانية مروّجة للرواية الإسرائيلية. وبينما يلاحق موظفوها السابقون حقوقهم في المحاكم، تنشغل المنصة المموّلة أميركياً بتلميع صورة الاحتلال ومواكبة عملياته من داخل الأراضي اللبنانية


فجأة، دبّ نبض الحياة في صفحات السوشال ميديا التابعة لقناة «الحرة» الأميركية الناطقة بالعربية، ناشرةً تقارير من داخل الجنوب اللبناني في مواكبة مباشرة لقوات العدو الإسرائيلي، التي تواصل حربها على لبنان منذ أكثر من ثلاثة أشهر. أمر أثار الكثير من علامات الاستفهام في ظلّ ميزانية رُصدت لها بملايين الدولارات للترويج للسردية الصهيونية. إذ إنّ المحطة التابعة لإدارة «شبكة بث الشرق الأوسط» (MBN) المموّلة مباشرة من الكونغرس الأميركي، قد قضمت حقوق موظفيها المصروفين في لبنان، فيما لا تزال المعارك القضائية مفتوحة حتى اليوم.

إغلاق مفاجئ... وعودة عبر المنصات

في نيسان (أبريل) 2025، أُعلن بشكل مفاجئ عن إغلاق «الحرة» التلفزيونية، التي تأسست عام 2004، وصرف جميع العاملين فيها. وعليه، تلقّى الموظفون رسالة إلكترونية من مدير الشبكة جيف غيدمن، يعلن فيها عن قرار الإغلاق، الذي شمل مكتب بيروت الذي كان يُعدّ من أبرز مكاتب المحطّة في المنطقة. جاء القرار بعدما أعلن الكونغرس، قبيل تسلّم دونالد ترامب الرئاسة الأميركية، عن تجميد ميزانية المحطة.

لاحقاً، أعلنت «الحرة» عن الاكتفاء بالبث عبر الفضاء الرقمي، معتمدةً على جزء من فريقها في الولايات المتحدة وعدد قليل في الدول العربية. صحيح أنّ الخطوة بدت مفاجئة، لكنها في الوقت نفسه لم تكن بعيدة عن التوقعات، خصوصاً أنّ أداء القناة، التي تُعدّ إحدى أدوات «القوة الناعمة» الأميركية في الشرق الأوسط، لم يحقق التأثير الإعلامي المطلوب منها خلال السنوات الماضية.

حقوق معلّقة ومعارك قضائية مفتوحة

في المقابل، لا تزال قضية موظفي «الحرة» عالقة في المحاكم، بعدما قررت الإدارة قبل عام دفع نحو خمسة آلاف دولار أميركي فقط لكل إعلامي صُرف من عمله. مبلغ اعتبره كثيرون مجحفاً، خصوصاً أنّ عدداً كبيراً من العاملين أمضوا سنوات طويلة داخل القناة.
وافق بعض الموظفين على التسوية بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة في لبنان، فيما لجأ آخرون إلى القضاء اللبناني، ومن بينهم الصحافية سحر أرناؤوط، إحدى مؤسسات مكتب بيروت، التي عملت في القناة قرابة عشرين عاماً، إلى جانب موظفين آخرين في تونس.

تقارير ميدانية تلمّع صورة إسرائيل

وجد القائمون على «الحرة» في الحرب الحالية فرصةً لإعادة إحياء حضور القناة رقمياً، عبر تقارير مكتوبة ومقاطع «ريلز» على منصاتها الافتراضية. إلا أنّ هذا الحضور بدا فاقداً لأبسط المعايير المهنية، ومنسجماً بشكل كامل مع رواية العدو الإسرائيلية، إلى حدّ تخطّى في بعض الأحيان أداء الإعلام العبري نفسه. قبل أيام، نشرت صفحات «الحرة» تقريراً مصوراً مرفقاً بخبر جاء فيه «مراسلنا يحيى قاسم قام بجولة ميدانية مع وحدات من الجيش الإسرائيلي داخل جنوب لبنان، وتحديداً في بلدة الخيام الحدودية، حيث نفذ الجيش عمليات برية معقّدة للكشف عن أنفاق ومخازن أسلحة ومراكز قيادة تابعة لـ «حزب الله» فوق الأرض وتحتها».

قضمت «الحرة» حقوق موظفيها الذين رفع بعضهم دعاوى قضائية ضدها


في التقرير، ظهر مراسل القناة في شمال فلسطين المحتلة يحيى قاسم برفقة ضابط من «جيش» العدو، وهما يدخلان أحد الأنفاق في مدينة الخيام الحدودية. وبأسلوب مباشر، استعرض المراسل محتويات النفق من ملابس وطعام ومرطبانات زيتون، قبل أن يفسح المجال للضابط الإسرائيلي لشرح أهمية النفق وكيفية العثور عليه.

بدا التقرير مادة دعائية لـ «جيش» الاحتلال، خصوصاً مع تكرار عبارة بأنّ «الخيام لا تبعد سوى أربعة كيلومترات عن مستوطنة المطلة»، والتركيز على تهديد مستوطني الشمال، في مقابل تجاهل الدمار الهائل الذي لحق بمدينة الخيام وسائر البلدات الجنوبية.

خطاب استقصائي هشّ وتوجيه اتهامات سياسية

على الضفة نفسها، لم يكن هذا التقرير الوحيد الذي أثار الجدل. فقد نشر رامي الأمين تقريراً بعنوان «بيانات جمركية تكشف خيوط مسيّرات «حزب الله»»، تناول فيه الطائرات المسيّرة الموجهة بالألياف البصرية التي تستخدمها المقاومة في مواجهة العدو.

بدا التقرير، الذي قُدّم بصيغة استقصائية، هشّاً على المستوى المهني. إذ ركّز على كيفية دخول هذه المسيّرات إلى لبنان، رابطاً بين سهولة الحصول عليها وبين ما وصفه بـ«التعاون الجمركي» مع المقاومة. ثم انتقل إلى الحديث عن مرفأ بيروت، مستنداً إلى معلومات قال إنه حصل عليها من مصدر مطلع على آليات عمل الجمارك اللبنانية، قبل أن يعرّج على انفجار 4 آب 2020، موجهاً اتهامات إلى «حزب الله» والنظام السوري السابق بالمسؤولية عن الكارثة التي أودت بحياة وجرح مئات اللبنانيين.

هكذا، استغلّت «الحرة» الحرب لإعادة النبض إلى صفحاتها الرقمية، متناسيةً أنّ حقوق إعلامييها لا تزال عالقة، وأنّ عشرات الموظفين حُرموا من تعويضات عادلة. واليوم، ينشغل خطابها الإعلامي بالترويج للسردية الصهيونية والبحث في أنفاق الجنوب ومسيّرات المقاومة.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك