ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

الحرب تعيد المهرجانات إلى نقطة الصفر: فرح الصيف مؤجّل!

ثقافة
|ميديا
حفظ المقالة

كانت المهرجانات الصيفية ترقد في غرفة «الإنعاش» منذ عام 2019 بسبب الأزمة الاقتصادية التي ضربت البلد، نتيجة ارتفاع سعر الدولار مقابل الليرة اللبنانية، وجاءت الحرب لتدقّ مسماراً في نعشها

زكية الديراني
زكية الديراني
الثلاثاء 2 حزيران 2026
الحرب تعيد المهرجانات إلى نقطة الصفر:  فرح الصيف مؤجّل!
الخط


طوال السنوات السبع الماضية، كانت المهرجانات الصيفية اللبنانية تتنفس بصعوبة، إذ كان القائمون عليها يكتفون بتنظيم حفلات متواضعة غلب عليها حضور المغنين المحليين، مع تواجد قليل لنجوم أجانب أو عرب بسبب تخوفهم من السفر إلى لبنان، قبل أن تندلع الحرب التي شنها العدو الإسرائيلي عام 2024، فتضرب المهرجانات في الصميم وتعرقل إقامتها.

بصيص أمل سرعان ما تلاشى

تنفست المهرجانات الصعداء الصيف الماضي بعد انتخاب جوزيف عون رئيساً للجمهورية وإعلان الهدنة. وشهدت المهرجانات انفراجات، حيث أقيمت عشرات الحفلات، تقدمها كاظم الساهر في «إهدنيات» وعمرو دياب على واجهة بيروت البحرية، إلى جانب بعض النجوم الأجانب، فأعطى صيف 2025 بصيص أمل بتحريك الساحة الفنية. لكن الأحلام لم تتحقق على إثر اندلاع الحرب الثانية التي يشنها العدو الإسرائيلي على لبنان منذ الثاني من آذار (مارس) الماضي، من دون أي ملامح سياسية لهدنة محتملة.

هذا الأمر ينعكس سلباً على اليد العاملة اللبنانية التي تستغل الصيف لتحريك العجلتين السياحية والاقتصادية، ويلغي المنافسة بين المهرجانات التي كانت مشتعلة في السابق.
هكذا، قضت الحرب بشكل كلي على مهرجانات صيف 2026، من الشمال إلى البقاع والجنوب اللبناني الذي يشهد معارك قتالية بين العدو والمقاومة.

ضياع المنظمين وسباق الإلغاءات

في هذا السياق، يعيش القائمون على المهرجانات الفنية حالة من الضياع، تمثّلت في إلغاء بعض المهرجانات بشكل كامل، بينما لا يزال بعضهم الآخر يتمسك ببصيص أمل بتوقف الحرب، ومن ثم الإعلان عن جملة حفلات خجولة. لم يكن عامل الوقت لصالح المهرجانات التي كانت تُعلَن عادةً في شهر نيسان (أبريل) من كل عام، خلال مؤتمر صحافي. أما هذا العام، فقد التزمت الصمت وتنافست على إصدار بيانات الإلغاء على إثر تداعيات الحرب المتواصلة. وهذه الخطوة تدل على انعكاس الأزمة الاجتماعية الناتجة من الحرب والنزوح على فعاليات الصيف، فمن الصعب إقامة الفرح في وطن يسقط فيه يومياً عشرات الشهداء. كما أن النجوم يتخوفون من السفر إلى لبنان في ظل عدم إبرام أي هدنة.

على الضفة نفسها، إن الحديث مع منظمي المهرجانات للسؤال عن خطط حفلاتهم الصيفية يبدو كأنه خارج المنطق في بلد لا تزال فيه آلة القتل مستمرة. لكن، كما في كل عام، فإن موضوع المهرجانات حاضر في الصحافة في هذه الفترة من السنة.

مهرجانات ألغت أنشطتها رسمياً

كانت «مهرجانات الأرز الدولية» الأكثر حماسةً لصيف 2026، وأعلنت منذ الخريف الماضي عن انطلاق تحضيراتها لجدول حفلات مزدحم، وبدأت طرح البطاقات للبيع لحفلتي ملحم زين ووائل كفوري وغيرهما، قبل أن تعلن أخيراً، في بيان لها، عن تأجيل إقامة الأنشطة المقررة لهذا العام، مع وقف العمل ببيع البطاقات لصيف 2026. وشرحت المهرجانات التي تديرها النائبة ستريدا جعجع «نظراً إلى الظروف القاهرة والدقيقة التي يمر بها لبنان، تقرر تأجيل المهرجانات. هذا القرار نابع من مسؤوليتنا الوطنية والروحية تجاه أهلنا، ونأمل أن نلتقي مجدداً في صيف 2027 في ظروف أكثر أماناً واستقراراً، لتعود مهرجانات الأرز الدولية كما عهدتموها».

لم تكن «مهرجانات الأرز الدولية» الوحيدة التي أعلنت إلغاء حفلاتها، بل تشاركت معها القرار أيضاً «مهرجانات بيت الدين الدولية التي تنظمها نورا جنبلاط ولفتت في بيان إلى أنّها «اعتادت منذ تأسيسها عام 1984، على مواجهة التحديات الكبرى من خلال التمسك بالحياة الطبيعية، وخلق مساحة للقاء، وحمل رسائل الأمل رغم قساوة الحروب والظروف التي مرّ ويمرّ بها لبنان.

إلا أن أولوية السلامة والأمان لعائلة المهرجانات، إلى جانب المسؤولية الوطنية والإنسانية التي تفرض اليوم تسخير الوقت والجهد دعماً وتضامناً مع اللبنانيين المتضررين من الحرب المستعرة، يحتّمان على إدارة المهرجان اتخاذ القرار الصعب بإلغاء فعاليات دورة عام 2026».

ليست المرة الأولى التي توقف فيها «مهرجانات بيت الدين الدولية» أنشطتها الفنية. فقد اتخذت القرار إبان اندلاع الإبادة في غزة عام 2023، ولاحقاً مع تداعياتها على لبنان. وهذا الموقف يسجل للقائمين على المهرجان الذين يعرفون أن الفرح محجوب في زمن آلة القتل المستمرة منذ ثلاث سنوات.

أما بالنسبة إلى مهرجان «إهدنيات» الذي تنظمه ريما فرنجية في إهدن في شمال لبنان، فقد أعلن إلغاء برنامج حفلاته لصيف 2026، قائلاً «إلى اللقاء في الصيف المقبل. نظراً إلى ما يعانيه شعبنا ووطننا هذا العام، يغيب «إهدنيات» عن موعده السنوي، آملين أن ينهض لبنان ويعود موطناً للفن والثقافة والفرح والإبداع كما كان دائماً».

مهرجانات تنتظر حسم القرار

من جانبها، تلفت مايا حلبي، المنسقة الإعلامية في «مهرجانات بعلبك الدولية»، إلى أنه لم يُتخذ قرار نهائي بشأن المهرجانات هذا الصيف. إذ لم تعلن بعلبك بعد عن مواعيدها، في انتظار تطورات الأوضاع التي ستبني قرارها على أساسها في الأيام القليلة المقبلة. علماً أن المدينة شهدت عدداً من المجازر التي نفذها العدو الإسرائيلي، وبالتالي فإن إقامة المهرجانات تشكل خطراً على حياة المواطنين.

في المقابل، لم يتّخذ القائمون على مهرجانات «أعياد بيروت» التي تقام سنوياً على واجهة بيروت البحرية قرارهم الأخير بعد. وأشار أمين أبي ياغي، منظم المهرجان مع مجموعة معلنين، في اتصال معنا إلى أن «أعياد بيروت» لم يحسم مصيره بعد، لافتاً إلى أنه في حال تقررت إقامة الحفلات، فلن تكون على واجهة بيروت البحرية حيث أقيمت عليها السهرات سابقاً، بل سيتم البحث عن مكان آخر.

وأشار أبي ياغي إلى أن «أعياد بيروت» سيحسم أمره في الأيام القليلة المقبلة، مع أمل الإبقاء على بعض الحفلات كنوع من المقاومة إلى جانب المقاومة في جنوب لبنان، بحسب تعبيره.

في المقابل، لا تزال بعض المهرجانات المحلية قيد الدرس، مثل بيبلوس وجونية والقبيات وصيدا وغيرها، ولم يصدر عن المنظمين أي قرار بعد حول إقامتها أو تأجيلها.

في السياق نفسه، لا تزال حفلة عمرو دياب المقررة في بيروت في الأول من آب (أغسطس) على موعدها، ولم يعلن منظموها إلغاءها أو تأجيلها. وقد بيعت غالبية بطاقات الحفلة التي طُرحت منذ الشتاء الماضي، لتكون ضمن سلسلة الحفلات التي يقدمها الفنان المصري في بيروت خلال السنوات الثلاث الأخيرة بعد غياب دام 15 عاماً.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك