«حبة حمرة» تجمع باسل خياط ومكسيم خليل
يشهد المشهد الدرامي السوري تحولات جديدة مع إعلان مسلسل «حبة حمرة»، الذي يجمع باسل خياط ومكسيم خليل في بطولة مشتركة بعد أكثر من عقدين على لقائهما في «أحلام كبيرة».


يشهد المشهد الدرامي السوري تحولات جديدة مع إعلان مسلسل «حبة حمرة»، الذي يجمع باسل خياط ومكسيم خليل في بطولة مشتركة بعد أكثر من عقدين على لقائهما في «أحلام كبيرة». ويأتي العمل بالتزامن مع عودة خياط إلى التصوير داخل سوريا، ضمن تعاون مع المخرج الشاب ميار النوري في تجربة تعكس اتجاهاً متنامياً نحو منح المواهب الإخراجية الجديدة مساحة أوسع في صناعة الدراما
في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها صناعة الدراما، باتت ظاهرة تعاون النجوم مع المخرجين الشباب أكثر حضوراً من أي وقت مضى. خطوة تعكس رغبة متبادلة في التجديد وكسر الأنماط التقليدية التي سيطرت على المشهد الفني لسنوات طويلة.
يرى النقاد أنّ ثقة الفنانين أصحاب الخبرة بالمواهب الإخراجية الشابة لم تعد مجرد مغامرة فنية، بل أصبحت خياراً يهدف إلى ضخ أفكار جديدة وأساليب سرد مبتكرة قادرة على جذب الجمهور، خصوصاً فئة الشباب الذين يبحثون عن محتوى أكثر قرباً من واقعهم وتطلعاتهم.
في موازاة ذلك، بعد غياب استمر أكثر من عقد على تصوير الأعمال الدرامية داخل سوريا، يعود الممثل باسل خياط إلى العمل في الدراما السورية، عقب سنوات من التركيز على الإنتاجات العربية المشتركة التي حققت نجاحات واسعة ورسخت حضوره عربياً.
وتعد هذه العودة الأولى له إلى التصوير داخل البلاد منذ مسلسل «الغفران» (تأليف حسن سامي يوسف وإخراج الراحل حاتم علي)، الذي شكّل آخر عمل درامي متكامل أنجزه في سوريا وعُرض عام 2011، قبل أن يتجه نحو أعمال خارجية حصدت صدى كبيراً على مستوى الجمهور العربي.
يجتمع النجمان السوريان باسل خياط ومكسيم خليل في بطولة مسلسل جديد يحمل عنوان «حبة حمرة» (تأليف الكاتب إياد أبو الشامات، وإخراج الشاب ميار النوري، وإنتاج شركة «بنتالينس»)، ضمن عمل كوميدي لايت يجري التحضير له حالياً في سوريا، ويُتوقع أن يشكّل أحد أبرز المشاريع المنتظرة في الدراما السورية خلال الفترة المقبلة، لما يحمله من تعاون فني لافت بين اسمين بارزين في الساحة الدرامية.
علماً أنّ مكسيم خليل كان قد سجّل عودته إلى مواقع التصوير السورية من خلال مسلسل «تحت الأرض» (تأليف شادي دويعر وسلطان العودة، إخراج مضر إبراهيم وإنتاج شركة «كلاكيت») الذي عُرض خلال عام 2025.
ولا يزال «حبة حمرة» في مراحله التحضيرية الأولى، إذ تعمل الجهة المنتجة شركة «بنتالينس» على استكمال التعاقدات مع عدد من الفنانين، إلى جانب اختيار بقية الفريق الفني والتقني، تمهيداً للإعلان الرسمي عن تفاصيل العمل وموعد بدء التصوير.
في سياق منفصل، يشكل ذلك ثاني تعاون بين مكسيم خليل والمخرج ميار النوري بعد مسلسل «ترتيب خاص» كأول تجربة له في إخراج الدراما التلفزيونية عام 2024، هو عمل درامي مشترك سوري لبناني من إنتاج شركة «فالكون فيلمز»، ومن تأليف النوري نفسه. ورغم الاستعراض البصري الممتع، لم يسلم العمل من أقلام النقاد التي وصفت القصة بالعشوائية تمر مرور الكرام سردياً وتظل في البال بصرياً.
اللقاء مجدداً
سيجمع «حبة حمرة» باسل خياط ومكسيم خليل لمرة ثانية بعد مسلسل «أحلام كبيرة» (2004 ـ تأليف أمل حنا وإخراج حاتم علي) وقد استخدم حينها نظام التصوير السينمائي بكاميرا واحدة دمجت بين المشاهد التمثيلية ولقطات من الشارع السوري، بأسلوب الواقعية الجديدة. وتميز العمل بمتانة الحبكة وجمالية القصة، التي لا تزال ردود فعل الجمهور حتى اليوم تؤكد المكانة الخاصة التي يحتلها المسلسل في الوجدان السوري والعربي، إذ يُصنفه كثيرون ضمن أبرز أعمال العصر الذهبي للدراما السورية، ويستحضرون مشاهده ونهايته المؤثرة بوصفها من أكثر اللحظات رسوخاً في ذاكرة المشاهد.
