
دعت مبادرة «قاطع/قاوم» الإعلاميين اللبنانيين والعرب المناهضين للتطبيع مع إسرائيل إلى تشكيل جبهة إعلامية موحّدة لمواجهة ما تصفه بخطاب إعلامي منظم يسهم في تبرير الاستعمار الاستيطاني وتطبيع حضوره. ورأت المبادرة أنّ بناء خطاب مشترك وتنسيق الجهود الإعلامية يشكّلان شرطاً أساسياً لتعزيز الوعي الشعبي المناهض للتطبيع
دعت مبادرة «قاطع/قاوم» الإعلاميين اللبنانيين والعرب المناهضين للتطبيع مع إسرائيل إلى تشكيل جبهة إعلامية موحّدة تتبنّى برنامجاً ورسائل مشتركة لمواجهة ما تصفه بـ«الإعلام الممنهج» الذي يسهم في تبرير الاستعمار الاستيطاني وتطبيع حضوره في الوعي العام. وتعتبر المبادرة أنّ غياب التنسيق بين الأصوات المناهضة للتطبيع يضعف تأثيرها في مواجهة خطاب إعلامي أكثر تنظيماً وتماسكاً.
ورأت المبادرة أنّ الإعلام لا يقتصر على نقل الوقائع، بل يشارك في تشكيل فهم الجمهور للأحداث من خلال اختيار ما يُنشر وما يُهمّش، وطريقة عرض الأخبار واللغة المستخدمة في تناولها. وأشارت إلى أنّ التأثير الإعلامي يتعزّز عبر تكرار الرسائل، والتركيز على زوايا محدّدة من الأحداث، والاستعانة بخبراء ومصادر تمنح شرعية لتفسيرات معيّنة، فضلاً عن توظيف الصور والرموز الثقافية والعاطفية في بناء سرديات مؤثرة.
وبحسب البيان، تزداد فاعلية هذه الأدوات عندما تعمل ضمن استراتيجية متكاملة ورسائل موحّدة، مما يسهم في إنتاج ما تصفه المبادرة بـ«إجماع مصطنع» يبرّر السياسات الاستعمارية ويُطبع مع الاحتلال. في المقابل، اعتبرت أنّ الخطاب الإعلامي المناهض لإسرائيل يعاني من التشتت وضعف التنسيق وغياب البرامج المشتركة.
وانطلاقاً من ذلك، دعت المبادرة الإعلاميين والمؤثرين الرافضين للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل إلى المبادرة لتأسيس جبهة إعلامية وطنية تعتمد خطاباً موحّداً وأدوات متنوعة تخاطب الوعي الشعبي وتربط بين القضايا الراهنة ومفاهيم مثل الصهيونية والاستعمار والاستيطان.
ويأتي هذا النداء ضمن سلسلة مبادرات أطلقتها «قاطع/ قاوم» خلال الفترة الماضية، شملت دعوات للمحامين لملاحقة خروقات قانون مقاطعة إسرائيل، وللفنانين والممثلين إلى تبنّي المقاطعة الثقافية والفنية، معتبرة أنّ مواجهة التطبيع تتطلّب مشاركة مختلف الفئات المهنية والاجتماعية، وأنّ للإعلاميين دوراً أساسياً في بناء وعي شعبي مستدام حول هذه القضايا.

