
أعلنت قناة «الشرق» السعودية عن مغادرتها الإمارات العربية المتحدة، حيث انطلقت عام 2020، وانتقالها إلى الرياض، لتبث برامجها من استوديوهاتها الجديدة في «مركز الملك عبد الله المالي» (KAFD).
لم تكن هذه الخطوة مفاجئة، بعدما كشفت «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG) قبل أربعة أعوام تقريباً عن مغادرتها دبي نهائياً، والانتقال تدريجياً إلى العاصمة السعودية. وبذلك، تلتحق «الشرق» بشبكتي MBC و«العربية – الحدث»، اللتين انتقلتا إلى الرياض قبل أكثر من عام، بعدما تأسستا وانطلقتا من دبي قبل أكثر من 25 عاماً.
في هذا السياق، أعلنت الإعلامية السورية زينة يازجي عن استعدادها للظهور من استوديوهات «الشرق» في الرياض. ونشرت عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي مجموعة من الفيديوهات ودّعت فيها مدينة دبي، مستذكرةً محطات مهمة في مسيرتها المهنية. إلى جانب مقاطع أخرى تحدثت فيها عن قرب «إسدال الستارة» على مرحلة وبداية أخرى. وكانت يازجي قد انضمت إلى القناة منذ تأسيسها، وقدّمت خلالها برنامجي «دائرة الشرق» و«البعد الرابع».
يُعد انتقال «الشرق» إلى الرياض خطوة جديدة تعزز مكانة العاصمة السعودية بوصفها مركزاً إعلامياً إقليمياً. كما يعكس احتدام المنافسة الخليجية على استقطاب المؤسسات الإعلامية وصناعة المحتوى. ومن المتوقع أيضاً أن تواكب عملية الانتقال زيادة في توطين الوظائف الإعلامية داخل القناة، بما يفتح المجال أمام الكفاءات السعودية.
في المقابل، واجهت «الشرق» منذ انطلاقها تحديات عدة، أبرزها عدم نجاحها في استقطاب شريحة واسعة من المشاهدين رغم تركيزها على الملفات الاقتصادية والسياسية. كما لم تتمكن من حجز موقع متقدم بين القنوات الإخبارية الأكثر مشاهدة، فيما بدت تغطياتها للأحداث والحروب محدودة التأثير، من دون أن تحقق تميزاً واضحاً مقارنة بمنافسيها.

