ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

من «سيد الخواتم» إلى سادة الخوارزميات: كيت بلانشيت تتحدى الـ ai

ثقافة
|ميديا
حفظ المقالة

من «الخاتم الواحد» إلى سطوة الخوارزميات، تخوض كيت بلانشيت معركة جديدة ضدّ قوة تستنسخ الوجوه والأصوات والهويات بلا إذن.

علي سرور
علي سرور
الخميس 9 تموز 2026
من «سيد الخواتم» إلى سادة الخوارزميات: كيت بلانشيت تتحدى الـ ai
الخط

من «الخاتم الواحد» إلى سطوة الخوارزميات، تخوض كيت بلانشيت معركة جديدة ضدّ قوة تستنسخ الوجوه والأصوات والهويات بلا إذن. أطلقت الممثلة الأسترالية أخيراً «سجل الموافقة البشرية». وتمنح المبادرة المجانية الأفراد حقّ تقرير كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي لهوياتهم، في مواجهة نموذج تكنولوجي جامح يضع الإبداع والملكية والإنسان نفسه على المحكّ


قبل أكثر من عشرين عاماً، وقفت الممثلة كيت بلانشيت (1969) في دور «غالادرييل» أمام إغراءات القوة المطلقة والهيمنة التي يجسّدها «الخاتم الواحد» في الفيلم الشهير «سيد الخواتم»، محذّرة من ثمنها الباهظ.

أمّا اليوم، فتخوض الممثلة الأسترالية معركة من نوع آخر، تواجه فيها «الخيال» في عالم الواقع، حيث الذكاء الاصطناعي يستبيح الملكيّات الفكرية والثقافية والفنية، بل تعدّى ذلك ليستولي على كامل هوية الإنسان الشخصية. لقد تحولت التكنولوجيا الحديثة إلى قوة غير منضبطة تستنسخ الوجوه والأصوات والهويات، من دون أن يكون لأصحابها حقّ الموافقة أو الرفض.

من رحم هذا التحدّي وكثرة المتضرّرين جانبياً من تسارع ثورة التقنيات الذكية، وُلدت مقاومات فردية وجماعية تسعى في مضمونها إلى حماية حقوق الإنسان وحقوق الملكية الفكرية. في هذا الإطار، دخلت بلانشيت على خطّ مواجهة استحواذ الخوارزميات على هويّة الإنسان، مطلقة مبادرة «سجل الموافقة البشرية» كمحاولة لكبح جماح التهافت لأدوات الذكاء الاصطناعي على البيانات من دون رادع جدّي.

رغم مواهبها المتعدّدة والجوائز التي حصدتها، لم تدّع الممثلة الأسترالية درايتها الواسعة في مجال التكنولوجيا، لكنّها أشارت إلى إدراكها حجم المشكلات الناجمة عن الذكاء الاصطناعي. ودائماً ما جنّدت بلانشيت نفسها في المعركة الكبرى التي تخوضها الحشود الهوليودية في مواجهة التحدّيات المصيرية الناتجة من نموذج العمل الحالي غير المنظّم للتكنولوجيا الثورية.

الهوية حقّ خاص

على منبر البرلمان الأوروبي، اختارت الممثلة الشهيرة إطلاق «سجل الموافقة البشرية» قبل أيام، كأداة تتيح للأشخاص حماية صورتهم من الاستخدام غير المصرّح به من قبل الذكاء الاصطناعي. وفي الفعالية التي استضافتها النائبة البلغارية إيفا مايدل في بروكسل، شرحت بلانشيت أنّ المنظمة المسؤولة عن المبادرة RSL Media غير ربحية، تعمل على تطوير أدوات الموافقة المرتبطة بمشاركة البيانات الشخصية. واعتبرت أنّ الهوية تعدّ بمثابة الملكية الفكرية في عصر الذكاء الاصطناعي. لذلك يستحقّ كل شخص أن يمتلك الحق في تقرير السماح باستخدامها من عدمه.

ويوفّر الموقع المجاني للمستخدمين خيارات عدّة، بين السماح الكامل، أو المشروط، وصولاً إلى حظر استخدام الذكاء الاصطناعي لاسمهم وصورهم، إضافة إلى منع التشبّه بالمستخدمين أو تقليد حركاتهم، إلى جانب سمات شخصية أخرى. وبحسب بيان المنظّمة، الأداة متاحة حالياً لجميع الأفراد وكذلك الوكلاء والمديرين، على أن تتمكّن في نهاية المطاف من تقديم حماية صلبة لأعمالهم الفنية والتجارية وحقوقهم الشخصية.

من جهتها، وصفت النائبة عن حزب الشعب الأوروبي، إيفا مايدل، «سجل الموافقة البشرية» بأنّه «أداة تضفي الشفافية على الحقوق، وتعزّز الثقة، وتبقي الإبداع البشري في صميم التقدم التكنولوجي».

وحظي إطلاق كيت بلانشيت لشركة RSL Media في أيار (مايو) المنصرم بدعم واسع من كبار الشخصيات في هوليود، بمن في ذلك خافيير بارديم، وفيولا ديفيس، وتوم هانكس، وهيلين ميرين، وميريل ستريب. مع العلم أنّ الأحرف الثلاثة للمنظمة RSL تشير إلى Really Simple Licensing، أي «ترخيص بسيط حقّاً».

إطار عمل مُختلف

لا تعدّ المبادرة الأولى من نوعها في هذا السياق، كما سبق أن أقرّ الاتحاد الأوروبي قانون الذكاء الاصطناعي في عام 2023، إضافة إلى مشاريع قوانين مُقدّمة في الولايات المتحدة مثل قانون No Flakes لمكافحة التزييف العميق(Deepflakes) . إلّا أنّ جميع هذه الأطر لم ترقَ إلى توفير مسار قانوني جدّي يُمكّن الأشخاص من تحديد كيفيّة استخدام الذكاء الاصطناعي لهوياتهم.

في سياق متّصل، تُوفّر شركات تجارية عدّة خدمات لتأمين الهويات الشخصية من الاستعمال غير المشروع المحتمل من قبل الذكاء الاصطناعي، في مقابل تكاليف باهظة. وقد دفع هذا الوضع مشاهير أمثال تايلور سويفت وماثيو ماكونهي إلى التقدم بطلبات تسجيل علامات تجارية قانونية لأصواتهم وصورهم كحماية قانونية من مخاطر استحواذها من نماذج الذكاء الاصطناعي.

المبادرة محاولة لكبح جماح تهافت الذكاء الاصطناعي على البيانات من دون رادع


في خضمّ هذا المعترك، يقول مؤسّسو «سجل الموافقة البشرية» إنّ هدفهم سدّ الفجوة من خلال منصّة مركزية مجانية تتيح للأشخاص حماية صورتهم من دون الحاجة إلى محامين أو خدمات مُكلفة، بما يؤسّس لمعيار يمكن الارتكاز إليه لبناء الجهود التنظيمية المتعلّقة بعمل الذكاء الاصطناعي. وتسمح المبادرة المتاحة للجمهور العام في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، إنشاء سجل «هوية» مُرمز زمنياً، يتضمّن اسم المستخدم ومهنته ووصفاً موجزاً عن الشخصية. ثمّ يقدّم النظام نموذجاً يشبه إشارة المرور، إذ يختار اللون الأحمر لمنع استخدام الصورة، أو اللون الأصفر إذا كان مسموحاً ضمن شروط معيّنة، أو الأخضر للسماح باستعمال البيانات بشكل كامل.

من جهة أخرى، قالت المشاركة المؤسسة للمنظمة، نيكي هيكسوم، إنها قدّمت المبادرة إلى شركتي «أوبن أيه آي» و«أنثروبيك»، اللتين تهيمن نماذجهما للدردشة «تشات جي بي تي» و«كلود» على مجال الذكاء الاصطناعي. كما أجرت محادثات مكثّفة مع نقابة «ساغ-أفترا» الأميركية التي تضمّ أكثر من 160 ألف ممثل ومذيع وفنان. إضافة إلى ذلك، كشفت هيكسوم عن سعيها إلى توسعة السجل ليشمل الأعمال المحمية بحقوق النشر مثل الكتب والموسيقى والأفلام.

الإبداع على المحكّ

في مستهلّ تقديمها للمبادرة، قالت بلانشيت إنها تدرك أنّ الذكاء الاصطناعي يمثل «نقطة تحول» في الصناعة، وإنها «مفتونة» بإمكانياته كأداة لإنجاز «المهمات المملة». لكنّها نبّهت إلى توسّع تقنيات الذكاء الاصطناعي «بشكل جامح، من دون رقابة أو تنظيم يذكر». وأشارت إلى أنّها تحاول وضع حدّ لهذا النهج «الطائش» الذي يتبعه بعضهم ممن يعتقدون أنّ «موافقة الإنسان تعوق إبداعك»، مما يزيد من خطر الاستخدام غير المصرح به لأصوات الأشخاص وصورهم.

لذلك، اعتبرت بلانشيت «لكي يظل البشر في صدارة هذه التقنيات، يجب أن تكون الموافقة هي الاعتبار الأول». وقالت الممثلة الشهيرة: «هذا المعيار لن يُحدث ثورة في علاقتنا بين عشية وضحاها. فكلما زاد عدد الأشخاص الذين يتبنونه، زادت فرصته في إحداث تأثير حقيقي. لكن علينا أن نبدأ من مكان ما، لأن اللامبالاة هي عدو الإبداع».

يواصل الذكاء الاصطناعي كتابة فصول جديدة من مسيرة تطوّره، ويترافق ذلك مع بروز مخاطر على الطريقة التي تُستخدم فيها هذه التقنيات من قبل شركات التكنولوجيا الكبرى. ولا تنحصر الأضرار الجانبية على المشاهير الحائزين جوائز أوسكار، بل تمتدّ إلى مختلف شرائح المجتمع التي تقتات منها الخوارزميات. وبمعزل عن الحماسة التي أبداها أعضاء البرلمان الأوروبي، على اختلاف أحزابهم، تجاه المبادرة، تواجه الجهود المختلفة لتنظيم عمل الذكاء الاصطناعي تحدّيات صعبة، على رأسها نفوذ عمالقة وادي السيليكون على دوائر صنع القرار، لا سيّما مع الأبعاد الجيوسياسية للتقنيّة الحديثة في الصراعات الدولية.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك