ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

400% نسبة ارتفاع قيمة الإيجارات

لبنان
|مجتمع
حفظ المقالة

مع تصاعد حركة النزوح بسبب الحرب، تشهد إيجارات الشقق في بيروت وجبل لبنان ارتفاعاً يصل إلى 400%، وسط اتهامات لأصحاب العقارات والسماسرة باستغلال الأزمة.

راجانا حمية
راجانا حمية
الجمعة 6 آذار 2026
(الأخبار)
(الأخبار)
الخط

منذ أيام، ينشط سوق تجار العقارات بالتوازي مع ارتفاع الطلب على البيوت. وبغضّ النظر عن طبيعة العلاقة العضوية بين العرض والطلب، وإنما ما بات فاقعاً هو استغلال البعض الحرب للتربّح، عبر فرض إيجارات فلكية تجعل اليوم الفئات الأكثر ضعفاً تحت رحمة هذا البعض الاكثر قوة من الإستغلاليين.

أسوأ ما في الحروب تجارها. هذا حرفياً ما يجري اليوم بين الناس وتجار العقارات في الحرب الدائرة اليوم. طوفان من الناس الذين خرجوا من بيوتهم بثيابهم التي يلبسونها، بجدون أنفسهم في مواجهة طبقة من التجار والسماسرة في مسيرة البحث المضني عن مكان آمن. ففي ظلّ انعدام الجهوزية لدى الدولة اللبنانية لاحتواء أزمة النزوح التي انفلشت في غضون يومين من عمر الحرب، يندفع الناس لترتيب أمورهم وحدهم.

في ظلّ انعدام الجهوزية لدى الدولة اللبنانية لاحتواء أزمة النزوح يندفع الناس لترتيب أمورهم وحدهم

وتجبرهم هذه الأخيرة الغائبة حتى في عز حالة الطوارئ على إدارة حربهم بأنفسهم على قاعدة «ما بيحكّ إيدك إلا ضفرك». وقد تظهّر ذلك جلياً في التلكؤ في فتح مراكز الإيواء أو الإمتناع عن فتح بعضها ما دفع المهجرين في بعض الأماكن إلى خلع أقفال أبواب المدارس وفي النقص الحاد في أكثر الأمور بداهة ــــ الفرش والحرامات ـــ وكان من نتائج هذا الوضع الكارثي اللامسؤول أن جهل الناس في مواجهة طبقة من تجار الأزمات، سواء من أصحاب العقارات أو من السماسرة الذين ينشطون منذ أيام في الترويج لعروضاتهم عن البيوت في المناطق التي تعتبر أكثر أمانا في بيروت وجبل لبنان بشكل خاص، وفي الشمال أيضاً.

نزوح بآلاف الدولارات

في عزّ حاجة الناس إلى المأوى، يتصرّف بعض أصحاب العقارات مع الحرب وكأنها الدجاجة التي ستبيض لهم ذهباً، فيهرعون إلى رفع إيجارات بيوتهم «الآمنة»، حتى وصل الجشع بالبعض إلى معاملة المهجّر كالمغترب. هكذا، لم يعد مستغرباً مثلاً أن يطلب صاحب عقار في إحدى المناطق الجبلية من أحد النازحين دفع مبلغ 1500 دولار شهرياً، مشترطاً دفع عام مسبقاً، أي ثمانية عشر ألف دولار عداً ونقداً لعائلة خرجت من منزلها بلا ثياب! إلى هذا الحدّ وصل الجشع، وإن انخفص مستواه قليلاً، فمن الممكن أن يكون التفاوض على ستة أشهر مسبقاً أو ثلاثة إن كان الحظ حليفاً.

طلب أحد مالكي البيوت مبلغ 1200 دولار بدل إيجار شقة والدفع سنة سلف

ويصلح هذا للتعميم على كثير من الأمكنة التي تعدّ نسبياً آمنة، والتي تضاعفت قيمة إيجارات الشقق فيها، بين ليلة وضحاها، بنسبة تراوح ما بين 100% و 400%. فجأة، أصبح إيجار شقة قديمة وغير مفروشة لا يقل عن 1000 دولار شهرياً، وفي حال كانت قيمة الإيجار أقل، فيطلب من المستأجر تأمين ما يفوق 3 أشهر مسبقاً، عدا عن عمولة السمسار، والتي تبلغ قيمتها بدل إيجار شهر واحد.

بحساب بسيط سيدفع النازح مبالغ مرقومة لقاء تأمين سقف يؤويه، وفي بعض المناطق تصل قيمة المبلغ إلى 5 آلاف دولار وأكثر. ولم يتوقف الجشع عند هذا الحد، ففي محلّة الأشرفية في بيروت طلب أحد مالكي البيوت مبلغ 1200 دولار بدل إيجار شقة، «والدفع سنة سلف». وفي المنطقة ذاتها بلغ بدل إيجار شقة في مبنى من دون خدمات (كهرباء ومياه) 1500 دولار شهرياً.

  • نازحون في أحد مراكز الإيواء في بيروت (مروان بو حيدر)
    نازحون في أحد مراكز الإيواء في بيروت (مروان بو حيدر)

وفي أمكنة أخرى، استغل بعض أصحاب العقارات «ع العضم» الظروف لتأثيث بيوتهم، أي أن النازح يقيم ويدفع إيجاراً شهرياً، مقابل «تركيب مغسلة من هنا أو تأثيث مطبخ أو غيرها من المطالب التي كنا نواجهها في مساعدة النازحين في إيجاد بيوت»، يقول أحد المتطوعين. وفي عينة من الأسعار، تورد إحدى شركات العقارات بعض البيوت المتوفرة للإيجار، مثلاُ «شقة في قرنايل بـ1200 دولار مع ثلاثة أشهر سلف و600 دولار عمولة. شقة في قباع بـ2000 دولار مع ثلاثة أشهر سلف و1000 دولار عمولة، شاليه في طبرجا غرفتين 4 اشخاص بـ1500 دولار كل شهر بشهره مع 1000 دولار عمولة...».

لم يعد في الأمر استحياء، وقد وصل الأمر بالبعض إلى اعتبار هذا الأمر «بزنس» وعرض وطلب. وهو ما يعيد سيناريو حرب العام 2024 عن تحليق أسعار العقارات. وقد كشفت دراسة قام بها «استديو أشغال عامة» في فترة الحرب السابقة أنّ «أسعار الإيجارات ارتفعت بشكلٍ جنوني بنسبة 100% إلى 200%.

وفي بعض الحالات ارتفعت الإيجارات بنسبة 650%، وقد وصل إيجار بعض الشقق غير المفروشة في عاليه وضواحيها مثلاً خلال موجة النزوح إلى حدود 2500 دولار أميركي شهرياً، وإيجار بعض الشقق المفروشة إلى حدود 6000 دولار، مع اشتراط دفع إيجار مقدّم من شهرين حتى سنة». السيناريو يتكرر اليوم بشكل أكثر صلافة، وهو ما تشير إليه نادين بكداش، الباحثة المدينية والعضو المؤسس في استديو أشغال عامة، مستندة إلى «ما نشاهده اليوم، وإن كنا لم نجر بعد رصد يوثق هذه المشاهدات بدقة». وقد دفع هذا الواقع فئة من الناس من غير المقتدرين للمبيت في الشوارع أو في سياراتهم مع عجزهم أيضاً عن تأمين إقامة في مراكز الإيواء.


بلديات «الكانتونات»: منع تأجير النازحين وطردهم

ما يضاف إلى الحرب الدائرة اليوم والذي لم يكن يتظهّر بشكل كبير وعلني سابقاً هو امتناع الكثيرين عن تأجير بيوتهم للنازحين، بحسب نادين بكداش، الباحثة المدينية والعضو المؤسس في استديو أشغال عامة. وقد بدأت بعض البلديات هذا النهج قبل أن يسلكه التجار الصغار من أصحاب العقارات، إذ منعت البلديات أبناء البلدة من تأجير أي نازح قبل إعداد «نشرة» له، فيما انبرت بلديات أخرى إلى الرفض المطلق للمبدأ، إما قصاصاً من النازحين أو خوفاً منهم خصوصاً أن الغالبية يأتون من «المناطق المرتبطة بحزب الله، وهو ما يثير مخاوف المضيفين من استضافتهم وتعريض ممتلكاتهم لخطر أن تصبح أهدافاً»، يشير كثر من المتطوعين لإيجاد بيوت للنازحين. ومنذ يومين، يقوى هذا التيار داخل البلاد، حيث تنصب الحواجز وتقام الدوريات لمنع... من تسول له نفسه تأجير نازح.

وقد وصل الأمر ببعض أصحاب العقارات إلى طرد النازحين من البيوت بعد تأجيرهم إياها، وهو ما حدث مثلاً في منطقة كفرشيما. وبحسب رواية أحد المستأجرين، دفعت إحدى العائلات مبلغ 1700 دولار بدل إيجار شقة، وعند وصولهم لاستلام المكان، بدأ الناس في الحي بإزعاجهم، فطلبوا منهم أولاً عدم ركن سياراتهم في الحي والمشي من الشارع العام إلى المبنى، ثمّ اعترض أحد سكان المبنى على وجود أكثر من عائلة في الشقة، ولاحقاً طلب عدد من الجيران منهم الرحيل، واتصلوا بشرطة البلدية لإخراجهم، بحجة الصوت العالي.

وفي إهمج أيضاً، دفعت عائلة كبيرة ألفي دولار بدل إيجار شقة، ولدى توجهها لاستلامها فوجئت بوجود عناصر من الشرطة البلدية يقومون بإحصائهم، قبل أن يطلبوا منهم الرحيل، نظراً إلى أنّ الشقة لا تتسع لهذا العدد من القاطنين. وقس على ذلك من القصص.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك