
كان متوقّعاً أن يطغى الخلاف على جلسة المجلس البلدي التي عُقدت أول من أمس، بعد إدراج رئيسه إبراهيم زيدان بند «كيفية حماية حقوق أهالي بيروت في ظلّ ازدياد ضغط النزوح» على جدول الأعمال. فالأمر أثار حفيظة عدد من أعضاء المجلس، الذين تساءلوا عن سبب إدراج البند، في ظلّ ابتعاد البلدية عن متابعة أوضاع النازحين، وامتناع مجلسها عن عقد أي جلسة منذ بدء العدوان الإسرائيلي.
لكن يبدو أن الاستياء وصل إلى مسمع زيدان، ولا سيما ربط البعض إدراج البند على جدول الأعمال باتفاق مُسبق مع نائب الرئيس، المحسوب على حزب «القوات اللبنانية» راغب حدّاد. فقرّر عدم مناقشته والاكتفاء ببحث جمع تبرّعات في حساب خاص بالبلدية لصرفها على احتياجات النازحين.
غير أن الطرح لم يمر مرور الكرام، إذ اعترض عدد من أعضاء المجلس وعلى رأسهم عماد فقيه، الذي سأل عن آلية توزيع هذه التبرّعات، محذّراً من وصول الفساد إليها في حال جمعها من دون خطة واضحة لصرفها. كما طالب بضمانات لعدم إعطاء هذه التبرّعات لشخصيات سياسية أو نواب، وتوكيلهم بصرفها على مراكز إيواء، وبالتالي استغلال تبرّعات في أمانة البلدية، لأغراض دعائية.
وأشار، في هذا الصدد، إلى تغطية البلدية عجز «مؤسسة مخزومي» عن تجهيز المدينة الرياضية، متسائلاً عن سبب تعاون البلدية مع المؤسسة، رغم الاعتراضات السابقة والوعود التي أعطاها زيدان. كما طرح عضو المجلس، يوسف محمد بيضون، الأسئلة نفسها، قبل أن يرد حدّاد، بالقول:
«يصطفلوا»، قاصداً أعضاء المجلس الشيعة الذين اعترضوا على الأمر! وعليه، اقترح زيدان إحالة البند إلى هيئة الإغاثة لبلورته، قبل إعادة طرحه في جلسة الخميس المقبل.
يُذكر أن النصاب القانوني لم يتأمّن إلّا بعد ساعة من موعد الجلسة، بسبب تخلّف عدد كبير من أعضاء المجلس عن الحضور.

