
المضحك في ردة فعل رئيس الحكومة نواف سلام على ما نشرته «الاخبار» أمس حول بيان لـ«الضباط الوطنيين»، انه بدا في موقع المدافع عن وحدة المؤسسة العسكرية، وهو الذي قاد ويقود الحملة مباشرة، ومن خلال اتباعه من «نواب السفارة الاميركية» لاقالة قائد الجيش العماد رودولف هيكل، إذ تبين انه لم يكن يريد الاكتفاء بتغيير القائد، بل تغيير قادة مناطق واعضاء المجلس العسكري ومواقع تنفيذية وعملانية في الجيش بما في ذلك قادة الكتائب المقاتلة.
ومع ذلك، لا يخجل «رئيس الصدفة» من نفسه، وهو يحرض بعد الجيش على الحريات العامة، ويتوعد في مجالسه الخاصة «الاخبار» بالويل والثبور وعظائم الامور، عساه يحظى بلفتة من القناصل الذين ابدوا أمس ايضاً احتجاجا على ما ورد في «الاخبار» حول دورهم في التحريض على الحرب الاهلية.
من جهتها أرسلت قيادة الجيش الى «الاخبار» وعبر مديرية التوجيه البيان الاتي:
«جانب إدارة صحيفة الأخبار المحترمة،
أوردت صحيفتكم خبرًا يتعلق بوضع الجيش خلال التطورات الأخيرة، ويتطرق إلى صدور بيان عن «الضباط الوطنيين».
يهم قيادة الجيش أن توضح أنّه لا صحة إطلاقًا لما تضمنه الخبر حول ضباط الجيش، وأنّ عناصر المؤسسة العسكرية ملتزمون بالولاء للمؤسسة والوطن فقط. كما توضح القيادة أنّ البيان المذكور لا يمتّ إلى الجيش بِصلة لا من قريب ولا من بعيد».

