ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

فلسطينيو صور تحت التهديد: خيارات النزوح معدومة

لبنان
|مجتمع
حفظ المقالة

تشهد المخيمات الفلسطينية في صور حالة ضياع بعد الإنذارات الإسرائيلية بإخلائها، بسبب انعدام خيارات النزوح لدى اللاجئين وتخلّي الـ«أونروا» عنهم

زينب حمود
زينب حمود
الخميس 19 آذار 2026
(مروان بو حيدر)
(مروان بو حيدر)
الخط


بعدما وجّه العدو الإسرائيلي، أول من أمس، إنذارات بإخلاء ثلاثة مخيمات فلسطينية في صور (البص والرشيدية وبرج الشمالي)، إضافة إلى 12 تجمعاً فلسطينياً في المدينة، بينها القاسمية (الأشبه بمخيم نظراً لارتفاع عدد اللاجئين فيها)، والبرغلية وجل البحر والشبريحا، خيّم الضياع على مجتمع اللاجئين، وهو الأكثر هشاشة. ويعود ذلك إلى غياب خيارات النزوح المتاحة أمامهم، فضلاً عن تخلّي وكالة «أونروا» عنهم في زمن الحرب، كما في السلم.

وكانت المخيمات الثلاثة قد استقبلت، منذ اندلاع الحرب، نحو 746 عائلة لبنانية وسورية وفلسطينية نازحة، توزعت بين الرشيدية (234 عائلة)، وبرج الشمالي (200)، والبص (312)، وفق تقرير «المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان» (شاهد) الصادر في 14 آذار الجاري.

بعد الإنذار، سُجّلت حركة نزوح من هذه المخيمات باتجاه صيدا والشمال، تحسّباً لقطع الطرقات. غير أن مسؤولي الفصائل واللجان، الذين تواصلت معهم «الأخبار»، نفوا حصول «نزوح جماعي»، مؤكدين أن «الغالبية العظمى من أبنائنا فضّلت البقاء في المخيم، أسوة بعائلات لبنانية تشبثت بأرضها في الجنوب والبقاع». ويربط أحدهم ذلك بـ«خشية الناس من أن يخرجوا، فلا يجدون المخيم عند عودتهم».

عير أن السبب الرئيسي لبقاء اللاجئين في المخيمات المهددة يرتبط بغياب البدائل. ويقول الباحث الحقوقي في مؤسسة «شاهد» حسن السيدة، الذي فضّل البقاء في منزله في مخيم الرشيدية: «ما في مكان نروح عليه، ولا جهة تدلنا شو نعمل بروحنا»، موضحاً كيف «تقطعت بنا السبل بعدما اختنق مخيم مار إلياس في الحرب الماضية بالنازحين، فيما يشهد مخيم برج البراجنة نزوحاً نتيجة موقعه في قلب الضاحية الجنوبية». ويشير إلى أن «التقسيم الطائفي في لبنان لا يرحم حتى المخيمات الفلسطينية، لذا تتحكم الاعتبارات الطائفية بحركة لجوء فلسطينيي الجنوب إلى الشمال، نحو مخيمي البداوي ونهر البارد».

عملياً، لا يملك اللاجئون الفلسطينيون النازحون من الجنوب سوى خيارين: إما استئجار منزل في «منطقة آمنة»، أو اللجوء إلى مراكز الإيواء. الخيار الأول خارج متناول الغالبية، باستثناء شريحة صغيرة جداً من الميسورين داخل المخيمات، في ظل الارتفاع الخيالي لبدلات الإيجار، فيما يلفت السيدة إلى أن «أغلب سكان مخيمات الجنوب هم من المياومين ومن الطبقتين الفقيرة والفقيرة جداً، ولا يملكون حتى 50 أو 100 دولار، كلفة النقل إلى مراكز الإيواء في صيدا والشمال».

تجربة النزوح السابقة إلى مراكز «أونروا» لا تشجّع على تكرارها


أما الخيار الثاني، فيُظهر تقرير «شاهد» أنه حتى 10 آذار الجاري «سُجّل 1567 نازحاً (436 عائلة) في مركزَي الإيواء الطارئين التابعين للأونروا؛ مركز تدريب سبلين ومدرسة بير زيت/بيت جالا المجاورة، اللذين يعملان كمركز واحد في منطقة صيدا، إضافة إلى مدرسة بتير في مخيم نهر البارد شمالي لبنان».

ونعود ضآلة العدد إلى أن تجربة النزوح السابقة إلى مراكز «أونروا» لا تشجّع على تكرارها، إذ أن «الأثمان المادية والنفسية التي دفعتها العائلات الفلسطينية نتيجة تردّي الأوضاع في مراكز الإيواء، تدفعها اليوم إلى تفضيل البقاء في منازلها وترقّب التهديدات والضربات، رغم صعوبة الظروف»، بحسب عضو «لجنة المتابعة المركزية للجان الشعبية الفلسطينية في لبنان» خالد فرحات.

ويتصاعد استياء الفلسطينيين من انكفاء الوكالة وتخلّيها عن مسؤولياتها الأساسية في هذه الظروف. فمنذ بدء الحرب، «تفتح عياداتها يوماً واحداً في الأسبوع ولساعتين فقط لتوزيع الأدوية، فيما تخلّت عن المعاينات الطبية في أكثر الأوقات حاجةً إليها»، يقول فرحات. كذلك، تصرّ الوكالة على «إبقاء مدارسها في بيروت مقفلة في خضم أزمة النزوح، تفادياً لتحمّل أعباء إدارة مراكز إيواء جديدة»، وسط مؤشرات مقلقة إلى احتمال انسحابها من المراكز التي افتتحتها، و«حديث عن انسحابها من مركز الإيواء في صيدا، بعدما أزالت علمها عن المدرسة وشطبت اسمها أيضاً».

ويلفت خالد عبادي، أمين السر لفصائل منظمة التحرير في بيروت، إلى سوء إدارة ملف نزوح الفلسطينيين داخل مراكز الإيواء، مشيراً إلى أن «مركز سبلين في صيدا استقبل 120 عائلة لبنانية من أصل 180 عائلة»، موضحاً أنه «لا يوجد فرق بين المهجّرين، لكن النازح الفلسطيني لا يملك ترف اللجوء إلى مراكز الإيواء الرسمية التي فتحتها الدولة اللبنانية للبنانيين».

وأثار عبادي، خلال لقائه السفير الفلسطيني محمد الأسعد أمس، «ضرورة فتح المدارس بشكل عاجل وتأمين الاحتياجات الأساسية للنازحين فيها، مع وجوب إغاثة العائلات الصامدة في الجنوب». ورداً على طلب الأسعد «تحديد الاحتياجات الفعلية بعد إحصاء أعداد النازحين»، أكد عبادي أن «أعداد المهجّرين في ازدياد متواصل، ولا سيما بعد الغارات التي تستهدف أماكن سكنهم أو محيطها».

وعليه، يجد اللاجئون الفلسطينيون أنفسهم مجدداً متروكين لمصيرهم، خارج أي خطة طوارئ أو مظلة حماية: لا دولة تسأل عنهم، ولا مجتمع دولي يعطي قيمة لحياتهم وحقوقهم وكرامتهم الإنسانية.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك