ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

شملت توزيع المساعدات والأمن الغذائي ومراكز الإيواء: ملاحظات أممية على استجابة الحكومة للنزوح

لبنان
|مجتمع
حفظ المقالة

الوزيرة حنين السيّد ورئيس الحكومة نواف سلام يواجهان انتقادات أممية لغياب آليات تتبع المساعدات وتأخير توزيعها، مع نقص حلول الإيواء والأمن الغذائي للنازحين.

ندى أيوب
ندى أيوب
الأربعاء 25 آذار 2026
(مروان بو حيدر)
(مروان بو حيدر)
الخط


مع كل انتقاد لإدارة ملف النزوح، تنتفض وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيّد ومستشاروها، ومعهم رئيس الحكومة نواف سلام، ويتجنّد إعلاميون ووسائل إعلام مكتوبة وإلكترونية لاتهام المنتقدين بالانطلاق من خلفيات سياسية. غير أن هذه الانتقادات نفسها سمعتها السيّد، مباشرةً، من مسؤولين أمميين رفيعين من العاملين في مجال الإغاثة في لبنان، في اجتماع عُقد في 18 آذار الجاري، لمراجعة عمليات الاستجابة الإنسانية، وتحديد أولويات التدخل، ومعالجة الصعوبات.

في اللقاء الذي جمع السيّد مع المنسق الخاص للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية عمران ريزا، بحضور ممثلي الأمم المتحدة على مستوى المديرين، وجّه ريزا ملاحظات تتعلق بغياب آلية واضحة لتتبّع وتوزيع المساعدات العينية التي تتلقاها الوزارة، منبهاً إلى أن ذلك يضرب مبادئ الشفافية والحوكمة الرشيدة. لذا، جرى اقتراح اعتماد نظام اسمه «Financial Tracking System»، المتوفر والمُتاح للاستخدام.

ويذكر، في هذا الإطار، تعمد السيّد عدم الإعلان عن المساعدات التي تتلقاها من وكالات الأمم المتحدة، والمساعدات الدولية، إذ يغيب ذكرها عن التقرير اليومي الصادر عن وحدة إدارة مخاطر الكوارث، وعن التقارير الصحافية للسيد، علماً أن إخفاء تلك المعلومات يشكل أيضاً ضرباً للشفافية، ويعطّل إمكانية المقارنة بين الاحتياجات والاستجابة لها، وكذلك إمكانية المساءلة والمحاسبة، في حين أن اللبنانيين معنيون ومن حقهم معرفة حجم المساعدات التي تقدّم على اسمهم.

بالنسبة إلى الإيواء، عبّر ريزا عن رأيه بـ«ضرورة التوقّف عن اعتماد المدارس كمراكز أساسية للإيواء، والانتقال إلى حلول بديلة مثل المركز قيد الإنشاء في منطقة الكرنتينا الذي يتّسع لـ1200 شخص»، مقترحاً إنشاء مراكز مشابهة خارج بيروت. ويشار، في هذا الصدد، إلى أن كلام ريزا يؤكد أن وجهة الاستخدام الأساسية لمركز الكرنتينا كانت الإيواء، خلافاً لادعاء رئاسة الحكومة ووحدة إدارة مخاطر الكوارث - بعد الضجة التي أُثيرت - أنها غير محددة. وهي ما عاد وحددها رئيس الحكومة أمس بـ«تجميع المساعدات والهبات المرسلة إلى لبنان».

وفي وقتٍ تخطى فيه عدد النازحين المليون، وعدم تجاوز عدد الموجودين في مراكز الإيواء منهم 140 ألف نازحٍ فقط (14%)، علمت «الأخبار» أنّ وزارة الشؤون الاجتماعية لا تزال في طور تحضير استمارة لمسح احتياجات أكثر من 85% من النازحين الموجودين خارج المراكز، الذين لم تقدّم إليهم الدولة شيئاً بعد، رغم مرور 22 يوماً على الحرب.

فالسيّد تتصرف وكأن لبنان لم يختبر الحرب يوماً، وكأنّه من غير المعروف ما هي احتياجات العائلات النازحة، أقلّه في الشهر الأول من النزوح، علماً أنّ هناك مسلتزمات متعارف عليها عالمياً في حالاتٍ كهذه، ولا تحتاج مسحاً، إلا إذا كان الهدف التأخر في تقديم المساعدات، والتذرع بحججٍ واهية. وهذه ليست نظرية مؤامرة، إذ إنّ السيّد، وضعت آلية معقدة لتقديم المساعدات لمن هم داخل مراكز الإيواء، من شأنها تأخير عمليات المساعدة بدلاً من تسهيلها، بذريعة «التنظيم»، علماً أن التنظيم هدفه تسهيل العمل، لا عرقلته!

وفي هذه الآلية، يُمنع على أي جمعية محلية أو غير محلية، تقديم أي شيء إلى مراكز الإيواء، وتفرض عليها أخذ موافقة مسبقة من الوزراة، ومن ثم تحويلها إلى شخص معني من قبلها في المنطقة التي ترى أن المساعدة يجب أن تقدّم فيها، وبعدها إلى المحافظ، وأخيراً تسلم المساعدات إلى مدير المدرسة وليس إلى النازحين مباشرةً. وكل عملية تقديم مساعدات تحتاج إلى المرور بكل تلك المراحل التي تأخذ وقتاً، فيما الحاجات تتفاقم، والعديد من المراكز أوضاعها مزرية.

على صعيد آخر، تم التطرّق في الاجتماع إلى مسألة الأمن الغذائي، من باب مناقشة ما حصل في البقاع بعد توزيع طعام فاسد أدى إلى تسجيل حالات تسمم في صفوف النازحين.

حينها دعت السيّد إلى توخي الحذر في نقل المعلومات، ملمحةً إلى أنّ الخبر غير دقيق. إلا أنها في الاجتماع، أكّدت بلسانها أن الطعام كان فاسداً، وأن وزارة الصحة أقفلت المطبخ المسؤول بعدما تبيّن أنه يفقتد إلى شروط السلامة العامة. وفيما لفت ريزا إلى أنّ «بعض النازحين يبدون رغبتهم في المشاركة في تحضير الطعام داخل مراكز الإيواء»، اعتبرت السيّد أنّ «الطهي داخل الصفوف غير مقبول».


السيّد تخدم النازحين أم الجمعيات؟

طلبت حنين السيّد من ممثلي الأمم المتحدة في اجتماعها معهم، عدم حصر التعامل مع الجمعيات والمنظمات الشريكة لهم في لبنان، بل توسيع مروحة التعامل لتضم جمعياتٍ جديدة، نظراً للحاجة الكبيرة. والمفيد الإشارة إليه، أن أي جمعية تسجّل رسمياً ضمن قائمة الجمعيات العاملة في خطة الاستجابة الأممية للبنان، يصبح بإمكانها أن تقدّم مشاريع والحصول على تمويل حتى بعد انتهاء الحرب. والمعروف أيضاً، أن هناك عدداً كبيراً من الجمعيات التي تنشأ في مدة الأزمات، كما حصل إبان انفجار مرفأ بيروت. والسؤال البديهي، إن كانت السيّد تقيّد استجابة الجمعيات للنزوح، فما هي دواعي اقتراحها؟ ومن هي الجمعيات المرشحة للاستفادة من اقتراحها؟

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك