
يسيطر التوتر على أداء رئيس الحكومة نواف سلام الذي لا يخفي قلقه من تفاقم قضية النازحين، ولكن ليس على أساس إنساني، وإما بناء على خشية من تغيرات ديموغرافية.
وفي هذا السياق، خصص سلام جلسة الحكومة أمس لـ«البحث في الأوضاع الراهنة ولا سيما تلك المرتبطة بتصاعد الاعتداءات الإسرائيلية وموضوع النزوح». وحضر وزراء الثنائي الجلسة بعدما قاطعوا (باستثناء وزير التنمية الإدارية فادي مكي) الجلسة الأخيرة، على خلفية قرار وزارة الخارجية طرد السفير الإيراني في بيروت محمد رضا شيباني.
وقالت مصادر وزراء الثنائي إن حضور الجلسة «جاء لأن السفير الإيراني لا يزال موجوداً في بيروت». وأضافت أن الجلسة كادت تخلو من الحديث في السياسة، قبل أن يبادر وزير الصحة ركان ناصر الدين، قبل نهايتها، إلى طلب الحديث متسائلاً «كيف يمكن لوزير الخارجية أن يتصرف من رأسه بإرسال رسالة إلى مجلس الأمن تعتبر حول قرارات الحكومة في الثاني من آذار بحظر الجناح العسكري لحزب الله».
ونبه ناصر الدين إلى أن ما قام به وزير الخارجية من دون العودة إلى مجلس الوزراء «يعرض مكوناً لبنانياً للقتل ويعطي الاعتداءات الإسرائيلية مشروعية»، فردّ رجّي بأن «التبليغ روتين إداري لا قيمة فعلية له، لكنّنا مضطرون تبليغ مجلس الأمن بكل ما هو مرتبط بالقرار 1701».
وربطت وزيرة البيئة تمارة الزين الرسالة بضعف الأداء الحكومي والديبلوماسي خصوصاً على مستوى توثيق وتقديم الشكاوى بجرائم الحرب التي يرتكبها العدو الإسرائيلي. واستندت إلى وقائع اجتماعٍ عقد أول أمس لـ«اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني»، برئاسة نائب رئيس الحكومة طارق متري، بحضور عدد من النواب وممثلي المجتمع المدني، حيث سُجّلت مداخلات عديدة من ذوي الاختصاص تنتقد تقصير رجّي ووزير العدل عادل نصّار في تقديم الشكاوى ومتابعتها.
وأعطت الزين مثالاً كيف أنّ «أوكرانيا تُقدّم تقريباً بشكل يومي شكاوى إلى الأمم المتحدة حول ما تعتبره انتهاكات روسية خلال الحرب بينهما، فيما لبنان يتنازل كلياً عن حفظ حقّه على هذا المستوى، بينما يحرص على تبليغ مجلس الأمن بقرار حكومي داخلي»، سائلةً «ما الهدف؟ وماذا استفدنا بالمقابل؟».
ورد سلام بأنّ «غالبية الشكاوى تبقى بلا نتائج، وأن الشكاوى مكدّسة لدى الأمم المتحدة»، طالباً عدم إعطاء الخطوة أهمية، كون «لا قيمة فعلية لها ولا تبعات»، وهو ما طلب وزراء الثنائي إدراجه في محضر الجلسة.

