
لم يخرج «مؤتمر بيروت مدينة آمنة وخالية من السّلاح» الذي تداعى إليه نوّاب بيروت أمس في «فندق فينيسيا» عمّا اتّفق عليه خلال الاجتماعات التحضيريّة، بعدما نجح عدد من النوّاب في خفض السقف العالي الذي كان ينوي النائب فؤاد مخزومي وحزب «القوّات اللبنانيّة» الذهاب إليه. وعليه، تم الالتزام بالبيان الختامي الذي لم يخص حزب الله إلّا بنقطة واحدة عند الحديث عن ضرورة الالتزام بتطبيق قرارات الحكومة الرامية إلى بسط سلطة سيادة الدّولة وتعزيز حصريّة قراري الحرب والسلم بيد السّلطة اللبنانيّة، وسائر القرارات المرتبطة بحزب الله بما فيها حصر السّلاح بيد القوى الشرعية دون سواها.
ولذلك، كانت الكلمات ضمن هذا السقف، وإن حاول مخزومي والنائب غسان حاصباني الذهاب إلى أبعد من ذلك. فيما أشار عددٌ من النوّاب إلى أنّ النقاشات خلت من الخطابات الاستفزازيّة، باستثناء «ما أدلت به إحدى الصحافيات التي لا تمثّل إلّا نفسها، وبالتالي لم يتم التوقف كثيراً عن هذا الأمر طالما أنّ جميع النوّاب التزموا بما تم الاتفاق عليه»، بحسب أحد النواب.
وأكد البيان الختامي الدعم الكامل لقرارات الحكومة ورفض «أي استهداف للحكومة أو رئيسها نواف سلام، ورفض أعمال التخريب والشغب والتحريض، والتمسك المطلق بالوحدة الوطنية ونبذ الفتنة»، معبرين عن تأييدهم لقرارات السلطة الإجرائيّة بإعلان بيروت مدينة خالية من السّلاح.
ودعوا إلى «تنفيذ انتشار أمني فعال وشامل، والشروع في تنفيذ القرارات الحكومية بما قد يصل إلى إعلان حال التعبئة العامّة، واعتماد تدابير استثنائيّة تهدف إلى ضبط الأمن ومنع المظاهر المسلحة».

