
أكّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اتصال هاتفي مع الرئيس جوزيف عون على أهمية تحقيق توافق سياسي داخلي حول أيّ قرارات بشأن توقيع اتفاقية سلام مع إسرائيل، وسط تأكيدات لدى المسؤولين في القاهرة بأنّ كل المؤشرات لا تعكس رغبة إسرائيل بالالتزام الكامل بالتهدئة التي دخلت حيز التنفيذ.
وجدّد مصدر مصري رفيع لـ«الأخبار» دعم بلاده لحوار سياسي لبناني بين كلّ الأطراف، وتجنّب إقصاء أي طرف، ما يساعد على السير في اتجاه يخدم مصالح لبنان، مؤكّداً أن هذا العنوان هو نقطة نقاش بين مصر والسعودية وفرنسا، مع إبداء مصر رغبة بأن تكون هي ضمن المفاوضات التي ترعاها واشنطن. وتوقّع المصدر أن تكون المفاوضات صعبة، وأنه لا يجب اتخاذ قرارات سريعة، ويجب إجراء استشارات مع قادة التيارات السياسية الرئيسية في البلاد لضمان الالتزام بتنفيذ ما يوقّع عليه باسم لبنان.
ودعا المصدر إلى التفكير جيداً في سبل حماية السلم الأهلي، وعدم التسرّع في توقيع اتفاقية أمنية من دون وجود ضمانات تمنع تكرار الانتهاكات البرية والجوية للأراضي اللبنانية، لافتاً إلى استحالة الحديث عن أي تطبيع شعبي أو دخول وخروج للإسرائيليين من وإلى لبنان بشكل طبيعي.
وكانت دوائر القصر الجمهوري أجرت السبت اتصالات مع السفارة المصرية في بيروت لاستيضاح ما نشرته «الاخبار» حول تحذيرات من مغامرة المفاوضات والتنازلات. ثم تلت الدوائر نفسها تسريب نفي مصري الى قناة «الجديد» وطلبت الى العاملين فيها التواصل مع السفارة المصرية للغرض نفسه. قبل ان يطلب الرئيس عون من مساعديه ترتيب اتصال سريع ومباشر مع الرئيس السيسي.
ومساء أمس، أجرت قناة «الجديد» حديثاً مع السفير المصري في لبنان علاء موسى الذي كرر نفي ما ورد في «الأخبار»، لكنه أشار إلى أن مصر تناقش مع لبنان ومع أطراف أخرى في كيفية دعم لبنان، وأن يكون المفاوض اللبناني متسلحاً بأوراق تساعده على تحقيق الأهداف، وقد كرر موسى الأهداف بالشروط الخمسة التي تدعو إلى وقف كامل لإطلاق النار والانسحاب الشامل وإطلاق الأسرى وعودة النازحين وإعادة الإعمار.
وهي الشروط الخمسة التي أعلن حزب الله عنها كهدف للمقاومة في هذه المرحلة. وكرر الحديث عن مبادرات مصرية للمساعدة، لافتاً إلى أن المساعي الجارية على صعيد المنطقة تجعل من الصعب فصل لبنان عما يجري. وأشار إلى المبادرة دون الخوض في تفاصيلها، علماً أنه سبق أن عرضها أمام زواره، وهي نفسها المبادرة التي قدمها وفد أمني مصري إلى حزب الله خلال زيارة إلى لبنان قبل أسبوعين.

