ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

مطالبات حقوقية بإخضاع البنود للآليات الدستورية والإرادة الشعبية | «تفاهمات» واشنطن: تحوّل بنيوي وليس إجراءً مرحلياً

لبنان
|سياسة
حفظ المقالة

أصدر «مرصد قانا لحقوق الإنسان» بياناً يفنّد فيه بنود البيان الأميركي الصادر عن اللقاء اللبناني - الإسرائيلي في واشنطن، داعياً إلى إخضاعها للآليات الدستورية والإرادة الشعبية

الأخبار
الثلاثاء 28 نيسان 2026
(السفارة الإسرائيلية في واشنطن)
(السفارة الإسرائيلية في واشنطن)
الخط

انتقد بيان لـ«مرصد قانا لحقوق الإنسان» التوافقات الواردة في بيان اللقاء اللبناني - الإسرائيلي في واشنطن، الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية، مطالباً بإخضاعها للآليات الدستورية والإرادة الشعبية.

وخلص البيان إلى أن ما صدر «لا يمكن اعتباره مجرّد إجراء مرحلي لوقف الأعمال العدائية، بل يشكّل تحوّلاً بنيوياً في الوضع القانوني والسياسي للدولة اللبنانية، ينطوي على التزامات عميقة وغير متكافئة، ويعيد رسم طبيعة العلاقة مع إسرائيل خارج الأطر القانونية التقليدية للمعاهدات الدولية».

كما اعتبر أنه «يثير إشكاليات جدية تتعلّق بالسيادة، وبمبدأ التكافؤ بين الأطراف، وبشرعية الجهة التي تولّت إقراره»، مشيراً إلى «غياب الضمانات الدولية، وعدم وضوح آليات التنفيذ والمُساءلة، ووجود اختلال بيّن في توازن القوى وفي الالتزامات».
وعليه، رأى البيان أن «إقرار مثل هذه الترتيبات، لما لها من آثار دائمة ومصيرية، يقتضي احترام الأصول الدستورية، وتأمين الرقابة البرلمانية، بل والاحتكام إلى الإرادة الشعبية، ضماناً لشرعيّتها».

وفي تفنيده للبيان الأميركي، أكّد المرصد أن «حق الدفاع عن النفس» الممنوح لإسرائيل فقط، لا يستقيم «عندما يقدّر أي بلد أن عدواً يخطّط للاعتداء، أو أن اعتداءً يوشك أن يقع دون أي خطوات على الأرض، فالمادة 51 من الميثاق تشرطه باعتداء قوة مسلّحة على أحد أعضاء الأمم المتحدة، ولا تبيحه بادّعاء التخطيط أو التهيؤ دون أي دليل».

وبالنسبة إلى التزمات لبنان تجاه الجماعات المسلّحة، رأى المصدر أنه «نص قانوني مُلزِم للبنان (...) وهو لكونه فضفاضاً، يعطي العدو، وهو الطرف الأقوى، إمكانية تقويمه سياسياً أكثر منه قانونياً وتفسيره كما يشاء، وبالتالي ابتزاز لبنان على أوسع نطاق». ولفت إلى خطورة «وصف الجهات المقاومة، بما فيها المقاومة الإسلامية، بالمارقة»، و«إقرار الجانبين بالتحدّيات التي تمثّلها المقاومة»، معتبراً أن السلطة اللبنانية بذلك «اصطفّت خلف العدو الصهيوني وتبنّت قاموسه واحتمت به، وهكذا فنحن أمام حلف سلطوي لبنانيّ صهيوني ضد المقاومة (...) يفتقد إلى الشرعية الدستورية التي يكرّسها نص البند (10) من مقدّمة الدستور».

وحول تأكيد الطرفين أنهما ليسا في حالة حرب، رأى المرصد أنه «بند جذريّ ذو قيمة قانونية يقلب الوضع القانوني بين الطرفين رأساً على عقب»، شارحاً أن «حالة الحرب بين لبنان وإسرائيل قائمة من الناحية القانونية، استناداً إلى اتفاقية الهدنة لعام 1949، وغياب معاهدة سلام أو أي سند قانوني لإنهاء الحرب، وفشل اتفاق 17 أيار 1983 في دخوله حيّز التنفيذ، هذا في حين اقتصرت قرارات مجلس الأمن على تنظيم وقف الأعمال العدائية دون إنهاء النزاع قانوناً».

فنّد المرصد الحقوقي بنود البيان الأميركي حول اللقاء اللبناني - الإسرائيلي في واشنطن


وعليه، أكّد المرصد أن «حالة الحرب لا تنتهي في القانون الدولي العرفي إلّا بإعلان الأطراف رسمياً انتهاء الأعمال العدائية وإبرامها اتفاقية سلام، أو بالاعتراف بحالة الأمر الواقع عبر علاقات دبلوماسية وتجارية. وهكذا، فالأصل هو استمرار الحالة القانونية القائمة، دون أن يُشترط قتال دائم».

وبشأن بند امتناع إسرائيل عن القيام بأي عمليات عسكرية هجومية ضدّ أهداف الدولة اللبنانية، أشار المرصد إلى أنه «بند قانوني، وهو الوحيد الذي يُلزِم العدو بواجب سلبي (الامتناع عن الفعل)»، غير أنه أوضح أن «هذا الالتزام ليس منّة، لأنه حق قانوني مُكرّس في المادة 2/4 من ميثاق الأمم المتحدة، ولأن السلطة، حسب محتوى هذا الصكّ، أصبحت حليفة للعدو، ولهما عدو مشترك هو المقاومة». كما نبّه إلى أنه «مربوط بحق الدفاع عن النفس، الذي يمكن أن يفرغه من مضمونه، ذلك أن أي عمل هجومي يمكن تكييفه من قبل العدو على أنه دفاع عن النفس».

وبالنسبة إلى اشتراط إحراز تقدّم ملموس في المفاوضات ومدى قدرة لبنان على بسط سيادته لتمديد وقف إطلاق النار، سأل المرصد: «من يُقرِّر أن الشرطين تحقّقا أم لا؟»، محذّراً من أن «من يُقرِّر هو الطرف الأقوى، وهو العدو. وبذا يكون الاستمرار في الهدنة أو شنّ الحرب رهن إرادة إسرائيل. ولا تملك السلطة اللبنانية سوى تلقّي الضربات».

وعن طلب الطرفين من الولايات المتحدة تيسير إجراء مزيد من المفاوضات المباشرة بينهما، لفت المرصد إلى أن «الولايات المتحدة لم تقدّم أي ضمانة، فيما هي تساند العدو مساندة مطلقة، وتشاركه في الهدف. وهكذا يبقى الطرف الأضعف، وهو السلطة اللبنانية، تحت رحمة الطرف الأقوى، ما يجعل هذه الوثيقة صكّ إذعان يُعبِّر في الواقع عن حالة استسلام شبه كامل من قبل سلطة رمت كل أوراقها وذهبت إلى التفاوض مع عدو يملك بمواجهتها أوراق قوة كاسحة».

أخيراً، لفت المرصد إلى أن «هذه البنود أقرّت التزامات لا يمكن التراجع عنها، فهي دائمة مثل الاعتراف بإسرائيل وإنهاء حالة الحرب معها. من هنا فالتفاهم، كما أُسمي، ليس ترتيبات فنية في إطار اتفاق مُسبق مُبرم بطريقة شرعية، بل نصوص في غاية الخطورة، تُغيِّر المركز القانوني للدولة اللبنانية من اتجاه إلى نقيضه»، سائلاً: «هل يجوز أن يجري ذلك على يدي بعض السلطة التنفيذية؟».

وأوضح «مرصد قانا لحقوق الإنسان» أن «ما جرى يندرج مبدئياً في السياسة الخارجية التي ترسمها الحكومة، بناءً على المادة 65/1 من الدستور (...) وبما أنها على الدرجة التي بيّناها من الخطورة، فهي في الواقع اتفاق دولي رئيسي يطرح التزامات غاية في الخطورة، فلا يجوز أن يتم إلا بواسطة معاهدة رسمية. وبما أنه لا يُجدّد سنة فسنة، فمن الواجب، بعد إبرامه من قبل السلطة التنفيذية، أن يحظى بموافقة مجلس النواب (...) على أن طبيعة هذه التحوّلات الجذرية في المركز القانوني والسياسي للدولة تقتضي، في الدول السوية، الرجوع إلى الإرادة الشعبية، بحيث لا يتم إقرارها إلا بعد استفتاء شعبي».

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك