ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

«أبو عمر» عراقي يكشف هشاشة الأجهزة الأمنية

لبنان
|سياسة
حفظ المقالة

لم يكد لبنان ينتهي من فصول مسرحية الأمير السعودي الوهمي «أبو عمر» الذي لعب دوراً تخريبياً لافتاً برعاية الشيخ خلدون عريمط، ونجح في التأثير على سياسيين ورجال أعمال وبعض أهل السلطة، حتى تفجّرت فضيحة مماثلة، بطلها ضابط سابق في الجيش العراقي.

الأخبار
الإثنين 11 أيار 2026
«أبو عمر» عراقي يكشف هشاشة الأجهزة الأمنية
الخط

لم يكد لبنان ينتهي من فصول مسرحية الأمير السعودي الوهمي «أبو عمر» الذي لعب دوراً تخريبياً لافتاً برعاية الشيخ خلدون عريمط، ونجح في التأثير على سياسيين ورجال أعمال وبعض أهل السلطة، حتى تفجّرت فضيحة مماثلة، بطلها ضابط سابق في الجيش العراقي.
في لبنان، لا يحتاج الوصول إلى النفوذ دائماً إلى صفة رسمية أو موقع حقيقي. يكفي أحياناً إتقان لعبة العلاقات، ومعرفة الأبواب التي تُفتح بالمجاملات والولاءات الشخصية. هكذا شقّ العراقي طارق الحسيني، وهو موظف «دليفري» في متجر لبيع الخُضر والفواكه في منطقة خلدة، طريقه إلى قلب المشهد الأمني، متقمّصاً دور المُلحق الأمني في السفارة العراقية برتبة عقيد، قبل أن يتبيّن أنه لا يحمل من هذه الصفة سوى بزّة عسكرية وبعض المستندات المُزوّرة.

القصة لم تبدأ من مؤسسة رسمية، بل من شبكة علاقات نسجها «أبو عمر العراقي» بهدوء خلال سنوات إقامته في لبنان. في منطقة الحمرا، تعرّف إلى مسؤول مخابرات الجيش في بيروت العميد محمد مرتضى، قبل أن تتوسّع دائرة معارفه تدريجياً لتشمل شخصيات أمنية وإدارية ولقاءات داخل مواقع حساسة.

لم يكتفِ الحسيني، وهو ضابط مُسرّح من الجيش العراقي ومتزوّج بلبنانية، بالحضور الاجتماعي، بل سعى إلى تقديم نفسه كصلة وصل رسمية بين بيروت وبغداد، مقدّماً «خدماته» لـ«تسهيل التعاون الأمني بين الجانبين». وقد تمكّن من الاجتماع بالمدير العام لأمن الدولة اللواء إدغار لاوندس، وبحث معه إمكانات دعم الجهاز وتطويره عبر قنوات عراقية مزعومة. كذلك تمكّن من إقامة صلات مع عدد من الضباط في أجهزة أمنية، فيما لم يتمكّن من لقاء نائب المدير العام لأمن الدولة العميد مرشد الحاج سليمان، رغم طلباته المتكررة. كذلك رُفضت طلباته المتكررة للقاء المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، كون الأخير يتواصل بشكل مباشر مع رئاسة الحكومة العراقية. ولم تتوقف القضية عند حدود المكاتب الرسمية، بل امتدّت إلى الحياة الخاصة لعدد من الضباط، إذ حضر الحسيني مناسبات اجتماعية وولائم خاصة، أُقيم بعضها تكريماً له بصفته «المُلحق الأمني العراقي».

مصادر أمنية أكّدت أن مجرّد تمكّن منتحل للصفة من الوصول إلى هذا المستوى من التواصل مع شخصيات أمنية رفيعة يثير علامات استفهام جدّية حول آليات التدقيق المُعتمدة، وكيف يمكن لشخص لا يحمل أيّ صفة رسمية أن يتحرّك بهذه السهولة داخل بيئة يُفترض أنها الأكثر حساسية في الدولة. وأكّدت المصادر أن لا خلفيات أمنية أو سياسية لـ«نصبة» الحسيني الذي لم يطلب أيّ شيء مريب من كل من التقاهم، مشيرة إلى أنه على ما يبدو كان يميل إلى الاستعراض. ولفتت إلى أن كثافة تحرّكاته وسعيه المستمر للقاء رؤساء الأجهزة الأمنية أثارا شبهات وصل صداها إلى بغداد.

وبعد التدقيق، أبلغت السفارة العراقية في بيروت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني بأن الحسيني منتحل شخصية. وبعد اعتقاله الأسبوع الماضي، عُثر في هاتفه على صور له مع ضباط وبعض الشخصيات، بعضها تبيّن أنه مشغول بالذكاء الاصطناعي، كصوره مع الرئيس نبيه بري واللواء شقير. وأُحيل الملف إلى القضاء المختص بعد التواصل مع النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، ومفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم.

وعُلم أن مديرية الاستخبارات في الجيش اللبناني أخضعت العميد مرتضى لتحقيقات مُفصّلة لمعرفة تفاصيل الملف، والتدقيق في ما إذا كان «أبو عمر العراقي» قد أقدم على أفعال من شأنها التأثير على قرارات أمنية أو سياسية، إضافة إلى ملف بـ«التوصيات» التي كان يقدّمها ويطلب خدمات حولها.


«أبو عمر» ينام في «الاتهامية»

رغم الضجّة الكبيرة التي سبّبتها فضيحة الأمير السعودي المزعوم «أبو عمر»، إلّا أنها سرعان ما خمدت. فآخر ما انتهى إليه المسار القضائي، إحالة قاضي التحقيق الأول في بيروت رلى عثمان الملف إلى الهيئة الاتهامية برئاسة القاضي كمال نصار، بعد استجواب عمر الحسيان والشيخين خلدون عريمط وخالد السبسبي، والادّعاء عليهم. كما استمعت إلى عدد من الشهود كالرئيس فؤاد السنيورة ومقدّم الإخبار رجل الأعمال أحمد حدارة والوزير السابق محمد شقير وآخرين.
وبعد نحو ثلاثة أسابيع على الإحالة، لم يُصدِر نصّار أي قرار حتى اليوم، سواء على صعيد القرار الاتّهامي أو البت في طلبات إخلاء السبيل المُقدَّمة من قِبل وكيلَي الدفاع عن عريمط والحسيان.

وأشارت مصادر قضائية متابعة إلى أن هذا الأمر «طبيعي»، خصوصاً أن قضايا الجنايات في الهيئة الاتهامية تأخذ وقتاً أطول للبت فيها، خلافاً لقضايا الجنح. ويُرجِّح مقرّبون من الموقوفين أن يُخلي نصّار سبيل الموقوفَين، مع «عدم وجود أدلّة حسيّة في الملف»، لافتين إلى أن إفادة حدارة لم تُقدِّم أي إضافة، خلافاً لما أشيع. يُذكر أن المرشّح المحتمل للانتخابات النيابية في عكار أصرَّ على أن هدف الأموال التي كان يُعطيها لعريمط هو التبرّع لجمعية خيرية تملكها زوجته.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك