ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

العجز التجاري يزداد في عام 2026

لبنان
|مجتمع
حفظ المقالة

تُظهِر أرقام التجارة الخارجية في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 أن الاختلال التجاري في لبنان عاد إلى الاتّساع مقارنةً مع ما سجّله في الفترة المماثلة من السنة الماضية، والسبب هو الزيادة في الاستيراد مقابل تراجع التصدير. 

الأخبار
الخميس 25 حزيران 2026
(هيثم الموسوي)
(هيثم الموسوي)
الخط

تُظهِر أرقام التجارة الخارجية في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 أن الاختلال التجاري في لبنان عاد إلى الاتّساع مقارنةً مع ما سجّله في الفترة المماثلة من السنة الماضية، والسبب هو الزيادة في الاستيراد مقابل تراجع التصدير.
في نهاية نيسان 2026، ارتفع العجز التجاري إلى 6.1 مليارات دولار، بزيادة 19% مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2025. وجاء ذلك نتيجة اتجاهين متعاكسين؛ ارتفاع الواردات من جهة، وتراجع الصادرات من جهة ثانية، إذ بلغت قيمة الاستيراد 7.04 مليارات دولار، بزيادة 11.3%، في حين تراجعت الصادرات إلى 938.2 مليون دولار، بانخفاض 21.6%. وهذا يعني أن المشكلة لا تكمن فقط في ارتفاع فاتورة الاستيراد، بل أيضاً في ضعف قدرة الاقتصاد على توليد صادرات كافية لتمويل جزء أكبر من هذه الفاتورة.

لذلك، تراجعت نسبة تغطية الصادرات للواردات من 19% في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2025 إلى 13.3% في الفترة نفسها من عام 2026. وهذه النسبة تعكس حجم الفجوة البنيوية في الاقتصاد اللبناني، بحيث يستهلك البلد ويستورد أكثر بكثير مما ينتج ويصدّر.

اللافت أن اتّساع العجز لم يكن مدفوعاً أساساً بارتفاع فاتورة المحروقات. فاستيراد النفط والوقود، في الأشهر الأربعة الأولى من السنة الجارية، سجّل ارتفاعاً طفيفاً لا يتجاوز 0.7%، ليبلغ 1.67 مليار دولار، فيما انخفضت حصّته من إجمالي الواردات من 26.2% إلى 23.7%. في المقابل، ارتفعت الواردات غير النفطية بنحو 705 ملايين دولار، أو 15%، لتبلغ 5.37 مليارات دولار. هذا التفصيل مهم لأنه يشير إلى أن توسيع العجز التجاري مرتبط بعودة الطلب على السلع المستوردة غير النفطية، لا بمجرّد صدمة في أسعار الطاقة.

وتكشف تركيبة الواردات أن جزءاً كبيراً من الزيادة جاء من سلع ذات قيمة مرتفعة، مثل اللؤلؤ والأحجار والمعادن الثمينة، التي بلغت قيمتها 1.16 مليار دولار وشكّلت 16.4% من إجمالي الواردات. كما برزت واردات المنتجات الكيميائية، والآلات والأجهزة الكهربائية، والمركبات، والمنتجات الغذائية والمشروبات والتبغ. كذلك سجّلت واردات المركبات والطائرات والسفن ارتفاعاً كبيراً، ما يعكس توسّعاً في بعض أشكال الاستهلاك والاستثمار، لكنه في الوقت نفسه يزيد الضغط على الميزان التجاري طالما لا يقابله ارتفاع مماثل في الصادرات.

على جانب الصادرات، لا تقدّم الأرقام صورة موحّدة. فبعض القطاعات سجّل تحسّناً، ولا سيما صادرات الآلات والأجهزة الكهربائية التي ارتفعت إلى 111.7 مليون دولار، وصادرات الورق والكرتون، والمنتجات النباتية. لكنّ هذه الزيادات بقيت غير كافية لتعويض التراجع الكبير في صادرات اللؤلؤ والأحجار والمعادن الثمينة، التي انخفضت بنسبة 51% إلى 221.8 مليون دولار. كما تراجعت صادرات المعادن الأساسية، وتراجعت صادرات النفط والوقود بشكل حادّ. لذلك، فإن تراجع الصادرات الإجمالية لا يعكس بالضرورة تراجع كل القطاعات، بل تأثّرها الكبير ببنود محدّدة ذات وزن مرتفع في الصادرات اللبنانية.

أمّا من حيث الأسواق، فتُظهِر الأرقام تحسّناً في الصادرات إلى بعض الوجهات مثل ألمانيا وتركيا والأردن وسوريا والولايات المتحدة، مقابل تراجع كبير في الصادرات إلى سويسرا والإمارات ومصر والعراق. وهذا يعني أن المشكلة ليست فقط في حجم الإنتاج، بل أيضاً في تبدّل الأسواق والوجهات التي تستوعب الصادرات اللبنانية. فحين تتراجع الصادرات إلى أسواق كانت تستقبل سلعاً مرتفعة القيمة، لا تكفي الزيادات في أسواق أخرى لتعويض الخسارة.

ويعكس اتّساع العجز التجاري في بداية 2026، عودة الضغط الخارجي على الاقتصاد اللبناني. فالاستيراد يزداد بوتيرة أسرع من قدرة الصادرات على التعويض، والزيادة في الواردات آتية أساساً من السلع غير النفطية، ما يعني أن المشكلة أعمق من كلفة الطاقة. في المقابل، تبقى الصادرات ضعيفة ومتقلّبة، ومرتبطة بعدد محدود من السلع والأسواق. لذلك، لا يمكن قراءة العجز التجاري كرقم مالي فقط، بل كمؤشر على طبيعة الاقتصاد بعد الأزمة، حيث إن الاقتصاد أكثر قدرة على الاستهلاك والاستيراد من قدرته على الإنتاج والتصدير.


ارتفاع الإيرادات الجمركية

بلغت الإيرادات الجمركية في الربع الأول من عام 2026 نحو 19.316 مليار ليرة، أي ما يعادل 215.8 مليون دولار، مقارنة بـ196.3 مليون دولار في الفترة نفسها من عام 2025، مسجّلة ارتفاعاً نسبته 10%. ويبدو هذا الارتفاع محدوداً بعد مقارنته بالقفزات التي سُجّلت في السنوات السابقة، إذ ارتفعت الإيرادات 75.4% في الربع الأول من عام 2025، و163% في الربع الأول من عام 2024، و661.4% في الربع الأول من عام 2023. وجزء كبير من هذه الزيادات مرتبط بتعديل سعر الصرف المعتمد لاحتساب الرسوم الجمركية، بعدما انتقلت وزارة المالية تدريجياً من سعر 1.507.5 ليرات للدولار إلى أسعار أعلى بكثير. كذلك ساهم ارتفاع الواردات في زيادة التحصيل، إذ بلغت المستوردات 5.38 مليارات دولار في الربع الأول من عام 2026، بزيادة 23% عن الفترة نفسها من العام السابق.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك