نصف نهائي ناري في كأس لبنان
يُقام اليوم نصف نهائي كأس لبنان لكرة القدم بمباراتين متكافئتين، لا يمكن ترجيح كفة فريق على آخر، لكن تبقى لكل مباراة حساباتها وتداعياتها


ينطلق نصف نهائي كأس لبنان لكرة القدم اليوم الأربعاء عند الساعة 13.30 على ملعب المدينة الرياضية بلقاء يجمع العهد مع الحكمة. هو الخطوة ما قبل الأخيرة نحو إحراز اللقب المعنوي. تبدو مقاربة المباراة مختلفة بين فريق وآخر. فالعهد يدخل إلى نصف النهائي بمعنويات مرتفعة بعد انتزاعه وصافة الدوري بفوزه المستحق على جويا في الأسبوع الـ13 من الدوري. ويمرّ العهد في أفضل أيامه، وبالتالي لن يقبل لاعبوه بإفساد هذه الفترة المميزة بخروجهم من كأس لبنان حتى لو كانت بطولة معنوية لا تؤثّر على تمثيل لبنان آسيوياً، ولكنها في النهاية البطولة الرسمية الثانية بعد الدوري.
الحكمة من جهته، الفريق العنيد والمزعج، يسعى إلى استعادة صورته التي اهتزت في الأسابيع الماضية. وقد يشكّل فوز فريق الشباب في النادي والذي يضم عدداً من لاعبي الفريق الأول حافزاً لهؤلاء اللاعبين لتحقيق نتيجة إيجابية اليوم، وهم قادرون على ذلك.
عند الساعة الرابعة عصراً، سيحتضن ملعب جونيه موقعة كروية بكل ما للكلمة من معنى بين النجمة وجويا. صراع قوي ومفتوح على بطاقة التأهّل إلى النهائي بين فريقين يعيشان الظروف عينها من عدم الاستقرار الفني والنتائج المخيبة في بطولة الدوري، وتحديداً في الإياب الذي لم يذق فيه الفريقان طعم الفوز بعد تعادلين وخسارة للنجمة، وتعادل وخسارة لجويّا.
على صعيد جويّا، تُعتبر مباراة نصف النهائي مهمة جداً كعنصر استعادة ثقة في الدوري. وقد تكون الفرصة الأخيرة للمدير الفني يوسف الجوهري، علماً أنه حتى الآن لم يتخذ القيمون على النادي القرار بإقالته. فما قيل عن اتصالات مع مدربين جدد، وتحديداً المدرب العراقي عبد الوهاب أبو الهيل، ليس صحيحاً، خصوصاً بالنسبة إلى الرئيس وسام سعد أو الرئيس التنفيذي باسل سعد، إذ إن الاثنين لم يتواصلا مع أي مدرب وحتى إنهما لا يعرفان أبو الهيل.
لكن هذا لا يعني أن القرار المرّ بتغيير المدرب مستبعد، خصوصاً في حال الخروج من الكأس.
وإذا كان هذا القرار لم يُتخذ بعد، فإنه في نادي النجمة قد اتُّخذ قبل ثلاثة أيام وجرى تبديل المدرب التونسي راضي الجعيدي بالمدرب التركي إنجين فيرات.
هو قرار جاء تحت ضغط نتائج الأسابيع الأولى من إياب الدوري والنتائج السيئة من جهة، والخوف من الخروج من الكأس من جهة أخرى.
فبالنسبة إلى القيمين على النادي، التجربة مع جعيدي لم تكن سيئة، وحتى أنه لا يتحمّل المسؤولية كاملة في ما حصل. كما إن التوجّه كان بتدعيم الجهاز الفني بقائد الفريق الأسبق عباس عطوي لمساعدة الجعيدي، وخصوصاً خلال المباريات وقراءة الأحداث من على خط المرمى. لكن جاءت «ضربة» مباراة الساحل لتقلب المشروع رأساً على عقب وإجراء التغيير، خصوصاً لمباراة الكأس.
