اللاعبون الشباب تحت المجهر: معسكر صربي تحضيري لمنتخب لبنان
بدأ منتخب لبنان لكرة السلة معسكراً تدريبياً في صربيا تحضيراً للنافذة الثانية من تصفيات كأس العالم 2027 حيث سيستضيف السعودية خلال الأسبوعين المقبلين


بات معدّل أعمار منتخب لبنان لكرة السلة أقل من 27 عاماً، وتحديداً 26.9، ليتساوى بذلك مع الصين ويكون بعيداً من اليابان وإيران بـ0.1 فقط. هي إذن مرحلة جديدة دخلها المنتخب تحت قيادة المدرب أحمد فران (مدرب نادي الرياضي ـ بيروت)، الذي قرر أن يبدأ من »النافذة الثانية» لتصفيات كأس العالم (قطر 2027) التي يستضيفها ملعب مجمع نهاد نوفل في ذوق مكايل خلال الأسبوعين المقبلين، الاعتماد أكثر على اللاعبين الشباب ـ صغار السن، بهدف ضخ دماء جديدة، تمهيداً لخروج اللاعبين كبار السن تدريجياً إلى الاعتزال الدولي.
المنتخب بدأ يوم أمس معسكراً مغلقاً في صربيا تحضيراً للقاء السعودي في 27 الشهر الجاري، وبعدها مواجهة الهند في 2 آذار المقبل على ملعب نوفل شمال بيروت. وخلال هذا المعسكر سيلعب المنتخب مباراتين مع فريقين صربيين قبل العودة الى بيروت لخوض غمار التصفيات المونديالية، في محاولة لتصحيح المسار بعد الفوز بمباراة واحدة (75 – 74) وخسارة أخرى (86 – 83) خلال النافذة الأولى، أمام الخصم ذاته وهو المنتخب القطري.
يواجه المنتخب اللبناني نظيره السعودي في 27 الشهر الجاري قبل لقاء الهند الشهر المقبل
واستدعى المدرب أحمد فران لمعسكر صربيا 15 لاعباً هم: علي مزهر، علي منصور، وائل عرقجي، امير سعود، عمر جمال الدين، سيرجيو الدرويش، مارك خوري، لوكاس صالح، جهاد الخطيب، يوسف خياط، هايك غيوكوجيان، عمر الجمل، جيرارد حديديان واللاعب المجنس ديدريك لاوسون. تشكيلة مميزة فعلاً، إذ تضم أسماء سبق أن خاضت غمار المونديال السابق، وحلت في المركز الثاني ضمن بطولة آسيا قبل الماضية. وبدت لافتة عودة هايك غيوكوجيان من الاعتزال بطلب خاص من المدرب فران للاستفادة من خبرته، وغياب علي حيدر الذي قدم كثيراً للمنتخب وبات يفضل اعتزال اللعب دولياً. وإضافة إلى هذه التغييرات، فإنه بات واضحاً أن اللاعب المجنس ديدريك لاوسن سيُستبدل بلاعب من طراز أعلى ليكون مجنس المنتخب للسنوات المقبلة.
أكيد أن المدرب فران سيعتمد على صانع ألعابه المميز وائل عرقجي الذي حقق أخيراً لقب الدوري السعودي مع نادي العلا، ولكنه أيضاً من المتوقع أن يمنح فرصة كبيرة للاعب الحكمة الشاب يوسف خياط، ولاعب المركزية جهاد الخطيب اللذين أثبتا علوّ كعبهما في الدوري اللبناني، وقوة شخصيتهما داخل الملعب. ومن خلفهما سيكون الدور على لوكاس صالح وعمر الجمل ليكونا على الطريق الصحيح في الاستحقاقات المقبلة.
يمر منتخب لبنان بمرحلة حساسة، إذ إن معظم اللاعبين المخضرمين أصبحوا بعمر 35 وما فوق، وضرورة التبديل باتت ملحّة، خاصة أن الجيل الذي يقترب من الاعتزال هو من الأفضل في تاريخ المنتخب وتعويضه لن يكون سهلاً على الإطلاق. الاعتماد سيكون على خياط والخطيب، وسيحاول الجهاز الفني الاستعانة مستقبلاً باللاعب المحترف في الدوري الفرنسي كارل زماطا، والآخر الذي يلعب في أميركا كريم رطيب. هذه الأسماء تمتلك موهبة، وتمتلك طول قامة يتجاوز المترين وهو ما ينقص الجيل الحال للمنتخب.
خصائص مع الكثير من التدريب والصقل يمكن أن تعطي المنتخب دفعة كبيرة، تجعله يصل إلى مونديال قطر المقبل، ليلعب المنتخب اللبناني بحلة جديدة ويقدم صورة متجددة كلياً للمنتخب الذي فرض نفسه بقوة في آسيا مع علي حيدر ووائل عرقجي وأمير سعود وغيرهم...
مباراتا السعودية والهند المقبلتين ستشكلان اختباراً حقيقياً للمنتخب ولو أنهما مباراتان سهلتان على الورق، ولكن ستكونان مهمتان للاعبين الشباب والمدرب أحمد فران الذي بدأ بهذا التحول، وعليه أن يكمله حتى يخرج المنتخب إلى بر الأمان.

