الأنصار الى آسيا: من يقف بين «الزعيم» والمجد الآسيوي؟
يغيب الأنصار عن الجولة المقبلة من الدوري اللبناني لكرة القدم لاستكمال المشوار في دوري التحدي الآسيوي حيث تنتظره طريق غير سهلة باتجاه النهائي.


منذ تتويج العهد بلقب كأس الاتحاد الآسيوي في عام 2019 والفرق اللبنانية المختلفة تطمح الى نسخ هذا الانجاز الخارجي.
كثيرون يرون ان الأنصار هو الأقرب الى تحقيق هذا الهدف استناداً الى الاداء الذي قدّمه هذا الموسم في الدوري اللبناني حيث يتصدّر مرتاحاً الترتيب العام، وامتداداً الى دوري التحدي الآسيوي حيث استحق التأهل الى الدور ربع النهائي (نصف نهائي منطقة غرب آسيا) حيث سيواجه موراس يونايتد القيرغيزي في مباراتين، الأولى تقام في 4 آذار المقبل في العاصمة القطرية الدوحة المُعتمدة أرضاً لبطل لبنان، والثانية بعدها بأسبوعٍ في قيرغيزستان.
ولا يخفى ان التأهل لا يبدو بعيداً عن متناول "الزعيم"، لكن هدفه يبدو أكبر، ويتمثّل بالوصول الى المباراة النهائية، وذلك من خلال طريقٍ شائك دونه عقبات، سيمرّ في حال اقصاء موراس، بالشباب العُماني أو الكويت الكويتي اللذين يتواجهان في المقلب الآخر للمنطقة، فما هو وضع هذه الفرق الثلاثة في الميزان الفني؟
عن هذا السؤال يجيب المدير الفني للأنصار الصربي دراغان يوفانوفيتش، قائلاً في تصريحٍ لـ "الأخبار": "أنا دقيقٌ جداً عندما يتعلق الأمر بالتحضير للمباريات. لدي بعض المعلومات غير المتكملة بعد. لكن بغض النظر عن هذه المسألة لن أغيّر فلسفتي. الاستحواذ على الكرة، السيطرة على مجريات اللعب، والضغط في كل أرجاء الملعب. بهذه الطريقة سنلعب في الدوحة وقيرغيزستان، واذا ما تأهّلنا لاحقاً".
واضاف: "نحن نحترم الخصوم، لكنني أيضاً أحترم لاعبيّ وأحبهم وأثق بهم. إذا دخلنا اي مباراة بطاقةٍ جيدة، سنفوز بها حتى لو كان لدينا الكثير من المشاكل بسبب الإصابات، اذ أعتقد أن اللاعبين الجاهزين سيؤدون الواجب بالكامل".
موراس المتوازن
يمكن وصف موراس يونايتد بالفريق العنيد، فهو لم يخسر في دور المجموعات، لكنه لم يفز ايضاً إلا بمباراةٍ واحدة، وكانت للمفارقة امام ممثّل لبنان الآخر الصفاء (2-0)، ما منحه صدارة المجموعة الثالثة بـ 5 نقاط، ليتأهّل بعدها بفارق الأهداف عن العربي الكويتي.
موراس الفائز بكأس بلاده مرتين متتاليتين (2023 و2024) اظهر توازناً هجومياً ودفاعياً جيدًا في مبارياته المحلية، وهو الذي يملك مجموعةً متجانسة ومنظّمة على ارض الملعب، ويضمّ 7 لاعبين أوكرانيين، بينما يعتمد هجوماً على محليين ينشطون دولياً، اضافةً الى مهاجم منتخب بنين شربل غوميز الذي قضى مسيرته في فرنسا مع نادي أميان.
مدرب الأنصار: لن أغيّر فلسفتي وسألعب بنفس الطريقة ضد الجميع
الشباب بطموحٍ دائم
بدوره، ظهر الشباب العُماني بصورةٍ لافتة في المسابقة القارية، فتأهل إلى ربع النهائي متصدّراً للمجموعة الأولى، وكان الوحيد، شرقاً وغرباً، الذي جمع العلامة الكاملة بفوزه بمبارياته الثلاث.
على المستوى المحلي، ترجم الشباب حضوره المميّز في الموسم الماضي بتتويجه بلقب الكأس (بمشاركة لاعب النجمة حسن كوراني معه)، الى وجودٍ قوي في السباق الى لقب الدوري العُماني هذا الموسم حيث يحتل المركز الثاني على لائحة الترتيب العام حالياً، ما يعكس طموحاته اللامتناهية للفوز بكل الألقاب الممكنة.
ميزة الشباب هي في تنظيمه وكيفية تعاطيه مع المباريات الصعبة، وخصوصاً عندما يلعب تحت الضغط ويكون مطالباً بتحقيق نتيجة إيجابية.
الكويت خبير الألقاب
أما الخصم الآخر المحتمل في حال عبور ربع النهائي، فسيكون الكويت. من يعرف هذا النادي يعلم تماماً انه كان افضل ممثّلٍ لبلاده بإحرازه 3 ألقاب في كأس الاتحاد الآسيوي، ليتشارك الرقم القياسي لهذه المسابقة مع القوة الجويّة العراقي.
الواقع ان فريق العاصمة الكويتية ازدادت قوته، وهو اذ تصدّر مجموعته امام الأنصار الذي خطف بطاقة التأهّل كأفضل وصيف، ذهب الى فرض سيطرته الكاملة في الدوري الكويتي مبتعداً بالصدارة بفارق 12 نقطة عن أقرب ملاحقيه كاظمة بعد مرور 14 مرحلة من عمر الدوري حيث لم يتذوّق طعم الخسارة.
والى قوته الفنية، يملك هذا الفريق خبرةً واسعة في المنافسات القارية، ويتميّز بثبات ادائه الدفاعي والهجومي على حدٍّ سواء، ما يعطيه ثقةً عالية في مواجهة أي خصم او أي ضغطٍ يحيط عادةً بالمباريات الاقصائية.
ختاماً، لا بد من القول أن الأنصار سيقف أمام تحدياتٍ كبيرة، لكنه يخرج الى آسيا بثقةٍ بعد ادائه المقنع والمميّز في الدوري المحلي الذي ينتظر انجازاً منه يعيد الكرة اللبنانية الى منصة التتويج بعد طول انتظار.
