قرارات وزارية واتحادية توقف الحياة الرياضية

تأثيراتٌ سلبية جمّة تنتظر الرياضة اللبنانية بعد تجميد مختلف نشاطاتها ما يضعها مجدداً امام مستقبلٍ مجهول.

الأخبار
الأربعاء 4 آذار 2026
اعلن الاتحاد اللبناني لكرة السلة التزامه بقرار الوزارة بتجميد النشاط (سركيس يرتسيان)
اعلن الاتحاد اللبناني لكرة السلة التزامه بقرار الوزارة بتجميد النشاط (سركيس يرتسيان)
الخط

تأثيراتٌ سلبية جمّة تنتظر الرياضة اللبنانية بعد تجميد مختلف نشاطاتها ما يضعها مجدداً امام مستقبلٍ مجهول.
علّقت وزيرة الشباب والرياضة الدكتورة نورا بايراقداريان النشاطات الرياضيّة والإداريّة المرتبطة بالإتحادات والجمعيات والهيئات الرياضية الخاضعة لوزارة الشباب والرياضة.

وجاء هذا التعليق من خلال قرارٍ للوزيرة لحظ حتى منع اقامة التدريبات والإجتماعات والنشاطات الإدارية، من جمعياتٍ عمومية وجلسات لجان إدارية مرتبطة بالقطاع الرياضي، حتى إشعار آخر.

تجميد النشاط الرياضي ستكون له انعكاساته السلبية على المستوى العام في حال طالت مدة الحرب


ويأتي هذا القرار لأسبابٍ أمنية ويهدف الى حماية الرياضيين من أي اعتداءٍ في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي الوحشي على لبنان، وهي مسألة ضرورية لتفادي المزيد من المآسي، وخصوصاً في المناطق التي طالها العدوان او المهدّدة بشكلٍ مستمر، وخصوصاً في جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية حيث يتمركز عددٌ كبير من الأندية في الرياضات المختلفة.
لكن من الناحية التقنية فإن تجميد النشاط الرياضي ستكون له انعكاساته السلبية على المستوى العام في حال طالت مدة الحرب، وبقي الرياضيون بعيدون عن المساحات الخاصة بهم.


من هنا، مما لا شك فيه ان توقّف المباريات والتدريبات سيؤدي الى انخفاض المستوى الفني والبدني للرياضيين تدريجياً، ما سينعكس على المستوى العام لاحقاً عند استئناف المنافسات، وخصوصاً الجماعية منها حيث ستكون الفرق قد فقدت نسق المباريات، وخسرت ما أفرزته مراحل الإعداد التي اجتهدت خلالها قبل انطلاق الموسم لتكون في جهوزيةٍ تامة.
أضف ان توقف النشاط تماماً، وخصوصاً التمارين سيُفقد المنتخبات والفرق الكثير عشية استحقاقات مرتقبة كانت تنتظرها خلال الشهر الحالي، ناهيك عن خسارة فرق الفئات العمرية نسق التطوّر بفعل الانقطاع عن الاحتكاك.


كما تضاف نقطةٌ مهمة ترتبط بالاتحادات تحديداً، على غرار اتحاد كرة السلة الذي سارع الى اعلان التزامه بقرار الوزيرة، خصوصاً بعدما دعت السفارات الأجنبية رعاياها الى ترك لبنان، فإنه مع استئناف البطولات ستعرف الاتحادات كلّها ارباكاً في روزنامة المنافسات، وستعيش ضغطاً زمنياً يفرض جدولة مختلفة من اجل انهاء الموسم قبل وصول الصيف الحارّ.

بطبيعة الحال، لا يخفى ان العديد من اللاعبين سيتأثّرون نفسياً مع ابتعادهم عن الملاعب وسط شعورٍ بعدم الاستقرار في ظل الأوضاع الأمنية الصعبة والقلق المتزايد يومياً، وهو ما يؤثّر على تركيزهم وعلى الانضباط الرياضي في حياتهم اليومية لكي يبقوا في جهوزيةٍ مطلوبة، اضافةً الى فقدان الحافز التنافسي كون الهمّ الأول حالياً هو الأمن والأمان لهم ولعائلاتهم.