ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

«نادي الوطن» و«العميد»: أهلاً بأهلنا النازحين

رياضة
|رياضة محلية
حفظ المقالة

في 28 شباط الماضي، أصدر الاتحاد اللبناني لكرة القدم قراراً بتعليق النشاط الكروي حرصاً على سلامة المعنيين باللعبة بسبب الحرب الإقليمية التي اندلعت في المنطقة.

عبد القادر سعد
عبد القادر سعد
السبت 7 آذار 2026
37 عائلة يبلغ عدد أفرادها نحو 180 شخصاً في ملعب النجمة (محمد موسى)
37 عائلة يبلغ عدد أفرادها نحو 180 شخصاً في ملعب النجمة (محمد موسى)
الخط

في 28 شباط الماضي، أصدر الاتحاد اللبناني لكرة القدم قراراً بتعليق النشاط الكروي حرصاً على سلامة المعنيين باللعبة بسبب الحرب الإقليمية التي اندلعت في المنطقة. لم تمر 48 ساعة حتى بدأ العدوان الصهيوني على لبنان وتحديداً على الجنوب والضاحية الجنوبية، فكان النزوح الكبير للجنوبيين وسكان الضاحية إلى أماكن فتحت أبوابها لإيواء النازحين، من بينها ملعبا النجمة والصفاء

دخلت أندية كرة القدم باختلاف فئاتها في فترة توقف قسرية غير معروفة المدة بعد تعليق النشاط الكروي وتوسّع العدوان الصهيوني على لبنان. ناديا الصفاء والنجمة خلعا قميصهما الرياضي وارتديا القميص الإنساني - الإجتماعي عبر فتح أبواب ملعبيهما أمام النازحين من مختلف القرى والمناطق.

«نادي الوطن» مجدداً حاضر

في المنارة، حيث ملعب نادي النجمة الذي يُلقّب بـ«نادي الوطن»، بدت الأجواء هادئة صباح أمس. وقد بدا الملعب مختلفاً بحلّته الجديدة بعد عملية تأهيل بلغت كلفتها نحو 600 ألف دولار، وبـ«زواره» من النساء والأطفال والكهول الذين توزّعوا في جنباته.
عند البوابة الرئيسية، يستوقفك أحد العاملين ويسألك عن هويتك وسبب حضورك. وما إن تدخل حتى يتكشف المشهد: نازحون ينتشرون في أنحاء الملعب. أطفال يلعبون كرة القدم على أرضية الملعب الرئيسي، ونساء يحضّرن للإفطار، فيما يتبادل المسنّون الأحاديث. ويوضح مدير الألعاب في النادي باسم محمد لـ«الأخبار» أن «الملعب يستضيف نحو 37 عائلة يبلغ عدد أفرادها نحو 180 شخصاً، حضروا منذ اليوم الأول للعدوان. بعضهم كان هنا خلال الحرب الماضية، والبعض الآخر من أهالي لاعبي الفئات العمرية وتحديداً من الجنوب».

يستضيف ملعب نادي الصفاء 250 شخصاً من الضاحية وقرى جنوبية

ولأن وجود نحو مئتي شخص في ملعب كرة قدم غير مهيّأ لإقامة هذا العدد يشكّل عبئاً كبيراً، بادر القيمون على النادي إلى شراء العديد من المستلزمات، من أفران غاز وغسالات وفرش وحرامات ومخدات وطاولات. كما أُنشئ مطبخ مركزي لطهو الطعام، إلى جانب خمسين وجبة يومياً يقدمها مسبح سبورتينغ الملاصق لملعب النجمة. ويكشف مدير الألعاب عن توجّه لتقديم قسائم شرائية بقيمة 40 دولاراً مقدمة من سلسلة سوبرماركت «توفير» ليتمكن النازحون من شراء حاجياتهم الخاصة.
كذلك تم الاتفاق مع جامعة LAU ، المالكة لمستشفى رزق، عبر مسؤولها سعد الزين، لتخصيص يوم أسبوعياً يحضر فيه أطباء وممرضون إلى الملعب للكشف على النازحين وتقديم الخدمات الطبية لهم.

يتوزع النازحون بين أرجاء الملعب وغرفه الجديدة وغرف ملابس اللاعبين، مروراً بقاعات الاجتماعات ومكاتب الإدارة وصالة الـVIP، إلى جانب النادي الرياضي (GYM) والردهات والأروقة. ويوضح محمد أن إدارة المساحات لكل عائلة تتم وفقاً لعدد أفرادها. فـ«أحياناً تأتي عائلة وتطلب السماح لها باستضافة أقرباء نازحين لا يجدون مأوى، مع التأكيد أنهم سيمكثون في المساحة المخصصة للعائلة. هذا يشكل اكتظاظاً، لكن لا يمكننا رفض استضافة نازحين طالما أن أقرباءهم يتحملون مسؤولية المكان الذي سينامون فيه ولا يؤثرون على بقية العائلات».

«العميد» فتح أبوابه أيضاً

في وطى المصيطبة، حيث مقر نادي الصفاء الملقب بـ«العميد» وملعبه التاريخي، لا يختلف المشهد كثيراً عن المنارة. عند الوصول، يستقبلك ويليام أحد العاملين بالنادي، مرتدياً سترة عليها شعار النادي.
تُظهر جولة سريعة تشابه المشهد مع ملعب النجمة: نازحون في كل زاوية، مع فارق أن أرض الملعب مغلقة بوابتها ولا يمكن الوصول إليها. إلا أن بعض الأولاد يلهون في الممر الخارجي أمام مكاتب الإدارة. ينهرهم «أبو عباس» طالباً خفض أصواتهم: «عمتك نايمة يا علي». وعند سؤال أحد الأولاد عن أوضاعهم، يرد: «نحن بألف نعمة مقارنة بغيرنا من النازحين. صحيح هون مكفيين وموفيين الشباب بس ما في متل بيته الواحد. الله يفرجها».

ويوضح مدير المنشأة طارق حيدر لـ«الأخبار» أن الملعب يستضيف نحو 250 شخصاً ينامون في مرافقه التي تضم غرف نوم للاعبين، ما يسمح بإستضافة عدد أكبر من النازحين مقارنة بملعب النجمة. ويضيف: «العدد يرتفع إلى أكثر من 300 خلال ساعات النهار، حيث يأتي العديد من الأشخاص لزيارة أصدقائهم وأقربائهم ثم يغادرون قبل المساء».

ويتابع حيدر أن النازحين وصلوا عبر عائلات بعض لاعبي الصفاء: «بدأت القصة مع عائلة اللاعب محمد زين طحان، ومن ثم حبيب شويخ وقاسم حايك، الذين جاؤوا بأقربائهم وأصدقائهم. كما يوجد نازحون من بلدة دير قانون النهر الجنوبية، والتي لها خصوصيتها بالنسبة لنادي الصفاء نظراً لوجود عدد كبير من جمهور النادي من تلك القرية، والعلاقة التاريخية بين أهلها والنادي».
على الصعيد الغذائي، يعتمد النازحون على التقديمات التي تصل إليهم من بعض الجمعيات الخيرية. وقد تفقد رئيس النادي، رياض عطا الله، الملعب أخيراً، وقدم حلويات رمضانية للأطفال.

تشكل هذه المبادرات الفردية من الأندية الرياضية جهوداً إنسانية واجتماعية لتخفيف معاناة النازحين، وتؤكد أن الرياضة ليست مجرد كرة قدم، بل مسؤولية اجتماعية أيضاً، مع الأمل في توسع مثل هذه المبادرات نظراً للحاجة الماسة لمئات الآلاف من النازحين اللبنانيين.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك