العدوان الصهيوني يهدّد استحقاق منتخب لبنان المصيري
يقترب استحقاق منتخب لبنان الأول لكرة القدم مع منتخب اليمن ضمن التصفيات الآسيوية المؤهّلة إلى كأس آسيا 2027 والذي من المفترض أن يقام يوم الثلاثاء 31 آذار المقبل في العاصمة القطرية الدوحة، وهي مباراة تُعتبر على أرض منتخب لبنان.


يقترب استحقاق منتخب لبنان الأول لكرة القدم مع منتخب اليمن ضمن التصفيات الآسيوية المؤهّلة إلى كأس آسيا 2027 والذي من المفترض أن يقام يوم الثلاثاء 31 آذار المقبل في العاصمة القطرية الدوحة، وهي مباراة تُعتبر على أرض منتخب لبنان.
كان من المُفترض أن تكون الفترة الماضية هي فترة متابعة من المدير الفني الجديد لمنتخب لبنان الجزائري مجيد بوقرة لمباريات الدوري اللبناني للتعرّف أكثر إلى اللاعبين قبل أن يتوقف الدوري في 17 الجاري ودخول منتخب لبنان في معسكر محلي ومن ثم في قطر تحضيراً للقاء اليمن والذي يحتاج فيه منتخب لبنان إلى التعادل كي يتأهّل إلى نهائيات كأس آسيا 2027 في السعودية.
لكنّ العدوان الصهيوني الهمجي أوقف النشاط الكروي في لبنان منذ 28 شباط الماضي بقرار اتحادي، وبالتالي أصيبت جميع المخطّطات والتحضيرات بالشلل.
أول من أمس الإثنين تلقّى الاتحاد اللبناني لكرة القدم كتاباً من نظيره الآسيوي حول المباراة بين منتخبي لبنان واليمن في 31 آذار في الدوحة. يتضمّن الكتاب طلباً من الاتحاد اللبناني لتحديد ملعبٍ آخر غير ملعب النادي العربي في الدوحة نظراً إلى استحالة إقامة المباراة في قطر، أو سيقوم الاتحاد الآسيوي بتحديد ملعب وإقامة المباراة عليه في موعدها المُحدّد.
كتاب مفاجئ في ظل ظروف صعبة للغاية. فالقصة أبعد من مسألة تحديد ملعب آخر في بلد غير قطر. القصة تتعلّق بمباراة لمنتخب يقع بلده تحت عدوان همجي تدميري، وأوصاله مقطّعة وثلث شعبه مُهجّر ونازح، إلى جانب الدمار الكبير الذي يلحق بقسم كبير من بلد هذا المنتخب الذي من المُفترض أن يخوض مباراة مصيرية للتأهّل إلى أهم بطولة قارية وهي كأس آسيا.
فالنشاط متوقّف منذ مطلع الشهر الجاري. ولا توجد تمارين ولا من يحزنون. ومدرّب المنتخب غير موجود في لبنان وأساساً غير قادر على المجيء. وحتى لو استطاع المجيء فلا شيء يفعله سوى مشاهدة مباريات سابقة. فمَن مِن العاملين في الوسط الكروي يفكر بمباراة، وعدد كبير منهم لا يعرف ماذا يخبّئ الغد لهم.
صحيح أن مطار بيروت مفتوح والطيران الوطني يعمل بشكل طبيعي، لكن من قال إن اللاعبين قادرون على الوصول إلى المطار والسفر منه. ومن قال إن اللاعبين قادرون على ترك عائلاتهم وأقاربهم والسفر لخوض مباراة لا يعلمون إذا ما كانوا سيستطيعون العودة إلى بلدهم. وفي حال استطاعوا فهم لا يعلمون إذا ما كانوا سيجدون أحباءهم بخير كما تركوهم.
وهناك أسئلة عديدة أخرى تتعلّق بالقدرة الفنية والبدنية للاعبين لخوض مباراة مصيرية وهم مبتعدون عن كرة القدم بشكل كلي منذ ما يزيد عن عشرة أيام، وفي حال كان هناك قرار بإقامة أي تمرين فمن الصعب عليهم القدوم والمشاركة مع نزوحهم إلى مناطق بعيدة.
وفي اتصال لـ«الأخبار» مع مدير المنتخب رشيد نصار أوضح الأخير أن هناك تواصلاً دائماً مع المدير الفني مجيد بوقرة وتم تقديم تقرير مفصّل عن واقع كل لاعب في المنتخب. وأشار نصار إلى أن بوقرة يفضّل تأجيل المباراة نظراً إلى ظروف اللاعبين المتوقّفين عن التمارين والمبتعدين عن المباريات الرسمية منذ أكثر من أسبوعين حيث إن آخر أسبوع في الدوري كان الأسبوع السادس عشر وأقيمت مبارياته في 22 شباط الماضي.
على العموم وصل الكتاب، ولا شك أن الاتحاد اللبناني قام بإرسال ردّ مُسهب للاتحاد الآسيوي حول الظروف التي يمر بها لبنان ومنتخبه وتأثيرها الكبير، وبالتالي فمن الصعب إذا لم نقل من المستحيل أن تقام المباراة في 31 آذار وبالتالي فإن التأجيل آتٍ لا محالة.
