من هم المرشّحون للفوز باللقب؟
قبل أيام على انطلاق المونديال، تدخل منتخبات فرنسا وإسبانيا والأرجنتين وإنكلترا والبرتغال إلى المنافسات وهي تحتل المراكز الخمسة الأولى في التصنيف العالمي الذي يصدره الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA.


قبل أيام على انطلاق المونديال، تدخل منتخبات فرنسا وإسبانيا والأرجنتين وإنكلترا والبرتغال إلى المنافسات وهي تحتل المراكز الخمسة الأولى في التصنيف العالمي الذي يصدره الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA. وهذه المنتخبات أيضاً هي المرشّحة للفوز بالذهب العالمي، كونها تمتلك نجوماً من الطراز العالمي، وطموحات حقيقية.
فرنسا التي رفعت اللقب في نسخة روسيا عام 2018 وحلّت في المركز الثاني في نسخة قطر 2022، تدخل إلى مونديال أميركا وكندا والمكسيك وقد وضعت معياراً وهو الاستمرارية تحت قيادة المدرب ديديه ديشامب. ويمتلك "الديكة" عمقاً في التشكيلة وجيلاً جديداً من المواهب المميزة، على رأسهم كيليان مبابي الذي أصبح الهدّاف التاريخي للفرنسيين وثاني لاعب فقط يسجّل "هاتريك" في نهائي كأس العالم.
ومن أبرز المنتخبات المرشّحة للتتويج بالذهب المنتخب الإسباني، حامل لقب بطولة أوروبا عام 2024، والذي يقدّم كرة قدم جميلة. وتضم تشيكلة المدرب لويس دي لا فوينتي عدداً من اللاعبين الموهوبين، مع أسلوب لعب يجمع بين الهجوم والاستحواذ على الكرة. وتعتمد إسبانيا على نجمها الشاب لامين يامال الذي يقدّم أداءً استثنائياً مع ناديه برشلونة، وساهم بـ28 هدفاً هذا الموسم (16 هدفاً و12 تمريرة حاسمة) خلال 28 مباراة في الدوري الإسباني، ليُساعد برشلونة على التتويج باللقب.
المنتخب الأرجنتيني حامل اللقب، وتحت قيادة النجم الاستثنائي ليونيل ميسي (39 عاماً) قادر على الذهاب بعيداً في هذه النسخة أيضاً، وفي حال تحقيق اللقب سيكون أول منتخب يحتفظ بكأس العالم منذ البرازيل عام 1962. وواصل فريق ليونيل سكالوني التألّق بعد تتويجه في قطر، حيث فاز بكوبا أميركا 2024 - اللقب القاري الثاني توالياً - بالروح والصلابة نفسيهما اللتين قادتا المنتخب إلى لقب 2022. ويمتلك المنتخب الأرجنتيني انسجاماً في التشكيلة بوجود لاعبين مثل يوليان ألفاريز وإنزو فرنانديز وأليكسيس ماك أليستر وكريستيان روميرو الذين يُعتبرون اليوم أنهم في ذروة عطائهم، وهذا ما يجعل هناك توازناً في جميع الخطوط، وانضباطاً تكتيكياً، وعقلية تنافسية قوية، ليكون مرشحاً للفوز باللقب.
يستعدّ كريستيانو رونالدو للمشاركة السادسة في المونديال، ولا يزال لاعباً مؤثّراً للغاية داخل وخارج الملعب
وكما ميسي، كذلك النجم كريستيانو رونالدو بإمكانه في هذه النسخة قيادة البرتغال إلى المجد العالمي، بعد التتويج ببطولة أمم أوروبا 2016 ولقبين في دوري الأمم الأوروبية. وتصل البرتغال إلى هذا المونديال بتشكيلة ربما تكون الأقوى والأكثر اكتمالاً في تاريخ مشاركاتها في البطولة. ويستعدّ رونالدو للمشاركة السادسة في المونديال، ولا يزال لاعباً مؤثّراً للغاية داخل وخارج الملعب، بعدما واصل معدّلاته التهديفية المذهلة مع النصر السعودي في المواسم الأخيرة. ورغم امتلاك البرتغال مجموعة واسعة من الخيارات الهجومية، تبقى قيادة رونالدو وخبرته وغريزته أمام المرمى عوامل محورية في طموحات المنتخب. هذا ويمنح برونو فرنانديز وفيتينيا فريق المدرب روبرتو مارتينيز السيطرة والإبداع في خط الوسط، بينما يضفي برناردو سيلفا ورافائيل لياو وجواو نيفيس اللمسة الفنية والحيوية. أمّا دفاعياً، فيواصل روبن دياز تدعيم خط دفاع متماسك، ما يمنح البرتغال قاعدة دفاعية صلبة.
وأخيراً ربما يكون قد حان دور الإنكليز للفوز باللقب. المنتخب الذي يدرّبه الألماني توماس توخيل، ويضم في صفوفه هاري كاين (61 هدفاً في 51 مباراة مع بايرن ميونيخ) وجود بيلينغهام هو مرشح فوق العادة للفوز باللقب العالمي خاصة بعد بلوغ نصف النهائي أو النهائي في ثلاث من آخر أربع بطولات كبرى.
ويعتبر الإنكليز أن لديهم أملاً كبيراً بأن أول لقب كبير منذ كأس العالم 1966 بات في متناول اليد. وإضافة إلى كاين وبيلينغاهم يعتمد توخيل على بوكايو ساكا وماركوس راشفورد لتقديم السرعة والإبداع، بينما يشكّل مورغان روجرز وإيبيريتشي إيزي وأنتوني غوردون خيارات مميزة أخرى.
خمسة منتخبات تبدو مرشّحة للفوز باللقب العالمي، إلا أن كأس العالم دائماً ما تخبّئ المفاجآت.
