استبعاد روسيا مُخالفة مستمرة للقانون
مرّة جديدة تنطلق نهائيات كأس العالم لكرة القدم في ظل غياب – أو بالأحرى تغييب المنتخب الروسي – عن المنافسات لأسباب لا علاقة لها بالرياضة، بل لأن أميركا ومعها بريطانيا ومعظم دول أوروبا تريد ذلك، تحت ذريعة الحرب الروسية الأوكرانيّة.


مرّة جديدة تنطلق نهائيات كأس العالم لكرة القدم في ظل غياب – أو بالأحرى تغييب المنتخب الروسي – عن المنافسات لأسباب لا علاقة لها بالرياضة، بل لأن أميركا ومعها بريطانيا ومعظم دول أوروبا تريد ذلك، تحت ذريعة الحرب الروسية الأوكرانيّة.
ورغم الطعون التي قدّمتها روسيا في أكثر من مناسبة في قرارات الفيفا، إلا أن الاتحاد الدولي وتحت الضغوط الغربية استمرّ بإيقاف الرياضة الروسية عن جميع المنافسات بما فيها الأندية والمنتخبات، حتى إن الرياضات الفردية والمشاركات في الألعاب الأولمبية تتم تحت علم اللجنة الأولمبية وليس العلم الروسي، حتى يتم منع عزف النشيد الوطني الروسي خلال التتويج.
واعتبرت العديد من الجهات الحقوقية والرياضية، أن قرار إيقاف الرياضة الروسية، هو زجّ للسياسة في الرياضة بما يخالف القوانين الدولية والشرعة الأولمبية التي تنص صراحة على ضرورة فصل السياسة عن الرياضة. حتى إن الاتحاد الدولي لكرة القدم، ومعه الاتحادات الرياضية الدولية التي وافقت على إيقاف الرياضة الروسية، تعتمد سياسة الكيل بمكيالين، على اعتبار أن الرياضة الأوكرانية لم يتم إيقافها، كما أن كل المجازر التي ارتكبها الكيان الصهيوني في أكثر من بلد، من فلسطين إلى لبنان وإيران واليمن... استمر رياضيوه بالمشاركة في مختلف المنافسات الدولية، وأنديته التي بنت ملاعبها على أراضي الفلسطينيين التي سرقتها في الضفة الغربية المحتلة وغيرها من أراضي فلسطين، تشارك في دوري أبطال أوروبا من دون أي اعتراض.
ارتكبت أميركا مجازر في إيران والعراق وباكستان والعديد من الدول وبقيت الاتحادات الدولية تتفرّج
وفي أمر جديد، فإن الرياضة الأميركية مستمرة رغم العدوان الأميركي على إيران وارتكاب المجازر وقصف المدنيين والمدارس... ولم يتخذ الفيفا أو أي اتحاد دولي قراراً بحظر الرياضة الأميركية، بما يدل على أن القرار بحق روسيا سياسي بامتياز ولا علاقة له بالرياضة، بل اتُّخذ تحت الضغط الأميركي الغربي.
وهذا ما يبرّر في مكان ما العلاقة المميّزة لرئيس الفيفا السويسري – حامل الجنسية اللبنانية – جياني اينفانتينو مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي أهدى الأخير جائزة الفيفا للسلام، وهي جائزة ترضية بعدما أراد الرئيس الأميركي جائزة نوبل للسلام ولكنه لم ينلْها.
إذاً هي السياسة التي تنخر الرياضة، والقرارات التي ينفّذها الفيفا وغيره من الاتحادات إرضاءً لترامب والدول الغربية.
