المستحيل ليس مغربيّاً
بخطى ثابتة، يسير منتخب المغرب لكرة القدم في نهائيات كأس العالم 2026. «أسود الأطلس» تعادلوا مع البرازيل (1-1) في افتتاح المنافسات، قبل أن يفوزوا على اسكتلندا بهدف دون رد، وهايتي بأربعة أهداف لهدفين، ليتأهلوا في المركز الثاني إلى الدور الـ32.


بخطى ثابتة، يسير منتخب المغرب لكرة القدم في نهائيات كأس العالم 2026. «أسود الأطلس» تعادلوا مع البرازيل (1-1) في افتتاح المنافسات، قبل أن يفوزوا على اسكتلندا بهدف دون رد، وهايتي بأربعة أهداف لهدفين، ليتأهلوا في المركز الثاني إلى الدور الـ32. وحقق المنتخب الإفريقي الإنجاز بتجاوزه هولندا القوية بركلات الترجيح (3-2) بعد التعادل في الوقتين الأصلي والإضافي (1-1)، ليبلغ الدور الـ16.
استحق المغاربة التأهل بعد الأداء الكبير في المباراة أمام منتخب كان مرشحاً للذهاب بعيداً في البطولة، ويُحسب لهم حضورهم الذهني القوي، إذ لم يفقدوا تركيزهم رغم التأخر بالنتيجة وإضاعة الكثير من الفرص. ويمكن القول إن المنتخب المغربي اليوم هو «منتخب عالمي» وليس منتخباً على مستوى إفريقيا أو العرب فقط، بل بات من الطبيعي أن يصل للأدوار المتقدمة في المونديال، وهذا الأمر فعله في قطر 2022 عندما أقصى في طريقه إلى نصف النهائي إسبانيا والبرتغال، قبل أن يخسر بصعوبة أمام فرنسا في المربع الذهبي.
وحقق «أسود الأطلس» أرقاماً قياسية جديدة، أبرزها أنهم حققوا 47 انتصاراً في آخر 48 مباراة، وبات المغرب ثالث منتخب أفريقي يبلغ الدور الـ16 في نسختين متتاليتين من كأس العالم، بعد نيجيريا (1994 و1998) وغانا (2006 و2010)، وأول منتخب عربي ينجح في بلوغ الدور الـ16 في نسختين متتاليتين، بعدما حقق الإنجاز في نسختي 2022 و2026. وأصبح ثاني منتخب أفريقي يصل إلى الدور الـ16 في ثلاث نسخ مختلفة من كأس العالم، بعد تأهله في أعوام 1986 و2022 و2026. وانفرد المغرب بإنجاز جديد، بعدما أصبح أول منتخب عربي يتأهل إلى الدور الـ16 في ثلاث نسخ من بطولة كأس العالم.
من المتوقع أن يلتقي المغرب مع فرنسا في ربع النهائي
ويضرب منتخب المغرب يوم السبت المقبل، موعداً مع نظيره الكندي في الدور الـ16، حيث يطمح «أسود الأطلس» لمواصلة مشوارهم التاريخي وبلوغ الدور الربع نهائي للمرة الثانية توالياً. على الورق، تبدو مباراة كندا في المتناول ليتأهل إلى ربع النهائي، حيث من المتوقع أن يواجه هناك المنتخب الفرنسي، الذي يملك حظوظاً كبيرة لتجاوز السويد والباراغواي في طريقه إلى ربع النهائي.
ومن جهة ثانية ودّعت «الماكينات الألمانية» المونديال من الباب الضيق بعد الخسارة أمام الباراغواي بركلات الترجيح (4-3) بعد التعادل (1-1) في الوقتين الأصلي والإضافي. وشكّل خروج الألمان صدمة كبيرة للأوروبيين الذين خسروا منتخبين في البطولة في ظرف ساعات، هما ألمانيا وهولندا. وهذا الإقصاء هو الأول الذي يتلقاه الألمان بركلات الترجيح منذ نصف نهائي مونديال 1982 ضد فرنسا. وخرج الألمان رغم استحواذهم على الكرة بنسبة وصلت إلى 76%، ولكنهم استقبلوا أهدافاً في 10 مباريات متتالية بكأس العالم، وهي أطول سلسلة في تاريخ مشاركتهم بالبطولة.
