الكرة الشاطئية تستعيد الروح ببطل جديد: الجيش اللبناني
اختُتمت بطولة لبنان لكرة القدم الشاطئية التي نظّمها الاتحاد اللبناني لكرة القدم. بطولة استثنائية في توقيتها ونظامها والأهم بطلها. أحرز فريق الجيش اللبناني اللقب منهياً سيطرة فريق «الريجي» عليها لسنوات، فائزاً عليه (4-3) في النهائي


لم يكن أحد يتوقّع أن يفوز الجيش بلقب بطولة لبنان لكرة القدم الشاطئية. الترجيحات كانت تصبّ في مصلحة نادي «الريجي» البطل التاريخي للعبة بشكل أساسي ومنافسه النجمة. جاء الجيش من خارج الحسابات وخطف اللقب في المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب شاطئ الرملة البيضاء.
بذل الاتحاد اللبناني بشكل عام وعضو اللجنة التنفيذية رئيس لجنة الكرة الشاطئية هيثم نحلة جهوداً كبيرة لإقامة البطولة التي غابت لسنتين بسبب العدوان الصهيوني على لبنان. تلاقى إصرارهم مع عمل كبير من مدير البطولة المدرب الوطني خالد برجاوي وبمساعدة من مدير بطولة كرة الصالات حسين ديب.
الإصرار الأساسي كان على إعادة الروح إلى اللعبة وإقامة البطولة على أي ملعب مُتاح. فالمنتخب الوطني، الذي يدرّبه برجاوي، بانتظاره استحقاقٌ كبير وهو بطولة آسيا المؤهّلة إلى كأس العالم والتي ستقام بدءاً من 9 تشرين الثاني 2026 في تايلاند، وتُسحب قرعتها في الخامس من أيلول المقبل. وضع الاتحاد اللبناني خطة لإعداد المنتخب حيث سيكون هناك معسكر خارجي في الإمارات من 14 حتى 20 أيلول، تتخلله ثلاث مباريات مع منتخب الإمارات، مع إمكانية قدوم منتخبات أخرى للعب ودّياً.
-
(طلال سلمان)
التحدّي الثاني كان لرفع المستوى الفني والحؤول دون احتكار نادٍ للاعبي المنتخب بحيث تصبح البطولة محسومة قبل انطلاقها. وعليه، قام الاتحاد بوضع نظام تضمّن عدم إمكانية ضم أكثر من خمسة لاعبين من لائحة النخبة التي يتكوّن منها منتخب لبنان والمؤلفة من 24 لاعباً.
يتحدّث مدير البطولة خالد برجاوي لـ«الأخبار»: «الهدف الأساسي هو منتخب لبنان. فهناك قاعدة أساسية أن نجاح المنتخب من نجاح البطولة وقوتها. وعلى هذا الأساس وضع الاتحاد النظام الفني الذي فرض توزّع اللاعبين على الأندية وعدم تجمّعهم في نادٍ واحد. فهذا النظام سمح للاعبي المنتخب بالحصول على فرصة اللعب دقائق أكثر بكثير عن السابق. أضف إلى ذلك تغيير نظام البطولة التي شارك فيها ثمانية أندية، مع إقامة مرحلة ذهاب من سبع مباريات لكل فريق إلى جانب نصف نهائي ونهائي. هذا ما سمح بزيادة عدد المباريات التي يخوضها كل فريق حيث إن فريقَي النهائي يلعبان تسع مباريات».
أقيمت البطولة على مدى 16 يوماً على ملعب شاطئ الرملة البيضاء وبتنظيم أفضل من السنوات السابقة. «إقامتها خلال هذه الفترة القصيرة مقصودة لإعداد اللاعبين للعب المباريات خلال وقت قصير. ففي البطولات الخارجية يخوض المنتخب مباراة كل يوم أو يوم بعد يوم كحدٍّ أقصى. وعليه، اعتاد اللاعبون من خلال هذا البرنامج المُكثّف للبطولة على اللعب مباريات لا يفصل بينها أكثر من يوم أو يومين، وهو أمر لقي صدى إيجابياً جداً لدى اللاعبين» يقول برجاوي لـ«الأخبار».
تغيير النظام المتعلّق بعدد لاعبي النخبة في كل نادٍ، أثمر دخول بطل جديد إلى سجلّات اللعبة. نجح فريق الجيش في إحراز اللقب حيث ضمّت صفوفه خمسة لاعبين من لاعبي النخبة، ثلاثة منهم هم أصلاً عناصر في الجيش كسامح جلال، وأحمد قعور ومحمد عثمان، وضمّ إليهم حسين سلامة ومحمود مطر. نجح الجيش في إحراز اللقب رغم عدم وجود أي لاعب أجنبي في صفوفه بعكس فريق الريجي الذي ضمّ إلى صفوفه لاعباً إسبانياً، كما أقصى النجمة الذي لعب معه لاعب من العراق.
