الرامي سامر سركيس يمنح لبنان ميدالية تاريخية
منح الرامي اللبناني سامر سركيس لبنان أول ميدالية ذهبية في الرماية في تاريخ دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط منذ عام 1951 والمُقامة حالياً في تارانتو في إيطاليا.


منح الرامي اللبناني سامر سركيس لبنان أول ميدالية ذهبية في الرماية في تاريخ دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط منذ عام 1951 والمُقامة حالياً في تارانتو في إيطاليا. حقّق سركيس 32 طبقاً من أصل 36 في الجولة النهائية لفئة «السكيت»، متغلّباً على التركي محمد سيهون (31 من 36) والقبرصي نيكولاوس فاسيليو (28 من 32). وكان سركيس تأهّل إلى النهائي بعد تصفيات قوية، إذ أنهى مرحلة التأهل برصيد 117 من أصل 125 طبقاً بعدما تصدّر في اليوم الأول برصيد 72 من 75 طبقاً.
أمس عاد سركيس إلى لبنان حاملاً الذهبية حيث التقته «الأخبار» متحدّثاً عن تجربته والمسار الذي سلكه وصولاً إلى تحقيقه الإنجاز. «لعل أجمل في ما حدث هو عزف النشيد الوطني ورفع العلم لدى التتويج. إنه شعور لا يوصف وقد يكون هذا أهم ما سعيت إليه» يقول الرامي اللبناني.
نجح سركيس في كسر الاحتكار الإيطالي والقبرصي واليوناني للعبة. شكر اللجنة الأولمبية ورئيسها بيار جلخ الذي هو رئيس اتحاد الرماية على دعمهما. «أشكرهم على دعمي بشكل كبير والإيمان بقدراتي ومنحي ثقتهم لتمثيل لبنان. الجميع ساعدوني من لجنة أولمبية واتحاد رماية وأندية اللعبة والرماة، لكنّ الشكر الأكبر لزوجتي ونجلَيَّ كريم وجاد. تحمّلوا غيابي وابتعادي عنهم، ولكن لدى تقديمي الميدالية لهم زال كل التعب».
اللافت أن إنجاز سركيس جاء بعد فترة تدريب لم تتجاوز الثلاثة أشهر. فهو عاد من إصابة قوية في الكتف الأيسر أبعدته ستة أشهر عن التدريب. «كان الوضع صعباً وخضعت لعلاج مُكثّف على يد الدكتور جهاد متى الذي بذل مجهوداً كبيراً لمعالجتي. وبعد السماح لي بالتدرّب واظبت على التمارين بمعدّل خمسة أيام في الأسبوع. في كل حصة تدريبة كنت أرمي ما بين 250 و500 طلقة يومياً». توزّعت التمارين بين قطر حيث يعمل سركيس ولبنان. «تلقّيت دعماً كبيراً من اتحاد الرماية القطري ونادي لوسيل للرماية، اللذين أشكرهما، مع تأمينهما المعدّات والحقول للتدريب. كما كان هناك دعم من نادي ليبانون كاونتري كلوب عبر رئيسه وسام خليل، ونادي طوني وازن والرئيس عبدو وازن. التمارين والتدريبات كانت تحت إشراف المدرب الإيطالي المعروف أنيو فالكو (بطل العالم والبطل الأولمبي) الذي أشكره على جهوده» يضيف الرامي سركيس.
وعن الفترة المقبلة والاستحقاقات التي تنتظره يقول سركيس: «هناك دورة الألعاب الآسيوية آسياد ناغويا في شهر أيلول المقبل وتليها بطولة العالم للرماية في العاصمة القطرية الدوحة والمؤهّلة بدورها إلى أولمبياد عام 2028 في الولايات المتحدة. سأستعد لهما بشكل جيد حتى أستطيع تمثيل بلدي بأفضل صورة» يختم الرامي اللبناني حديثه لـ«الأخبار».
