ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

«المفكّر القَطَري» إذ يُدين «إدانة قاطعة وواضحة»!

قضايا وآراء
|رأي
حفظ المقالة
سليم سلامة
سليم سلامة
الإثنين 9 آذار 2026
الخط

- ماذا يدين؟
- «اعتداءات إيران المتواصلة على الدول العربية الجارة»!
سأكتب هنا الآن بعضاً (بعضاً فقط!) ممّا كنتُ قد أحجمتُ عن كتابته حتى الآن، لأسباب عديدة. لماذا أكتبه الآن؟ لأنّ هذا الكلام، حين يصدر عن المفكّر، لا يكون اجتهاداً أو تحليلًا أو موقفاً «يستحق المناقشة»، بل إعلانَ إفلاسٍ أخلاقيٍّ بعدَ السقوط «القومي» والسياسي (والأخلاقي!) الذي أشهرَهُ، أصلًا، في اختياره الأولي، قراره السياسي، الذي تمثل في اللجوء إلى «دولة قطَر» - مقرّ القوات والمخابرات الأميدكية والإسرائيلية (في قاعدتي «العُديد» - مقرّ القيادة المركزية الأميركية وأكبر قاعدة أميركية خارج الولايات المتحدة - و«السيلية»!).

وأشير فقط إلى أنه في إحدى مقابلاته مع تلفزيونه («العربي»، في 25.3.2017)، سُئل عزمي بشارة عن سبب «اختياره قطر»، فأجاب مُعدِّداً أسباب ذلك «الاختيار» (!) ومن بينها: «علاقة صداقة قديمة تربطني بالأمير حَمَد بن خليفة» - والد تميم و«أمير البلاد» آنذاك - والذي التقى به عزمي «في الليلة الأولى من وصولي إلى قطر»، كما قال.

في 1993، جلستُ في «بار» (حانة!) كان في بناية مسرح حيفا البلدي، أنا وهشام نفاع. كنتُ قد انسحبتُ للتوّ من «ميثاق المساواة» التي «تطورت» إلى «التجمع الوطني الديمقراطي»، الذي أصبح «قائمة انتخابية» خلال وقت قصير جداً. ضمن حديث السهرة، تحدثنا أيضاً عن عزمي. تحدثتُ عن عزمي الذي كنتُ أعرفه معرفة شخصية وقلت، من بين ما قُلت: «عزمي مثقف كبير ويمتلك عقلًا حاداً، لكنّه مثقف انتهازي"!

والشخص الانتهازي، كما نعلم، لديه استعداد تامّ لفعل أي شيء، بما في ذلك تجاوز كل الحدود والخطوط وجعل الأبيض أسوداً والعكس (خصوصاً إذا كانت لديه القدرات العقلية والخطابية المناسبة) لكي يصل إلى مبتغاه. هذا ما فعله عزمي حين «تجاوز عن» حربه الفكرية - السياسية - الشخصية ضد الحزب الشيوعي (الذي «أهداه» منحة لدراسة الفلسفة في ألمانيا الشرقية آنذاك... ولتلك الحقبة تداعيات مُؤَسِّسة في حياة عزمي ومسيرته، الفكرية والسياسية والمكانية!) فانخرط في «قائمة الجبهة» الانتخابية (كـ«تحالف حزبين»!) ورَضي بموقع واحد ـ هو المكان الرابع!- بين الخمسة الأوائل في تلك القائمة في انتخابات الكنيست الـ 14 (في حزيران 1996)، ثم مارَس الانتهازية ذاتها في الانتخابات التالية، للكنيست الـ 15 (في حزيران 1999) فتحالَف مع أحمد طيبي، رغم معارضة شديدة في داخل «التجمع» قادت إلى انسحاب بعض الوجوه المؤسِّسة والمركزية من الحزب... في ذلك، أثبت عزمي تقديري (وليس «توقعي» أو «تنبؤي»!) الذي كان سبب انسحابي من «ميثاق المساواة»، كما أوضحتها في مقام سابق، حين كتبتُ ما يلي:
«نقلتُ هنا، أمس (23.12.2012) جملة من مقال كتبه د. ديمتري شومسكي (في «هآرتس») ضد قرار لجنة الانتخابات المركزية شطب ترشيح عضو الكنيست حنين زعبي. والجملة التي نقلتها تتعلق بموقع الأقلية الفلسطينية في داخل البرلمان الإسرائيلي بواحدة من دلالات وإسقاطات «اختفائها» منه.

الجملة المذكورة من مقال شومسكي تصيب نصفاً من الحقيقة الأساسية التي تؤيد الموقف الداعي إلى مقاطعة انتخابات الكنيست. وهو الموقف الذي يلازمني، شخصياً، حتى حين كنت لا أزال عضواً في «الحزب الشيوعي الإسرائيلي» (حتى 1991)، ثم كان هذا الموقف نفسه هو السبب في أنني انسحبتُ، سريعاً جداً (في مراحل التأسيس)، من حركة «ميثاق المساواة»، التي كنت من بين مؤسسيها وأشرفتُ على تحرير الأعداد التي صدرت من جريدتها («البيان»). وقد شكلت «ميثاق المساواة» هذه نواة «التجمع الوطني الديمقراطي»، لاحقاً.

ففي أحد اجتماعات «السكرتارية»، في «نادي شراكة» في مدينة حيفا، في شباط من العام 1992، طرح عزمي بشارة، بصورة مفاجئة، موضوع الانتخابات البرلمانية التي كانت تلوح في الأفق آنذاك قائلاً إنه «يجب أن نستعد لها»! فعبرت عن «مفاجأتي» بهذا الطرح، وقلت: نحن في صدد تأسيس حركة سياسية - وطنية جماهيرية، تحاول أن تطرح بديلًا لواقع التنظيمات والممارسات السياسية السائدة، لا قائمة انتخابية. وزِدْت: إن خوض الانتخابات البرلمانية يعني القضاء على هذه الفرصة وإغلاق هذا الأفق!
وأذكر من بين الذين كانوا حاضرين في ذلك الاجتماع: أمير مخول، رائف زريق، إبراهيم شليوط، ياعيل ليرر، أمنون راز (كركوتسكين)، ميخائل فارشافسكي (ميكادو) وعزمي بشارة.

وحين جرى نقاش حول «الموضوع»، وتبين أن هنالك آخرين غيري يحملون الرأي والموقف نفسهما، وإذ بعزمي «يزعل» وينهض متبرّماً: «اعملوا اللي بدكو اياه»، ثم توجه إلى مدخل النادي (بيت الدرج) و«اعتصم» هناك، حتى توجهت إليه «جاهات» (أمنون راز وياعيل ليرر) وطيّبت خاطره فعاد إلى قاعة الاجتماع.

كان هذا هو الاجتماع الأخير الذي شاركت فيه مع هذه الحركة (حضرت مؤتمرها التأسيسي لاحقاً، بصفة ضيف)، ولأي جسم حزبي - سياسي آخر. وحين دعاني أمير مخول ورائف زريق، لاحقاً، للمشاركة في جلسات الحوار التي جرت مع «أبناء البلد» و«الحركة التقدمية» تمهيداً لتأسيس «التجمع» رفضت، للسبب المذكور أعلاه - الانتخابات - ولسبب آخر يتعلق بـ«الحركة التقدمية»!

هذا جزء من التاريخ، لكنه حقائق»!
لم يكن شيءٌ يهمّ عزمي ويعنيه أكثر من الفوز بعضوية الكنيست (ولهذه أيضاً تداعيات تأسيسية في مسيرته اللاحقة، فكرياً وسياسياً، ليست أقلها، ولا أكثرها، رحلاته المكوكية إلى دمشق ولقاءاته مع حافظ الأسد حاملًا إليه ومنه رسائل مِن وإلى قادة إسرائيل - كما كشفت «صاندي تايمز» اللندنية، ذات المصداقية العالية جداً، في العام 2005 (وقد نشرتُ هذا الخبر آنذاك على رأس الصفحة الأولى من صحيفة «الاتحاد»، الحيفاوية).

وعلى فكرة، هي نفسها «عضوية الكنيست» التي قال عنها عزمي في مقابلة مع «الجزيرة» (في 16.3.2015)، أي بعد أن حقق غرضه منها واستنفد دوره فيها! إنها «عبء وليست شرفاً وطنياً»! (واللهِ!). سأتوقف عند هذا الحدّ الآن. وإن استدعى الأمر، فسأعود لنشر المزيد وكله موثق ومحفوظ، بعضه على الإنترنت في متناول أيدي وأعين الجميع، ولستُ بحاجة سوى إلى الإشارة إليه، وبعضه الآخر عندي أنا.

«اعتداءات إيران المتواصلة على الدول العربية الجارة»، يكتب المفكر! غير أنّ المفكر لا يحتاج إلى أحد ليعلّمه الحقيقة البديهية الأولى والأساس: أن هذه «الدول العربية الجارة» لم تكن حافظة للجيرة واستحقاقاتها في يوم من الأيام، ليس بحق إيران «الفارسية» فحسب، وإنما بحق بعضها البعض أولًا. وثانياً، لا يحتاج المفكر لمن يشرح له أن هذه «الدول العربية الجارة»، باقتصاداتها وقواعد القوات الأميركية وغيرها على أراضيها (بتمويل كامل من هذه «الدول العربية» ذاتها!)، شكّلت وتشكل الآن، الآن، رأس الحربة وقاعدة الانطلاق في الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران ومواقفها المعادية للاستكبار والاحتلال والهيمنة الأجنبية!

فكيف، إذاً، يكون ضربُ إيران لهذه القواعد والمقارّ والمصالح الأميركية (والإسرائيلية!) في تلك الدول (الدول؟؟) «اعتداءات إيران المتواصلة» عليها؟؟
نعم، يكون... في فكر الانتهازي وتحليلاته التي تسعى، على الدوام، للتغطية على الخطيئة الأولى وطمسها أو الدفاع عنها... أو محاولة تبريرها!

* صحافي وكاتب - حيفا

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك