ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

الزمن الاستراتيجي: لحظة هرمز وخيوط بنت جبيل

قضايا وآراء
|رأي
حفظ المقالة
مصطفى بيرم
مصطفى بيرم
السبت 18 نيسان 2026
الخط

شكّل مضيق هرمز علامة فارقة أجادت إيران استخدامها ببراعة فائقة مدفوعة ببنية مؤسساتية حاكمة ودعم شعبي هائل وأداء قتالي يُدرّس أمام أعتى قوى العالم بما أنتج ما يمكن أن أسمّيه " لحظة هرمز" التي تتطابق في الأثر مع ما يعرف بـ"لحظة غلادويل" (نسبة إلى مالكوم غلادويل) وهي لحظة الغليان المتأتية من تراكم النقاط الفاعلة تبعاً لنظرية السيد الشهيد نصرالله (المواجهة بتراكم النقاط) فتنشأ عنها نتائج كثيرة متدفقة ومتعاظمة الأثر مع انتشار فيروسي في التأثير والتداعيات.

فكان الناتج قوة تفوق لإيران على المستوى التفاوضي أتت بترامب صاغراً متحيّراً فأصبحت لها اليد الطولى في إملاء الشروط والتحول إلى قوة كبيرة عالمياً.

لكن لضمان وحدة الساحات، وهي قاعدة تشبيك مهمة تضاعف من قوة جبهة المواجهة في وجه خطة التقسيم والاستفراد من نتنياهو واحدة بعد الأخرى، كان لا بد من ثقل آخر يلاقي "لحظة هرمز" فكان يمن الشرف وعراق العطاء وتُوّج ذلك بمعجزة عودة المقاومة في لبنان عبر حزب الله الجبار بأداء صدم العدو والصديق مدعوماً بشعب أسطوري صابر بصير ثابت وتجليات مدهشة عسكرياً في كل خطوط المواجهة من الخيام إلى الطيبة وكل بقعة مباركة وصولاً إلى المكان الرمزي الذي أكد الحضور التأثيري المستمر والمتعاظم لسيد شهداء الأمة نصرالله الحافر في لا-وعي العدو؛ إنها بنت جبيل وشعار كيّ وعيهم "إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت"، حيث نجح السيد نصرالله مجدداً من تقييد وحبس نتنياهو بخيوطها وتثبيت العقدة التاريخية.

التقاء لحظة هرمز بخيوط بنت جبيل أنتجا شرطاً إيرانياً حاسماً: وقفاً مؤقتاً للنار في لبنان، تكمن بعض أهميته أن لا يكون أي تفاوض تحت النار وسحب نقطة ضغط من العدو وإعادة توحيد الساحات بما يعني أن التسوية الكبرى إن حصلت فستجعل لبنان محظياً بنتائجها العزيزة العاكسة لتضحيات ومنجزات الميدان بعيداً عن استفراده من قبل أميركا المنحازة المحظية بدورها بسلطة تابعة خانعة في لبنان.

هذه النتائج أحدثت صدمة كبيرة في الكيان المؤقت وتكفي نظرة على إعلامهم حتى تجد هول الصدمة والفشل الذريع والخيبة التاريخية، سواء على محور إيران أو لبنان، عبر سقوط كل وعود نتنياهو وعودة محور المقاومة أكثر قوة وتأثيراً من أي وقت مضى رغم كل التضحيات والأوجاع التي تهون أنها بعين الله.

نعم بقيت فجوة للأسف في هذا السياق، يتمثل بالسلطة اللبنانية التي شكلت قناة التصريف الوحيدة لترامب ونتنياهو في وقت بدأ العالم يبتعد عن قرف إسرائيل وشرها. فكانت القرارات غير الشرعية التي تخالف المواثيق الدولية وحقوق الانسان عبر تجريم حق الشعب بالمقاومة بالتوازي مع كشفها للشعب عبر سحب الجيش من الجنوب أمام العدو بعد تمنعها انصياعاً لأميركا في عدم تسليحه وضرب السيادة ثم الانزلاق الخطير إلى تفاوض مباشر مخزٍ مع مجرم الحرب الملاحق دولياً قبل وقف النار ودون أي ورقة قوة، وتحويل المشكلة من كونها مشكلة لإسرائيل أمام العالم في نكثها بكل التزاماتها إلى الداخل وتبرئة ذمة العدو من آلاف جرائم الخرق وتهديد التوافق الداخلي وضرب ميثاق العيش المشترك، الأمر الذي يحتاح علاجاً إنقاذياً سريعاً.

إلى أين؟

الجواب:

- ما تحقق حتى الآن مهم جداً، ولكن لصناعة "الزمن الإستراتيجي" الذي يعني تطابق الإنجاز الواقعي مع اللحظة المعاشة بأبهى صورها، أكدت المقاومة أن يدها على الزناد ولن تسمح بالعودة إلى ما قبل 2 آذار بحكمة وحزم.

- على السلطة توضيح موقفها من البند الوارد في مذكرة الخارجية الأميركية الذي يعطي للعدو حرية الحركة!

فإن كانت موافقة فهذه خيانة عظمى بكل مدلولات الكلمة وإن كان العكس فهذا تأكيد إضافي على أنها سلطة تابعة ذليلة لا سيادة لها.

- إن أداء شعب المقاومة كان درساً، يعيد تعريف المواطنية والسيادة والتمسك بالحق والأرض والشرف وكرامة الحياة وهو يستحق سلطة تليق به وبتضحياته عكس هذه السلطة التي أتى بها الأميركي بالتباس دستوري واعتوار في الإرادة عبر عملية غش تاريخية عبر مفارقة أبو عمر.

وهذا خلل كبير في التمثيل الشعبي وحلقة مفقودة في ديناميات الديموقراطية ولعل اللجوء إلى حكومة وحدة وطنية يكون خطوة في الاتجاه الصحيح.

- شكل الاحتضان الوطني للنازحين قسراً صورة وطنية هامة تظهر توق اللبنانيين إلى بناء جسور التواصل بدلاً من جدران الفصل وهذا يعوّل عليه لبناء مواطنية حقيقية.

- تبقى قلة عنصرية عدمية مريضة لها تأثير بسبب إعلام خبيث متماهٍ مع العدو مما يحتم ضرورة تعقيم الاجتماع اللبناني من هذه الملوثات.

- وفي الختام نعود إلى "لحظة هرمز"، وهناك يرسم مصير المنطقة بأكملها بما يليق بكل هذه التضحيات ويعكس منجزات الميدان ليكون لحظة فاصلة في الواقع الدولي. واقع سيشمل لبنان عبر الاقتدار الإيراني الوفي والباقي تفاصيل.

- ويبقى أن نستكمل المسار لنصنع صيرورة العزة والاقتدار وها هو ترامب يشيد بقوة الإيراني كما أشاد سابقاً بقوة اليمني ويغير خطابه نحو حزب الله بما يؤكد أنه لا مكان للضعفاء في هذا العالم وهذا درس للتاريخ.

- لمن يعطينا دروساً حول حصرية السلاح نقول له: تجرأ وسلح الجيش البطل ليدافع عنا، ثم انظر إلى العدو كيف يوزع وزير أمنهم القومي السلاح على المستوطنين. وإلى دول الخليج التي أظهرت الوقائع أن السلاح خارج سلطة دولها هو أكبر بأضعاف من أسلحة دولها مجتمعة عبر الثكنات والقواعد / المدن الأميركية الهائلة على ملايين الأمتار من مساحاتها وبتمويل من شعوبها، والأنكى أن يعلن ترامب أنه لا يستأذنهم في أي تحرك بل إنهم حتى "لا يعلمون ماذا نفعل" كما يكرر مراراً وبشكل مهين للأسف، وهذا يعزّ علينا طبعاً.

- مع يقين النصر والفتح الآتي، مزيد من الحرص على البلد والتكاتف والثبات والعزم الذي لا يلين كما والحذر من عدو غادر.

* وزير سابق

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

لبنانصفعة لعيسى ورجي: شيباني باقٍ في بيروت
الأخبار

25.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك