ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

سيناريو حرب بحرية في الخليج: اليد الطولى... لإيران

عرب وعالم
|آسيا
حفظ المقالة

تصاعد التوتر البحري بين إيران والولايات المتحدة يفتح باب سيناريوهات معقّدة، حيث تتقاطع الجغرافيا الضيقة في الخليج مع حرب غير متكافئة تغيّر قواعد الاشتباك التقليدية.

حسن حيدر
حسن حيدر
السبت 14 شباط 2026
تجري إيران باستمرار مناورات بحرية في الخليج بمشاركة الحلفاء (من الويب)
تجري إيران باستمرار مناورات بحرية في الخليج بمشاركة الحلفاء (من الويب)
الخط


تُعدّ احتمالات المواجهة البحرية بين إيران والولايات المتحدة من أكثر السيناريوات العسكرية تعقيداً في البيئة الاستراتيجية الإقليمية. فالمسرح البحري في الخليج وبحر عُمان لا تحكمه فقط موازين القوى التقليدية، بل تفرضه الجغرافيا الضيّقة، وتشابك المصالح الاقتصادية، وتباين العقائد القتالية، بين طرف يعتمد على التفوّق التكنولوجي والعمل من مسافات بعيدة، وآخر يوظّف العمق الساحلي والحرب غير المتكافئة لتعويض فجوة القوة.

ويمثّل الساحل الإيراني الجنوبي الممتد لنحو 1250 كيلومتراً على الخليج، ركيزة أساسية في العقيدة الدفاعية الإيرانية، إذ إن هذا الامتداد الواسع يتيح توزيع منصات الصواريخ الساحلية، والرادارات والزوارق السريعة، ومخازن الصواريخ الباليستية، وصواريخ كروز، على نطاق متباعد، في ما يعادل شبكة دفاعية يصعب شلّها بضربة واحدة، حتى في ظلّ تفوّق جوي وتقني أميركي.

كذلك، تعتمد طهران في عقيدتها العسكرية على مفهوم «التموضع المحصّن»، حيث جرى افتتاح منشآت عسكرية داخل الجبال، أو ضمن أنفاق تحت الأرض، أو ما بات يُعرف اليوم بـ»المدن الصاروخية». ويهدف هذا النمط إلى تحقيق عنصرَي قوة أساسيَّيْن: الأول، ضمان البقاء والقدرة على الرد حتى بعد تعرّض منشآت سطحية لقصف مُكثّف؛ والثاني، إرباك الخصم عبر منصات إطلاق متحرّكة يمكن إعادة نشرها بسرعة، وهو ما يفرض على المخطِّط العسكري الأميركي بذل جهد استخباراتي دائم لتعقّب الأهداف المتغيّرة.

وفي حين استعاضت إيران عن النقص في المدمّرات والقطع البحرية الكبيرة، باستغلال جزرها المنتشرة في الخليج كنقاط ارتكاز متقدّمة، فهي استثمرت خصوصاً جزيرة «أبو موسى» كموقع ذي أهمية استراتيجية، وذلك لقربها من خطوط الملاحة الحيوية، ووقوعها ضمن سياق نزاع سيادي إقليمي، يطبعها بحساسية إضافية في أي حسابات تصعيد.

تدرك واشنطن مخاطر الاقتراب من السواحل الإيرانية


هذه الحرب غير المتكافئة في بيئة ضيقة نسبياً، من مثل مضيق هرمز، تخفّف أفضلية القطع البحرية الثقيلة عندما تواجه عدداً كبيراً من التهديدات الصغيرة والسريعة. ويفسّر ذلك اعتماد القوات العسكرية الإيرانية مفهوم «الإغراق العددي» القائم على إطلاق أسراب وتشكيلات من الزوارق السريعة المسلّحة بصواريخ موجّهة، أو الزوارق المُسيّرة المفخّخة، إلى جانب الطائرات المُسيّرة، في اتجاه القطع البحرية الأميركية. والهدف من هذا التكتيك، ليس إغراق حاملة طائرات في مواجهة مباشرة، بل استنزاف منظومات الدفاع الجوي والبحري، ورفع مستوى الإنذار، وإجبار القطع الحربية الكبرى على العمل بحذر وعلى مسافات أبعد من الشاطئ، بما يسمح بظهور ضغط متزامن من عدة محاور، ويؤدّي إلى وقوع ثغرات تكتيكية دفاعية تتيح إصابة أهداف ذات قيمة عليا.

وإلى جانب الصواريخ والمُسيّرات، يبرز بعد عملياتي أقلّ تناولاً في التحليلات التقليدية، يتمثّل في العمليات الخاصة «العابرة للحدود». وهذا تكتيك دأبت القوات المسلّحة الإيرانية على إدراجه في المناورات العسكرية خلال الأعوام الأخيرة، حيث أظهرت طهران تركيزاً على وحدات النخبة و»الإنزال البرمائي»، في سيناريو تصعيد واسع، ما يوحي بأن الردّ الإيراني قد لا يقتصر على الدفاع الساحلي، بل ربما يمتدّ إلى عمليات تسلّل محدودة في اتجاه الساحل الغربي للخليج، حيث تنتشر القواعد الأميركية.

ويبرز هذا السيناريو كأحد الخيارات، حين تقوم زوارق سريعة أو غواصات صغيرة بنقل مجموعات عسكرية صغيرة بهدف تنفيذ عمليات دقيقة ضد منشآت عسكرية أو لوجستية، خلف خطوط العدو. ويدخل ذلك التكتيك ضمن ما يمكن وصفه بالضربات الخاطفة لرفع الكلفة الأمنية والسياسية للوجود الأميركي، ونقل المعركة من البحر إلى البرّ بصورة موضعية.
والواقع أن الجانب الأميركي يدرج هذا الاحتمال ضمن الحسابات العسكرية، حتى لو لم تعلن طهران صراحة نيّتها تبنّيه. ذلك أن مجرّد وجود تهديد محتمل، يفرض تعزيز إجراءات الحماية ويزيد الضغط على الموارد الدفاعية الأميركية في المنطقة.

في المقابل، تدرك واشنطن مخاطر الاقتراب من السواحل الإيرانية؛ ولذا، يُرجّح أن تعتمد على التموضع في بحر العرب والمحيط الهندي، وتركّز على استخدام الصواريخ البعيدة المدى، والقاذفات الاستراتيجية، وشبكات الاستطلاع الفضائي والجوي المتقدّمة، فضلاً عن العمل من مساحات مفتوحة، إذ من شأن هذه الاستراتيجية أن تمنحها هامش أمان أكبر، وتقلّل تعرّضها المباشر للصواريخ الساحلية.
لكنّ هذا الابتعاد يخلق معضلة أخرى، نظراً إلى أنه قد يجعل القواعد والمنشآت العسكرية الأميركية المنتشرة في الجوار الإيراني أكثر عرضة للتهديد الصاروخي أو لهجمات المُسيّرات، ويؤخّر تدخّل الطائرات الحربية وأنظمة الدفاع الجوي المنصوبة على حاملات طائرات. ومن شأن ذلك أن يؤثّر حتماً في سرعة الاستجابة، مقارنة بتموضع أقرب من الشواطئ الإيرانية.


الحوثي للخليجيين: العدو يستهدفكم أيضاً

أكد قائد حركة «أنصار الله»، عبد الملك الحوثي، أن التحركات الأميركية والإسرائيلية في المنطقة، لا تستهدف إيران وحدها، بل تسعى إلى استباحة المنطقة بأكملها، معتبراً، في خطاب له، أن «التصعيد الأميركي والإسرائيلي ضدّ إيران، يؤكد دورها الكبير في الحدّ من الأطماع الصهيونية وإعاقة مشروع إسرائيل الكبرى»، واصفاً الموقف الإيراني بالقوي والصامد والمتماسك أمام التهديدات والتحديات.
وحذّر الحوثي دول الخليج من مخاطر التحركات الأميركية والإسرائيلية الأخيرة، مشيراً إلى أن «دول البترودولار التي ترى نفسها مرتبطة بمصالح اقتصادية كبرى مع الأميركي، عليها أن تدرك أنها مستهدفة من قبَل العدو». ولفت إلى أن «العدو الأميركي سيطر على نفط فنزويلا لتأمين مصادر بديلة للطاقة، تغنيه عن نفط المنطقة».

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك