
تتزايد في كيان الاحتلال التقديرات بشأن اقتراب مرحلة أكثر اتساعاً من الحرب على إيران، يُتوقع فيها تكثيف الهجمات المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وفي هذا السياق، نقل مراسل «القناة 12»، ألموغ بوكير، عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع قوله «(إننا) أمام أيام مصيرية ستحدّد ملامح المعركة المستقبلية في المنطقة». ومن جهته، ذكر هيلل بيتون روزين، من «القناة 14»، أن «القاذفات الاستراتيجية الأميركية تستعدّ، بناءً على طلب إسرائيلي، لتدمير الصناعات العسكرية الإيرانية بالكامل خلال الأيام المقبلة». كما أفاد إيتاي بلومنتال، من قناة «كان»، بأن الحرب ضدّ إيران تشهد انتشار عدد قياسي من القاذفات الاستراتيجية الأميركية، إذ «تتمركز 17 قاذفة في قاعدة سلاح الجو البريطاني في وسط المملكة المتحدة، بينها 11 قاذفة من طراز B-1 و6 قاذفات من طراز B-52». وأضاف أن «طواقم أرضية أميركية وُثّقت خلال الأيام الأخيرة وهي تحمّل قنابل موجّهة من طراز GBU-31 على قاذفات B-1 في القاعدة البريطانية، علماً أن وزن كلّ قنبلة يبلغ نحو طن واحد».
وفي حين أوعز رئيس أركان الاحتلال، إيال زامير، إلى قيادة الجيش بـ«الاستعداد لحرب طويلة»، حاولت سلطات العدو، للمرة الثانية خلال أسبوع، تخفيف القيود المشدّدة المفروضة على الجبهة الداخلية، من دون أن تنجح في محاولتها تلك، وذلك بفعل استمرار الهجمات الصاروخية التي تشنّها إيران و«حزب الله» على الأراضي المحتلة. وفي هذا الإطار، أفادت «القناة 14» العبرية بأنه في «أعقاب جلسة تقييم للوضع ترأسها رئيس الأركان، أوصت المنظومة الأمنية بتقديم تسهيلات في الجبهة الداخلية اعتباراً من يوم الأحد المقبل، على ألّا تشمل هذه التسهيلات جميع المناطق، إذ ستبقى بعض الجبهات تحت قيود مشدّدة تبعاً لمستوى التهديد». وأشارت القناة إلى أن هذا المخطط لا يزال في انتظار المصادقة النهائية من «المستوى السياسي» قبل دخوله حيّز التنفيذ.
وفي سياق متصل، أصدر «مجلس الأمن القومي» الإسرائيلي رسالة تحذير إلى الإسرائيليين الموجودين في الإمارات، على خلفية استمرار الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيّرة والصواريخ ضدّ مصالح الولايات المتحدة في دول محيطة بإيران، إلى جانب ما وصفه بـ«نيّة إيران استهداف إسرائيليين في المنطقة». ودعا المجلس هؤلاء إلى تجنّب المشاركة في «فاعليات مرتبطة بإسرائيل، من مثل التجمعات في المعابد اليهودية، أو زيارة مصالح تجارية مرتبطة بها، أو المشاركة في تجمعات كبيرة ذات صلة بها». كما طلب من موظفي الشركات الإسرائيلية «عدم التوجّه إلى المكاتب أو المنشآت المعروفة بارتباطها بأنشطة إسرائيلية».

