
واصل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إطلاق التصريحات المتناقضة بشأن الحرب على إيران، مزاوجاً بين التهديد والحديث عن المفاوضات، في وقت أكدت فيه طهران مجدّداً أن الحرب لن تنتهي إلا بشروطها. وفي تصريحات مختلفة، زعم ترامب «أننا في محادثات جدية مع نظام أكثر عقلانية لإنهاء العملية العسكرية في إيران»، مجدّداً التهديد بأنه سيدمّر تماماً «جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خارك إذا لم يتمّ التوصل إلى اتفاق». وادعى أن «الإيرانيين وافقوا على معظم النقاط الـ15 التي قدمتها إدارتي لهم»، معتبراً أن «هذا مؤشر على جدّيتهم». كما قال رداً على ما إن كان يتوقع إبرام اتفاق الأسبوع المقبل: «نعم، أرى إمكانية ذلك، ويمكن أن يكون قريباً». وأضاف أن «المرشد الإيراني (مجتبى خامنئي) حي على الأرجح، لكن حالته سيئة للغاية».
وتزامنت تصريحات ترامب مع استمرار التهويل بهجوم بري على إيران، إذ نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن الرئيس «يدرس تنفيذ عملية للاستيلاء على نحو 450 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب في إيران. وهي مهمة معقدة ومحفوفة بالمخاطر. وقد تستدعي بقاء القوات داخل إيران لأيام أو أكثر». وبدورها، أشارت وكالة «رويترز» إلى وصول آلاف من قوات المظليين الأميركيين إلى الشرق الأوسط.
وفي تطوّر يعكس ضيقاً إسرائيلياً من القصف الإيراني، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤول بارز أن إسرائيل نقلت إلى الإدارة الأميركية أن كلّ ما تقرره واشنطن بشأن المرحلة المقبلة سيكون مقبولاً لدى تل أبيب، وأن الأخيرة لن تشتبك مع ترامب حول المدّة التي يجب أن يستغرقها القتال.
وفي المقابل، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن «أي قرار بشأن إنهاء الحرب سيتمّ اتخاذه فقط مع مراعاة جميع شروط إيران وفي إطار ضمان عزة ومصالح شعبها». ومن جهته، أبلغ وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، نظيره الفرنسي، جان نويل بارو، في اتصال هاتفي، بأن «مضيق هرمز مغلق أمام سفن الدول المشاركة في العدوان على إيران»، محذراً من أن «أيّ استفزاز من قبل المعتدين بشأن مضيق هرمز سيعقّد الأوضاع»، وفق ما نقلت عنه وزارة الخارجية الإيرانية. كما ذكرت وكالة «تسنيم» الإخبارية نقلاً عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن «اجتماعات باكستان هي إطار وضعته تلك الدول بنفسها ولم نشارك فيه».
وفي إطار المساعي الجارية للخروج من المأزق، زار أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، جدة، حيث اجتمع بولي العهد السعودي، محمد بن سلمان. ونقل عنه الديوان الأميري القطري القول إنه ومضيفه شددا على «ضرورة تنسيق الجهود وتعزيز العمل المشترك، بما يدعم الحلول السلمية، ويحدّ من تداعيات هذه المرحلة».

