ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

«الجبهة الخلفية» الإيرانية مستقرّة: لا نقص في السلع والخدمات

عرب وعالم
|آسيا
حفظ المقالة

رغم اشتداد الحرب والضغوط الاقتصادية، تسعى إيران إلى الحفاظ على تماسكها الداخلي عبر إدارة الموارد وتأمين السلع، في مواجهة تحديات مضاعفة تهدّد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

محمد خواجوئي
محمد خواجوئي
الأربعاء 1 نيسان 2026
تركت الحرب بصماتها الواضحة على المشهد الاقتصادي الداخلي (من الويب)
تركت الحرب بصماتها الواضحة على المشهد الاقتصادي الداخلي (من الويب)
الخط

طهران | في الوقت الذي تتواجد فيه القوات المسلّحة الإيرانية في الخطوط الأمامية للقتال، بعد أكثر من شهر على الحرب التي تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل ضدّ إيران، تعمل الحكومة والوزارات المختلفة على توفير السلع والخدمات للحفاظ على استقرار الوضع الاقتصادي، وتعزيز قدرة المجتمع على الصمود. ومع ذلك، خلّفت الحرب تداعيات لا مفرّ منها على الاقتصاد الإيراني.
منذ عام 2018، وبعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وعودة العقوبات في إطار سياسة «الضغوط القصوى»، يواجه الاقتصاد الإيراني تحدّيات مُعقّدة. ويتمثّل أبرز مظاهر تلك التحدّيات في معدّل تضخّم سنوي يناهز 50%، وتراجع مستمرّ في قيمة العملة الوطنية، ونموّ اقتصادي يقترب من الصفر. وشكّل هذا الوضع، خلال السنوات الماضية، عاملاً رئيساً في ظهور موجات متعدّدة من الاحتجاجات الداخلية، في حين يمكن القول إن أحد الأهداف الجوهرية لسياسة «الضغوط القصوى»، كان زيادة مستوى السخط الداخلي، واستثمار هذه الظروف لزعزعة النظام الإيراني.

واندلعت الحرب الأخيرة بعد أقلّ من شهرين على احتجاجات كانون الثاني في البلاد. وفي أكثر من مناسبة، أقرّ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في بداية الحرب وفي منتصفها، بأن الهدف الأساسي من هذه المواجهة هو إضعاف النظام الإيراني، وتهيئة الظروف التي تسمح باندلاع احتجاجات داخلية واسعة النطاق تؤدّي إلى إسقاطه. وبالتالي، فإن اندلاع الحرب في خضمّ الأوضاع الاقتصادية والسياسية المتوترة داخل إيران، شكّل تحدّياً مضاعفاً للبلاد. إلا أن ما يبدو واضحاً هو تبلور حالة من التماسك الوطني في مواجهة العدوان الخارجي، لعبت دوراً مهماً في ضبط الأوضاع الداخلية. فالشوارع التي كان يُتوقّع أن تشهد موجة احتجاجات واسعة ضدّ الحكومة مع بداية الحرب، امتلأت بجموع من مختلف فئات المجتمع الداعمة للدفاع عن البلاد في مواجهة العدوان الأميركي - الصهيوني.
ومع ذلك، تركت الحرب بصماتها الواضحة على المشهد الاقتصادي الداخلي، إذ تزامنت الأسابيع الأولى من المواجهة مع الأيام الأخيرة من السنة الإيرانية، وهي الفترة التي تشهد عادة حركة شرائية نشطة استعداداً لعيد النوروز. لكنّ الوضع الحربي والقصف المتكرّر للمدن، ولا سيما طهران، أثّرا بشكل ملحوظ على الأسواق، ما جعل موسم ما قبل العيد هذا العام أقلّ نشاطاً من المعتاد. كما أن قطع الاتصال بالإنترنت الدولي لدواعٍ أمنية، منذ اليوم الأول للحرب، أثّر سلباً على الشركات ذات الارتباطات الخارجية، وكذلك على الأعمال التجارية التي تعتمد مبيعاتها على الفضاء الإلكتروني.

بذلت الحكومة الإيرانية وجميع الوزارات جهوداً متواصلة لضمان ألّا تؤثّر الحرب سلباً على السلع والخدمات


ومع ذلك، بذلت الحكومة الإيرانية وجميع الوزارات جهوداً متواصلة لضمان ألّا تؤثر الحرب سلباً على تأمين السلع والخدمات، إذ استمرّت سلاسل توريد البضائع في العمل على الرغم من القصف الواسع، من دون تسجيل أيّ نقص في السلع الأساسية. وتتوافر المواد الغذائية، من الخبز ومنتجات الألبان إلى اللحوم والفواكه والخُضر، بكميات كافية في مختلف المتاجر. وخلال جولة تفقّدية حديثة في أحد المتاجر الكبرى، وصف الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، كلّ متجر وكلّ مركز لتوزيع السلع بأنه «متراس» في مواجهة الحرب المركّبة والشاملة التي يشنّها العدو، مؤكداً أن الحفاظ على استقرار الأسواق وبثّ الطمأنينة لدى المواطنين بشأن وفرة السلع، لا يقلّان أهمية عن الجهد المبذول في جبهات القتال.

أمّا وزارة النفط، ففرضت رقابة خاصة على شبكة إمداد الوقود في جميع محطّات البنزين في البلاد. وحتى استهداف عدد من مستودعات الوقود في طهران في اليوم الثامن من الحرب، لم يؤدِّ إلى أي نقص في المحروقات. كذلك، تُعدّ استدامة شبكة الكهرباء إحدى المهام الحسّاسة والصعبة لوزارة الطاقة، وهو ما نجحت فيه إلى حدّ كبير. فشبكة الكهرباء في إيران تعمل على مدار 24 ساعة؛ وعلى الرغم من أن بعض الغارات أدّت إلى أضرار في شبكات النقل وانقطاع التيار في عدد من المدن، فإن فرق الطوارئ التابعة للوزارة كانت تتدخّل سريعاً لمعالجة الأعطال، بحيث لا تتجاوز مدّة الانقطاع عادة أكثر من ساعة واحدة.
وفي ظلّ الاستراتيجية العسكرية التي تعتمدها إيران في هذه الحرب، والقائمة على إنهاك العدو ورفع كلفة المواجهة عليه، وكذلك التأثير في الأسواق العالمية عبر إجراءات من بينها تنظيم حركة المرور في مضيق هرمز، تبرز أهمية قدرة الحكومة على إدارة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية داخلياً بما ينسجم مع تلك الاستراتيجية، وتمديد قدرة المجتمع على الصمود لأطول فترة ممكنة، وتلافي أيّ ضعف داخلي يمكن أن يعرقل تنفيذ الخطط الحربية.
ولا شكّ في أن تعويض الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية خلال الحرب الأخيرة، في ظلّ اقتصاد يرزح أصلاً تحت العقوبات، يشكّل أحد التحدّيات الكبرى التي ستواجهها إيران مستقبلاً. غير أن الأولوية الآن تبقى للدفاع والصمود في مواجهة العدوان الخارجي ورسم معادلة ردع جديدة.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك