ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

الحسابات الاقتصادية تشغل بكين: دخول صيني رسمي على خطّ الوساطة

عرب وعالم
|آسيا
حفظ المقالة

بدأ دور الصين يتبلور كوسيط في الحرب على إيران، على الرغم من عدم استعداد الأولى، حتى اللحظة، للمساهمة عسكرياً في «ضمان» أي عملية سلام مستقبلية. وتأتي المبادرة الصينية - الباكستانية الأخيرة بناءً على طلب من إسلام أباد المدفوعة بطموحات حول نفوذ إقليمي محتمل.

ريم هاني
ريم هاني
الخميس 2 نيسان 2026
لم يتّضح بعد ما إذا كان ترامب «راضياً» على الطرح الصيني – الباكستاني (من الويب)
لم يتّضح بعد ما إذا كان ترامب «راضياً» على الطرح الصيني – الباكستاني (من الويب)
الخط


بالتوازي مع الحراك الدبلوماسي الذي تقوده دول إقليمية من مثل تركيا ومصر وباكستان، بهدف التوصّل إلى وقف لإطلاق النار في المنطقة، تستعدّ الصين، بهدوء، لتقديم نفسها، مرّة جديدة، كـ«وسيط للسلام» في الشرق الأوسط. وقدّمت الصين وباكستان، الثلاثاء، مبادرة جديدة لإنهاء الحرب على إيران، تركّز، بشكل رئيس، على وقف فوري لإطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز. وأفاد وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، موقع «أكسيوس»، بأن الخطّة «تبلورت» خلال زيارته الأخيرة لبكين. وعند سؤاله عما إذا كان يدعم المبادرة الجديدة، رفض الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، التعليق على التفاصيل، مكتفياً بالإشارة، في حديث إلى الموقع نفسه، إلى أن «الدبلوماسية مع إيران تسير بشكل جيّد».

وكان دار قد التقى، قبيل الإعلان عن المبادرة، بنظيره الصيني، وانغ يي، في بكين، فيما أفادت مصادر بأنه تمّت صياغة خطّة السلام بعد توجه وزير الخارجية الباكستاني، شخصياً، بطلب إلى الصين للحصول على دعمها للجهود التي تقودها بلاده، منذ أيام، لإطلاق عجلة التفاوض على إنهاء هذا الصراع. وأكد مصدران باكستانيان، في حديث إلى شبكة «سي أن أن» الأميركية، أنه بينما كان الاجتماع الرباعي بين تركيا والسعودية ومصر وباكستان جارياً في إسلام آباد في وقت سابق من الأسبوع، كان الرئيس الباكستاني، آصف علي زرداري، يعقد اجتماعات في السفارة الصينية لمناقشة الوضع الإقليمي المستمرّ.

وإذ لم يتّضح بعد ما إذا كان ترامب «راضياً» على الطرح الصيني – الباكستاني، إلا أنه من المستبعد، طبقاً للعديد من المراقبين، أن «يطلق الباكستانيون» أيّ مبادرة من هذا النوع مع الصين، في حال كانت الولايات المتحدة تعارضها بالكامل. وفي التفاصيل، تتضمّن مبادرة السلام المشار إليها دعوة إلى الوقف «الفوري» للأعمال العدائية، مع السماح بتقديم المساعدات الإنسانية لجميع المناطق المتضرّرة من الحرب، وبدء محادثات سلام في أقرب وقت ممكن بموجب «مبدأ الحفاظ على استقلال وأمن إيران ودول الخليج»، مع التزام جميع الأطراف بالامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها في أثناء المحادثات، و«توقف أطراف النزاع فوراً عن مهاجمة البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك منشآت الطاقة وتحلية المياه والكهرباء، والبنية التحتية النووية السلمية وعلى رأسها محطات الطاقة النووية». ويُضاف إلى ما تقدّم، السماح بمرور السفن المدنية والتجارية بشكل آمن وسريع، واستعادة حركة المرور الطبيعية «عبر المضيق في أقرب وقت ممكن»، وصولاً إلى «إبرام اتفاق لإنشاء إطار سلام شامل يقوم على مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي».
وفي حديث إلى «سي أن أن»، قال تونغ تشاو، من «مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي»، إن «الصين لديها كلّ الحوافز للكشف عن وساطتها الدبلوماسية، كونها تريد أن يرى العالم «تناقضاً واضحاً»، بين «الولايات المتحدة التي تعمل على توليد الاضطرابات والفوضى، وبين الصين التي تقدّم نفسها كقوة لخفض التصعيد والاستقرار والسلام»، مستدركاً بأن ما قد ترغب بكين في المساهمة به «عملياً» على الأرض، هو «مسألة أخرى».

تريد بكين، عبر وساطتها، أن يرى العالم «تناقضاً واضحاً» بين دورها ودور واشنطن عالمياً


إلى ذلك، يستشعر المحللون الصينيون، في خضمّ الصراع الدائر، «جوانب إيجابية»، تُقابل التبعات الاقتصادية التي قد تعانيها بكين على المدى الطويل، لا سيما في ما يتعلّق بالأضرار التي تلحق بمصداقية واشنطن وشرعيتها على الساحة العالمية. على أن المحلّلين أنفسهم يستبعدون، حتى اللحظة، أن تقبل الصين، في إطار دورها المحتمل، كـ«ضامن» لأيّ اتفاق سلام، المساهمة بأي «أصول عسكرية» في الشرق الأوسط، في ما يتماشى مع سياستها الخارجية الرافضة للانخراط عسكرياً في أيّ صراع خارجي.
على أنّه في ظلّ غياب الضمانات الأمنية أو الدعم العسكري عن «الشراكات الصينية» مع الدول الحليفة، نجحت بكين، بالفعل، في اكتساب نوع خاص من «النفوذ» مع بلدان المنطقة من بوابة الاقتصاد. وفي هذا السياق، يشير تقرير نشرته شبكة «بي بي سي» البريطانية إلى أن الحرب التجارية التي شنّتها الولايات المتحدة على إيران، منذ ولاية ترامب الأولى، دفعت بالعديد من أصحاب الأعمال إلى البحث عن أسواق جديدة حول العالم. ونتيجة لذلك، نمت صادرات الصين إلى الشرق الأوسط، العام الماضي وحده، بسرعة تعادل ضعف سرعة نموّ صادراتها إلى بقية العالم. وفي حين أصبحت المنطقة السوق الأسرع نمواً للسيارات الكهربائية، تعدّ الصين، أيضاً، أكبر مستثمر في تحلية المياه في الشرق الأوسط. وأتاحت الاستراتيجية المشار إليها، لبكين، إقامة علاقات في مختلف أنحاء المنطقة مع حلفاء واشنطن وخصومها على حدّ سواء.

وعليه، يؤكد العديد من المراقبين أن العلاقات الصينية الاقتصادية مع دول المنطقة تجعل رغبة بكين في التوصّل إلى سلام في المنطقة يتجاوز مجرد «مصالحها النفطية» المرتبطة بإغلاق «مضيق هرمز». ورغم أن الأخير يشكّل «مصدر قلق» بالنسبة إليها، إلا أن الصين، التي تعدّ أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، تمتلك مخزوناً يكفيها لـ«أشهر قادمة». ومن هنا، تنبع رغبتها في تأدية دور صانع السلام من كون الحرب على إيران تهدّد ما يطمح إليه الرئيس الصيني، شي جين بينغ، بشدة، أي الاستقرار اللازم لضمان تدفق البضائع واستمرارية مشاريع بلاده الاقتصادية حول العالم.
أمّا في ما يتعلق بباكستان، فإن الأخيرة تطمح، على الأرجح، إلى كسب نفوذ أكبر في الشرق الأوسط، أو حتى التحوّل إلى «لاعب رئيس» فيه، بعد انتهاء الحرب. وفي السياق، نشرت «صحيفة جنوب الصين الصباحية» تقريراً جاء فيه أنه في حال تمكّنت «إسلام آباد من تحقيق هذا الهدف من دون أن تنجرف إلى دوامة الصراع، فبإمكانها استثمار مكانتها كصانعة سلام للاستفادة من توقيع صفقات دفاعية مع الممالك الخليجية، وجذب استثمارات منها لتعزيز اقتصادها الضعيف». كما قد يساعدها ذلك في «تمويل التوسّع العسكري الباكستاني للاضطلاع بمسؤولياتها الإقليمية الجديدة المتصوَّرة، وتعزيز الردع ضدّ عدوتها التقليدية: الهند»، وتهميش دور الأخيرة عبر تعزيز مكانة إسلام آباد الخاصة لدى القوى الغربية وفي آسيا.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك