
فشل مجلس الأمن الدولي، أمس، في اعتماد مشروع قرار تقدّمت به البحرين يدعو إلى فتح مضيق هرمز، وذلك عقب استخدام كلّ من روسيا والصين حق النقض (الفيتو). المشروع الذي حظي بتأييد 11 دولة من أصل 15 عضواً في المجلس، وامتنعت باكستان وكولومبيا عن التصويت له، اعتبره مندوب إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، «معيباً» من الناحية الواقعية والقانونية والسياسية، مشيراً إلى أنه يتجاهل الأسباب الجذرية للأزمة ويعاقب بلاده على دفاعها عن سيادتها ومصالحها الوطنية. وأكد أن الإجراءات التي اتخذتها طهران تندرج ضمن حقها المشروع في الدفاع عن النفس وفق ميثاق الأمم المتحدة، نافياً أن تكون تلك الإجراءات تهديداً للسلم والأمن الدوليين.
من جهته، أوضح مندوب الصين، فو كونغ، أن بلاده صوّتت ضد المشروع لكونه يتضمن «إدانة أحادية الجانب» ويمثل «أداة ضغط»، محذّراً من أن تمريره في ظلّ التهديدات الأميركية بـ«إبادة حضارة» سيبعث بـ«رسالة خاطئة». ورأى المندوب الروسي، فاسيلي نيبينزيا، بدوره، أن مشروع القرار يفتقر إلى «التوازن والموضوعية»، ويتجاهل «الأسباب الجذرية للأزمة»، وفي مقدّمها الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران. وحذّر من أن اعتماد نص مماثل قد يشكل سابقة خطيرة تمسّ بالقانون الدولي وتعرقل فرص الحلول السلمية. كما ندّد المندوبان الروسي والصيني بالعدوان على إيران بوصفه انتهاكاً للقانون الدولي، وطالبا بوقفه.
في المقابل، اعتبر وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف الزياني، أن عدم اعتماد المشروع يوجّه «رسالة خاطئة» مفادها أن تهديد حرية الملاحة يمكن أن يمرّ من دون رد حازم، محذّراً من تداعيات ما وصفه بـ«التهاون» في التعامل مع إغلاق المضيق. وتحدّث عن عدم أحقية إيران في تعطيل هذا الممرّ الحيوي أو التأثير في إمدادات العالم. أمّا المندوب الأميركي، مايكل والتز، فأكد دعم بلاده للبحرين ودول الخليج، مشدداً على ضرورة حماية أمن الملاحة البحرية.

