
بدأ وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مساء أمس، جولة تشمل باكستان وسلطنة عُمان وروسيا. وفيما لم تعلن إيران عن أيّ ترتيبات لعقد لقاء جديد مع الأميركيين، أفاد البيت الأبيض بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يعتزم إرسال مبعوثه، ستيف ويتكوف، وصهره، جاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، صباح اليوم، للمشاركة في محادثات مع عراقجي.
وكان أكد عراقجي، في منشور على منصة «إكس» نبأ زيارته لعدد من دول الجوار، وكتب: «أتوجه إلى إسلام آباد ومسقط وموسكو. والهدف من هذه الزيارات هو التنسيق الوثيق مع شركائنا بشأن القضايا الثنائية والتشاور حول التطورات الإقليمية. جيراننا هم أولويتنا».
كما نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن مصدر، أن عراقجي سيعرض خلال زيارته لباكستان ملاحظات بلاده بشأن إنهاء الحرب، فيما ذكرت وكالة «فارس» أن هذه الزيارة تهدف إلى إجراء مشاورات ثنائية، ومناقشة التطورات الراهنة في المنطقة، وأيضاً آخر مستجدات الحرب المفروضة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. لكن أيّاً من الوكالتين لم تشِر إلى لقاء مع الأميركيين. وقبل ذلك، أجرى عراقجي محادثات هاتفية منفصلة مع كلّ من نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، وقائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير.
وفي المقابل، نقلت شبكة «فوكس نيوز» عن المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، القول إن ويتكوف وكوشنر سيغادران اليوم صباحاً إلى باكستان لإجراء محادثات مع عراقجي، و»سنرى ما سيحدث بشأن مشاركة» نائب الرئيس، جي دي فانس. وأضافت ليفيت أن «الجميع سيكون مستعداً للذهاب إلى باكستان إذا كان ذلك ضرورياً»، متابعةً أن «نائب الرئيس يظلّ منخرطاً بعمق في مجريات هذه العملية برمّتها بشأن إيران».
وفي وقت لاحق، قال ترامب، لوكالة «رويترز»، إن «إيران ترغب في إجراء محادثات وبحث إمكان التوصل إلى اتفاق»، زاعماً أن «طهران تعتزم تقديم عرض يلبّي المطالب الأميركية. والمسؤولون الأميركيون الذين يتفاوضون مع إيران يتعاملون مع الأشخاص الذين يتولّون زمام الأمور الآن». لكن صحيفة «واشنطن بوست» ذكرت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن قرار عدم إرسال فانس إلى إسلام آباد يعكس تراجع مستوى المحادثات الجارية.
وفيما لم تَصدر أيضاً تصريحات رسمية باكستانية حول أيّ لقاء بين الإيرانيين والأميركيين، نقلت شبكة «إي بي سي» الأميركية عن مسؤول حكومي باكستاني القول إن «الوفدَين الأميركي والإيراني سيعقدان اجتماعات منفصلة مع مسؤولين باكستانيين. وإذا سارت الاجتماعات المنفصلة بشكل جيد فقد يعقدان لقاء مباشراً (غداً) الأحد».

