ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

«خلية فضّ الاشتباك»: إيران تثبّت حضورها ضامناً

عرب وعالم
|آسيا
حفظ المقالة

تُظهر التفاهمات الإيرانية - الأميركية أن طهران نجحت في تثبيت الملف اللبناني ضمن آليات المتابعة السياسية والأمنية، انطلاقاً من اعتبارها استقرار لبنان جزءاً من الأمن الإقليمي ومواجهة إسرائيل.

حسن حيدر
حسن حيدر
الخميس 25 حزيران 2026
طهران سعت إلى ألا يُستخدم الملف اللبناني في بازار المفاوضات (من الويب)
طهران سعت إلى ألا يُستخدم الملف اللبناني في بازار المفاوضات (من الويب)
الخط


مع انطلاق المسار التفاوضي المعقّد بين إيران والولايات المتحدة، والذي ترعاه قطر وباكستان، يبدو لافتاً إصرار طهران على إدراج الملفّ اللبناني ضمن آليات التفاهم الجديدة. وإذ ينشغل كثيرون بقراءة هذا الإصرار من زاوية النفوذ الإيراني، أو محاولة تكريس دور إقليمي إضافي لطهران، تبدو المقاربة الإيرانية، وفق ما تعكسه أوساط قريبة من مسار التفاوض، مختلفة في جوهرها؛ إذ تنطلق من اعتبار لبنان جزءاً من منظومة الأمن الإقليمي المرتبطة مباشرة بمواجهة الكيان الإسرائيلي، وليس مجرّد ورقة تفاوضية قابلة للمقايضة على طاولة الملف النووي.

والواقع أن إيران تعاملت، منذ بداية تبلور مشروع التفاهم بينها وبين الأميركيين، مع الملفّ اللبناني باعتباره ملفّاً مستقلاً عن مشروعها النووي، وسعت إلى إخراجه من دائرة المقايضات المحتملة في إطار التفاوض على هذا المشروع. وبالمثل، وإذ تحمّل طهران، واشنطن، مسؤولية مباشرة عن السلوك الإسرائيلي تجاه لبنان، فهي حرصت على إنشاء مظلّة سياسية وأمنية تحول دون تحويل الساحة اللبنانية إلى ورقة ضغط متبادلة، في أيّ مرحلة مقبلة من مراحل التفاوض.
وفي هذا الإطار، لفت نظرَ مراقبين، من بين النقاط التي تضمّنها البيان المشترك القطري - الباكستاني في شأن مفاوضات سويسرا، الحديثُ عن إنشاء ما يُعرف بـ«خلية فضّ الاشتباك». إذ تحدّث البيان عن هيكلية مفاوضات مؤلّفة من ثلاثة مستويات: الأول، لجنة رفيعة المستوى تشكّل المرجعية السياسية وصاحبة القرار؛ والثاني، مجموعات عمل متخصّصة تعالج الملفّات التقنية والتفاوضية؛ والثالث، خلية فضّ اشتباك تتولّى إدارة التواصل والتنسيق العملي.

نجاح التهدئة في لبنان سيكون مؤشراً على مستقبل العلاقة بين إيران والولايات المتحدة


وبحسب مصادر معنيّة بمتابعة مسار التفاهمات، فإن الفرق بين اللجنة والخلية يُعدّ جوهرياً؛ فاللجنة هيئة سياسية تتّخذ القرارات وترسم السياسات العامة، بينما تمثّل الخلية جهازاً تنفيذياً ميدانياً مهمته التنسيق اليومي، وتبادل المعلومات، ومنع سوء الفهم الذي قد يؤدي إلى تصعيد غير محسوب. وفي الأدبيات الدبلوماسية والعسكرية، تُستخدم مثل هذه الخلايا لإدارة الأزمات، ومنع الاحتكاك بين الأطراف المتخاصمة، تماماً مثلما حدث سابقاً بين الولايات المتحدة وروسيا في سوريا.
وتكتسب هذه الخلية أهميتها في الحال اللبنانية، من كونها توفّر قناة اتصال دائمة لمعالجة أيّ تطورات أو خروقات على الأرض، ومنع الانزلاق بالتالي نحو مواجهة أوسع. كما أنها تضمن، وفق مصادر متابعة، وجود طهران كطرف ضامن لالتزام الجهات المعنيّة بالتهدئة في لبنان، في مقابل التزام أميركي بكبح أيّ تصعيد إسرائيلي هناك. لكن الأهمّ بالنسبة إلى إيران، أن بنود التفاهم الـ14 لم تتضمّن أيّ التزام منها بالتخلّي عن حق الردّ على أيّ اعتداء إسرائيلي، كما لم يرِد اسم إسرائيل أساساً ضمن بنود الاتفاق. وهذا التفصيل يحمل دلالة سياسية مهمة؛ إذ يعني أن طهران لم تربط خياراتها الدفاعية أو الردعية بأيّ التزامات جديدة تجاه تل أبيب.

وإذ ترى إيران أن ما تَحقّق هو نوع من تنظيم الاشتباك مع الولايات المتحدة، وليس مع إسرائيل نفسها، فإن ذلك يعني بالنسبة إليها أن التزامها يقتصر على عدم المبادرة إلى التصعيد -ما دام التزم الطرف الآخر بالتهدئة-، من دون أن يشمل التخلّي عن حق الردّ في حال وقوع اعتداء أو خرق للاتفاقات القائمة. وفي هذا الإطار، تَعتبر مصادر قريبة من أجواء التفاوض أن إيران نجحت في نقل اختبار النوايا إلى الجانب الأميركي، مثبّتةً معادلة مفادها أن ردّها على أيّ خرق من جانب الولايات المتحدة في ما يتّصل بالملفات الإيرانية السيادية الداخلية -أو الردّ الأميركي على الردّ الإيراني في هذه الحال-، سيكونان ضمن إطار الاشتباك في مضيق هرمز وفي مجال الحصار البحري والعقوبات المالية والاقتصادية، فيما الملف اللبناني مختلف بطبيعته، نظراً إلى أن أيّ خرق كبير فيه قد يفتح الباب أمام مواجهة عسكرية مباشرة، وهو السيناريو الذي تسعى جميع الأطراف إلى تجنّبه.
وعليه، يصبح لبنان، وفق هذه المقاربة، مؤشراً عملياً على مدى قدرة الولايات المتحدة على التأثير في السلوك الإسرائيلي، وعلى مدى جدّية الالتزامات التي يتمّ الحديث عنها في المسار الدبلوماسي الحالي. فإذا نجحت واشنطن في منع التصعيد الإسرائيلي، فإن ذلك سيعزّز فرص استمرار التفاهمات، أما إذا استُخدمت سلوكيات تل أبيب كأداة ضغط على طهران، فإن الأخيرة ستعتبر أن قواعد الاشتباك يجب أن تُفعَّل من جديد، وأن الردّ ينبغي أن يبدأ من الساحة المرتبطة مباشرة بمصدر الاعتداء، أي الكيان الإسرائيلي.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك