ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

استراحة الأسواق لا تدوم: الاقتصاد العالمي باقٍ تحت التهديد

عرب وعالم
|آسيا
حفظ المقالة

تذبذب النفط بعد الهجمات الأميركية يعكس هشاشة التهدئة حول هرمز: لا عودة سريعة إلى توازن ما قبل الحرب، وعلاوات الخطر تُبقي التضخّم والأسعار تحت ضغط.

رمضان الحكيم
رمضان الحكيم
الثلاثاء 30 حزيران 2026
(من الويب)
(من الويب)
الخط


عادت أسعار النفط إلى التذبذب مجدّداً في الأسواق العالمية، متأثّرةً بالهجمات الأحدث المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي كانت قد بدأتها واشنطن بغية منع طهران من تنظيم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وبحسب تعاملات أمس، فقد صعد خام برنت العالمي بنسبة 0.9% ليصل إلى 72.70 دولاراً للبرميل، وذلك مقارنة مع 72 دولاراً سجّلتها تعاملات الجمعة الماضي - في ما مثّل أدنى مستوى منذ بدء الحرب -، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.3%، لتصل إلى 70.09 دولاراً مقارنة بنحو 69 دولاراً قبل بضعة أيام. وتٌعزّز الأحداث الأخيرة من حالة عدم اليقين التي سادت الأسواق بُعيد توقيع مذكّرة التفاهم، وذلك بالنظر إلى استمرار التهديدات الأميركية - الإسرائيلية بالعودة إلى الحرب، وعدم التزام إسرائيل بوقف عدوانها على لبنان، والحاجة أصلاً إلى فترة استقرار ليست بالقصيرة، حتى تتمكّن مئات السفن من العبور باطمئنان عبر مضيق هرمز. وجعلت هذه الحالة من فرضية تراجع مستويات التضخّم العالمي بعد انخفاض أسعار النفط، تبدو متسرّعة بعض الشيء، وهو ما يتأكّد اليوم مع تسبّب الهجمات الأميركية بتباطؤ عبور السفن للمضيق.

وإذا ما نجحت الجهود الدبلوماسية في إعادة العمل بآليات تنفيذ مذكّرة التفاهم من دون أيّ عوائق، فإن الأيام القادمة سوف تشهد زيادة أكبر في عدد السفن العابرة لـ«هرمز» وتنوّعاً في حمولاتها، وإنْ بكمّيات قد لا تكون مماثلة لمرحلة ما قبل الحرب، وذلك بفعل توقّف بعض المنشآت والمعامل في منطقة الخليج عن الإنتاج بعد ما تعرّضت له من أضرار، أو لعدم قدرتها آنذاك على تصدير ما تنتجه. وفي خضمّ تتالي هذه المؤشرات الأوّلية، تتّجه الأنظار إلى الأسواق العالمية لرصد طبيعة تأثّرها بزيادة المعروض النفطي والغازي، وتمكّن بعض الدول من تأمين احتياجاتها من المُنتجات البتروكيماوية وغيرها. ولعلّ أكثر التساؤلات تداولاً في هذا السياق، يتعلّق بانعكاس ما سبق ذكره على معدّلات التضخم من ناحية، وعلى واقع أسعار السلع والمُنتجات من ناحية أخرى، وما إذا كانت ستنخفض إلى مستويات قريبة من تلك التي كانت سائدة قبل بدء الحرب أم لا.

تراجع طفيف

في تقريره الصادر منتصف الشهر الحالي، يفترض «البنك الدولي» أن السيناريو الأساسي يتمثّل في انحسار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، واستعادة تدفّقات الطاقة والإنتاج النفطي تدريجياً، الأمر الذي سيؤدّي إلى تراجع أسعار النفط والطاقة، ومن ثمّ انخفاض التضخّم العالمي من 4% في عام 2026 إلى 3.1% في عام 2027. ويكشف التقرير، في فصل التوقّعات الإقليمية، أن «الانتعاش المتوقَّع خلال عامَي 2027 و2028 يعتمد أساساً على انخفاض أسعار الطاقة بعد انتهاء ذروة الاضطرابات، وعودة التجارة والشحن تدريجياً إلى طبيعتهما». ويحذّر، في موضع آخر، من أن «آفاق التضخّم قد تتراجع بصورة أكبر إذا تعرّضت أسواق الطاقة لمزيد من الصدمات. فإذا كانت اضطرابات إمدادات الطاقة أشد ممّا يفترضه السيناريو الأساسي، وترافقت مع ضغوط كبيرة في الأسواق المالية، فقد يتراجع النمو العالمي إلى 1.3% فقط في عام 2026، بينما قد يرتفع التضخم العالمي إلى 4.4%».
عملياً، يبني معظم الاقتصاديين والمؤسّسات الدولية توقّعاتهم لمستقبل الاقتصاد العالمي، بعد التوقيع على مذكّرة التفاهم، على سيناريوَين اثنَين، مع أفضلية للسيناريو الأوّل لكونه يحقّق مصالح جميع الأطراف، باستثناء إسرائيل. يتمثّل الأوّل في إنهاء حالة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، من دون أن يعني ذلك تراجعاً فورياً في معدّلات التضخم ومستويات الأسعار. فالأمر يحتاج إلى عدّة أشهر حتى تتمكّن الأسواق من استعادة ثقتها باستقرار سلاسل التوريد، وتراجع حدّة المخاطر، وإعادة تكوين المخزونات وغيرها. وبالتالي، فإن الأثر لن يكون واضحاً وملموساً بدرجة كبيرة خلال العام الحالي. وهذا ما تذهب إليه غالبية توقّعات النمو للعام الجاري، التي قد ترتفع، بحسب «صندوق النقد الدولي»، إلى 3.1% مقارنة بالتوقّع السابق في خضمّ الحرب، والمُقدَّر بنحو 2.5%.

لا يعني تراجع أسعار النفط والغاز، في ما لو اتّجهت الأمور نحو حلّ نهائي بين واشنطن وطهران، أن مستويات أسعار المستهلك ستنخفض

أمّا السيناريو الثاني، فيقوم على فرضية انهيار جهود التهدئة والحلّ، ولا سيما في ضوء التهديدات الأميركية والإسرائيلية المستمرّة - والأخيرة تبدو الأكثر وضوحاً -، إذ إن عرقلة تنفيذ مذكّرة التفاهم، ومن ثمّ إفشال الجهود الرامية إلى إبرام اتفاق سلام دائم، يعني عودة الاضطرابات إلى الأسواق العالمية، وبصورة أشدّ من السابق ربّما، وذلك باعتبار أن الحرب ستعود، والحال تلك، لتمثّل أحد الخيارات الأكثر ترجيحاً. كما أن الترخيص الذي أصدرته، أخيراً، وزارة الخزانة الأميركية لبيع النفط الإيراني، والذي حدّدت مدّته الزمنية بستين يوماً تنتهي في 18 آب المقبل، يبعث برسالة واضحة إلى الأسواق العالمية مفادها أن الحرب لم تنتهِ بعد، وأن فتح مضيق هرمز قد لا يكون دائماً. وفي هذا الإطار، يحدّد تقرير تحليلي أصدره حديثاً «دويتشه بنك»، ثلاثة مخاطر دبلوماسية تهدّد مذكرة التفاهم، وهي: انتهاكات وقف إطلاق النار - بما يشمل ساحة لبنان -؛ التراجع غير المتكافئ عن تخفيف العقوبات عن طهران، خاصة في ظلّ معارضة الكونغرس الأميركي للتخفيف؛ وطريقة تعاطي النظام الإقليمي مع مضمون المذكّرة، وتحديداً الترتيبات المستقبلية المتعلّقة بالبرنامج النووي الإيراني.

لا عودة إلى التوازن القديم

لا يعني تراجع أسعار النفط والغاز، في ما لو اتّجهت الأمور نحو حلّ نهائي بين واشنطن وطهران، أن مستويات أسعار المستهلك ستنخفض أو ستعود إلى سابق عهدها، وذلك لعدّة أسباب، أبرزها أن كلف النقل، التأمين، وعلاوات المخاطر ستظلّ مرتفعة قياساً بفترة ما قبل الحرب. ومردّ هذا الارتفاع، إلى فقدان الثقة بعدم عودة التوتّرات إلى المنطقة، والذي سيدفع الشركات إلى زيادة مستويات التحوّط التجاري، خصوصاً في ظلّ تجارب سابقة قاتمة، آخرها أنه بينما كان الوفدان الإيراني والأميركي قريبَين جدّاً من التوصّل إلى اتفاق نهائي في شباط الماضي، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً مفاجئاً على إيران أدخل الاقتصاد العالمي في صدمة كبرى. كما أن الطلب على بعض السلع والمُنتجات الأساسية سيفوق العرض في الأسواق العالمية خلال الفترة القادمة، سواء بسبب سعي الدول إلى إعادة بناء مخزوناتها واحتياطاتها من النفط ومشتقّاته والمُنتجات الأساسية الأخرى، أم نتيجة نقص العرض الناجم عن الأضرار التي لحقت بالمنشآت والمعامل في منطقة الخليج، والتي تحتاج إلى عدّة أشهر لاستعادة معدّلات إنتاجها السابقة.
وبحسب تقرير «دويتشه بنك» المذكور أعلاه، فإنه من غير المُرجّح أن يعود الاقتصاد العالمي بعد الأزمة إلى التوازن القديم بالكامل. وبدلاً من ذلك، فإن النتيجة الأكثر ترجيحاً هي نشوء اقتصاد عالمي أكثر تعقيداً، يتّسم بارتفاع علاوات مخاطر الحرب، وزيادة مخزونات الأمان، وتنوّع سلاسل التوريد، وارتفاع تكاليف التحوّط، وتجدّد تركيز الشركات والسياسات على المرونة بدلاً من الكفاءة. ويشمل هذا التحوّل أيضاً تغييرات جيوسياسية مهمّة، يمتدّ بعضها إلى المجالَين الاقتصادي والجيوسياسي

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك