منذ لحظة انطلاق الانتفاضة الثالثة في أوائل تشرين أول/ أكتوبر الماضي، أخذت دول عربية ومثقفون عرب بالتسابق لإضفاء الشرعية على علاقاتهم الطيبة مع دولة إسرائيل. ومع استمرار الانتفاضة الفلسطينية في تشرين ثاني/ نوفمبر، تملك الفزع المعسكر المعادي للفلسطينيين، والذي كان قد توسع بشكل كبير في العالم العربي منذ توقيع معاهدة كامب ديفيد في عام ١٩٧٨، ما جعل الحكومات العربية ومثقفيها يسارعون لفصل العرب والمسلمين وعزلهم عن الفلسطينيين وقضيتهم.
ففي ١ تشرين ثاني/ نوفمبر، قامت الحكومة المصرية، وهي أحد السجانَيْن لـ ١،٨ مليون فلسطيني في غزة، بالتصويت العلني لأول مرة لصالح إسرائيل في الأمم المتحدة عندما دعمت ترشح إسرائيل لعضوية لجنة الامم المتحدة لشؤون الاستخدامات السلمية للفضاء الخارجي. وقد قام الكاتب الكويتي صالح الشايجي بعد ذلك بأسابيع، في ٢٤ تشرين ثاني/ نوفمبر، بنشر مقالة صحافية أعلن فيها أن إسرائيل «ليست عدونا». وفي ٢٧ تشرين ثاني/ نوفمبر، وافقت حكومة دولة الإمارات المتحدة على فتح مكتب بعثة دبلوماسية إسرائيلية في أبو ظبي. وفي هذه الأثناء تمظهر عشق المملكة السعودية لإسرائيل عبر استمرار اللقاءات السرية والمعلنة بين مندوبي المملكة ومندوبين رسميين إسرائيليين، بينما أصدرت إسرائيل بيانات رسمية عدة أعلنت فيها عن علاقاتها الحميمة ومصالحها المشتركة مع «حلفائها» من الدول العربية الذي يحكمها «العرب السنة»، وأنها تبادلهم مشاعر العشق علناً.
وبينما تم نزع الشرعية عن النضال الفلسطيني ضد المستعمرة ـ الاستيطانية اليهودية من أعين معظم العرب نتيجة توقيع منظمة التحرير الفلسطينية معاهدة أوسلو التي تنازلت من خلالها عن حقوق الشعب الفلسطيني، ظلت مسألة مدينة القدس عقبة في وجه الدول العربية التي ترنو إلى تطبيع علاقاتها مع إسرائيل. فبينما استمرت الحكومات العربية والصفوة المتحالفة معها منذ السبعينيات بتنفيذ عملية فصل الفلسطينيين وقضيتهم وعزلهم عن العالم العربي والشعوب العربية (بما فيها حملات «الأردن أولاً» و«لبنان أولاً» و«مصر أولاً»)، وقف انطلاق التيار الاسلاموي المعاكس لها بالمرصاد في الفترة نفسها، مؤكداً بأن القضية الفلسطينية ستبقى قضية المسلمين، حتى لو لم تعد قضية العرب.
وهنا تُطرح القدس، لا على أنها كبرى المدن الفلسطينية التي تصادر أراضيها ومقدساتها يوماً بعد يوم للاستخدام اليهودي الاستعماري الحصري ولا كيف تتم عمليات طرد وتهجير ومحاصرة وإذلال وتجريد سكانها الفلسطينيين من مسلمين ومسيحيين من حق المواطنة، بل تُصور القدس على أنها رمز ديني للمسيحيين والمسلمين الذين وقعت مقدساتهم في قبضة حكم إسرائيل والمستوطنين ـ المستعمرين اليهود.
ويستمر الاستيطان الاستعماري اليهودي لهذه المدينة الفلسطينية منذ ثمانينيات القرن التاسع عشر حيث تم تطهيرها عرقياً عبر طرد الفوج الأول من سكانها واحتلال أجزاء منها في عام ١٩٤٨. أما ما تبقى من المدينة، لا سيما أجزاؤها القديمة حيث تقع مقدساتها، فلم يسقط تحت حكم الفوقية اليهودية الاستعمارية حتى عام ١٩٦٧.

محمود عباس وسلام فياض ما
فتئا يحثان العرب على زيارة القدس كجزء من تآمر السلطة مع اسرائيل

وقد قام هاشميو الأردن بتنصيب أنفسهم «رعاة» وحماة للمقدسات الإسلامية في القدس كجزء من معاهدة وادي عربة التي طبّعت العلاقات الأردنية مع المستعمرة - الاستيطانية اليهودية عام ١٩٩٤، وهي مهمة لم تكلل بالنجاح في العقدين الماضيين، حيث ازدادت انتهاكات المستوطنين اليهود، المدعومين من قبل الحكومة الإسرائيلية، للمسجد الأقصى الذي يسعون لهدمه لإقامة هيكل سليمان المزعوم على أنقاضه.
وقد اتفقت مؤخراً الحكومة الأردنية مع حكومة نتنياهو على زرع كاميرات داخل المقدسات الإسلامية في القدس (ولكن ليس خارجها وفي محيطها، حيث يطلق الجنود الاسرائيليون الرصاص ويقتلون الفلسطينيين) والتي يسعى نتنياهو لاستخدامها لمراقبة المصلين الفلسطينيين واعتقالهم كجزء من الجهود الاسرائيلية لقمع الانتفاضة الفلسطينية الثالثة.
ولكن وبينما يرفض الهاشميون أي مساءلة كانت حول قدسية القدس، فقد سعت الحكومة الأردنية منذ التسعينيات للحصول على دعم الفاتيكان في مسألة إعادة تعريف موقع معمودية المسيح على يد يوحنا المعمدان (المغطس) ونقله من الضفة الغربية لنهر الأردن على الجانب الفلسطيني، حيث الموقع التقليدي للمعمودية، إلى الضفة الشرقية للنهر، على الجانب الأردني. وقد حظي الموقع الأردني الجديد بمصادقة الفاتيكان أثناء زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر للأردن عام ٢٠٠٩. وقد أصبح الموقع مزاراً للحجاج والسياح المسيحيين الأوروبيين والأميركيين، ما أثلج صدور المسؤولين الأردنيين. وقد حصل الأردنيون مؤخراً على دعم منظمة الأونيسكو لمزاعمهم غير المثبتة. وحيث أن المشروع الأردني ربما يكون مدفوعاً بخطة ترويجية للسياحة الأردنية ولمنافسة فلسطين عبر استخدام شعار «الأردن، أرض ميلاد المسيحية»، فإن هكذا مشروع يصب، عن قصد أو غير قصد، في ذات الاستراتيجية الهادفة لنزع القدسية عن مقدسات فلسطين.
ولكن، إذا كان تغيير موقع معمودية المسيح يمكن أن يتم بهذه السهولة، فما الذي يحول دون تغيير طبيعة المقدسات الإسلامية في المدينة أيضاً؟ في هذا السياق، قام المستشرق العراقي، نصف البريطاني، كنعان مكية، الذي توسل الحكومة الأميركية من أجل اجتياح وقصف العراق عام ١٩٩٠-١٩٩١ ومرة أخرى في ٢٠٠٣ والذي تنبأ بأن العراقيين سيستقبلون القوات الأميركية الغازية بالورود والحلوى، بتجنيد نفسه لهذه المهمة. وقد قام مكية، الحاصل على درجات دكتوراه فخرية من جامعات إسرائيلية (للتغطية على حقيقة أنه لم يحصل على درجة دكتوراه واحدة حقيقية من أي جامعة)، بإصدار كتاب عام ٢٠٠٢ مات جنينيا رغم المحاولات البائسة للبعض في الإعلام الغربي لتسويقه والترويج له، لا سيما في المجلة اليسارية الصهيونية الأميركية المعادية للفلسطينيين The Nation، والتي نَشرْتُ فيها رداً على عرض للكتاب في حينه. وقد حاجج الكتاب، وعنوانه «الصخرة»، بأن قبة الصخرة، في حقيقة الأمر، لم تكن صرحاً خطط له وبناه العرب المسلمون بل أن من قام بالتخطيط له والحث على بنائه لم يكن سوى اليهودي كعب الأحبار الذي كان قد اعتنق الإسلام.
أما الهدف غير المستتر لمكية، وهو من عتاة كارهي الفلسطينيين، فهو سلب الفلسطينيين والمسلمين حقوقهم في الأماكن المقدسة في القدس وتعزيز المزاعم الصهيونية الاستعمارية بما يخص أرض الفلسطينيين ومقدساتهم. ولكن خزعبلات مكية هذه ظلت رأياً معزولاً بين المثقفين العرب حتى الشهر الماضي.
وإذ بيوسف زيدان، وهو روائي مصري من الدرجة الثالثة شوفيني الهوى، يتنطع مقدماً حججاً «جديدة» في هذا المضمار. وكان زيدان، وهو من أنصار حسني مبارك، قد انضم إلى حملة ابني مبارك التي استهدفت الجزائر عقب مباراة كرة قدم مع المنتخب المصري، أقيمت في السودان في سياق تصفيات كأس العالم في ٢٠٠٩، والتي ربحها المنتخب الجزائري. وقام زيدان بالتهجم على الجزائر في حينها واصفا الجزائريين بأنهم يسكنون «الصحراء التي تمتد في كل الجهات، وتمتد في نفوس الناس»، وأن كل الطلبة الجزائريين الذين تعرف إليهم أثناء الدراسة العليا في الجامعات المصرية كانوا «مثالاً للغباء والعنف الداخلي، والتعصب المطلق»، بل أنهم كانوا أيضاً جبناء، ذلك «الجبن المميز لسكان الصحارى»، وأن بلادهم «لم تعرف... يوماً نسمات التحضر». وأضاف أن الجزائريين هم حفنة من المجرمين، بل هم من «البدو الصحراويين الذين صارت لهم بلد [كذا في الأصل]، فظنوا أنفسهم مثل المصريين». وفي سياق دفاعه عن خطة مبارك لتوريث الحكم لابنه جمال، وبخ زيدان الحكومة الجزائرية لنقدها لمبارك «وكأنهم أعرف بنا منا»، وعاتبها لفرضها ضرائب على شركات الملياردير المصري نجيب ساويرس. وكانت وصلة الردح النازية هذه جزءاً من حملة شارك فيها حينئذ جل المثقفين المصريين، ناهيك عن الإعلام المصري. وأنهى زيدان مقالته بدعوة نظام مبارك لقطع العلاقات الدبلوماسية مع الجزائر.
وبما أن الفلسطينيين وقضيتهم كانوا قد عزلوا عن الشأن المصري عبر استهدافهم بحملة جديدة من الكراهية لم يكل الإعلام المباركي والسيسوي عن نشرها في السنين الأربع الماضية، قام إعلام السيسي ببعث زيدان من جديد وإشراكه في الحملة القائمة ضد الشعب الفلسطيني ليساعد في عزل المسلمين، وليس مسلمي مصر فحسب، عن القدس عبر تقديم زعم مبني على أسخف الدلائل المتوافرة لبوق دعائي مبتدئ بأن الموقع الذي أُسْريَ بالرسول محمد إليه لم يكن القدس، بل، وعلى خلاف ما آمن به المسلمون على مدى أربعة عشر قرناً، هو موقع قريب من الطائف. وبمحاكاة للدعاية الصهيونية التي تصر على عدم أهمية القدس إسلاميّاً، حيث لم يأتِ القرآن على ذكرها، يأمل زيدان بنزع القداسة عن المدينة ومقدساتها مواكباً سياسة السيسي وإعلامه المعاديين للفلسطينيين. وقد تكرر رد المسلمين على الدعائيين الصهاينة الذين يقولون بعدم ورود اسم القدس في القرآن، بأن القرآن لم يذكر مكة إلا مرة واحدة يتيمة. فهل ذلك يقلل من أهمية مكة لدى المسلمين؟
وقد واكبت محاولات تجريد القدس من قدسيتها لدى المسلمين محاولة إعادة تأهيلها لدى المسيحيين المصريين. فبينما تقوم إسرائيل منذ شهرين ونصف الشهر بذبح الرجال والنساء والأطفال الفلسطينيين، قام بابا الكنيسة القبطية تواضرس الثاني، الذي نضج في عهد السادات، بزيارة القدس منتهكا السياسة القائمة للكنيسة القبطية التي تمنع أي مسيحي مصري من زيارة المدينة إلى حين تحريرها من الاستعمار-الاستيطاني الإسرائيلي تحت طائلة الطرد والحرمان.
وبينما لم يعد بإمكان المُقدّسين (الحجاج) المسيحيين العرب السفر إلى القدس بعد سقوطها بأيدي الاسرائيليين، كان بإمكان المسيحيين المصريين، من حيث المبدأ، زيارة المدينة بعد توقيع معاهدة كامب ديفيد، لولا قيام بابا الأقباط كيرلس السادس بإصدار أمر بابوي، بعد سقوط المدينة، في عام ١٩٦٧ بمنع المسيحيين المصريين من زيارة المدينة إلى حين تحريرها. وقد قام البابا شنوده الثالث، الذي اعتلى كرسي البابوية عام ١٩٧١، بطرح الأمر أمام المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثودوكسية واستصدر أمرا من المجمع ككل عام ١٩٨٠ لمنع المسيحيين من زيارة المدينة. وأعلن حينها البابا شنوده بأنه «من وجهة النظر القومية العربية، علينا ألا نترك أخواننا الفلسطينيين وأخواننا العرب عبر التطبيع مع اليهود... ومن وجهة نظر الكنيسة يقوم الأقباط الذين يزورون القدس بخيانة كنيستهم في قضية ‹دير السلطان› التي ترفض إسرائيل إعادته للأقباط». وعقاباً للبابا شنوده على تحديه للصفقة الساداتية في كامب ديفيد ورفضه مرافقة السادات في زيارته إلى القدس المحتلة، ناهيك عن اعتراضاته على النهج الطائفي الذي نما في ظل نظام السادات والذي أدى إلى ارتكاب مذابح في حق المسيحيين، قام السادات بنفيه إلى دير صحراوي في وادي النطرون. أما خليفة شنوده، البابا تواضروس، الساداتي والسيسوي الهوى، فقد أدرك حجم المكاسب التي ستعود عليه في حال أوقف التحدي وتعاون مع خليفة السادات ومبارك المتربع على عرش مصر. ويبدو أن البابا تواضرس غير مكترث للمخاطر التي تسبب بها للمجتمع المسيحي المصري بمجمله، حيث أصبح هذا المجتمع كله متهماً، نتيجة زيارة البابا هذه، من قبل طائفيين سلفيين وغير سلفيين بأنه مجتمع باع نفسه لإسرائيل. إن معظم مسيحيي مصر، شأنهم شأن مسلميها، هم من الفقراء والريفيين وليس لهم لا ناقة ولا جمل في هذه اللعبة التي تروج لها طبقة رجال الأعمال من المسيحيين وبابا الكنيسة، لكنهم هم من سيقع ضحية أي عنف طائفي يستهدف المسيحيين.
وفي هذا السياق تجدر المقارنة بين صمت تواضرس عن معاناة الفلسطينيين وبين تصريح البابا شنوده في ٢٠٠١ بأنه لن يقوم بزيارة القدس إلا «بتأشيرة فلسطينية» وبمعية شيخ الأزهر «وأخوتي العرب ولن يكون هذا إلا بزوال الاحتلال عن القدس». من الغريب أنه حتى شهر نيسان/ أبريل ٢٠١٤، كان تواضرس متمسكاً بقرار البابا شنوده بحظر الحج إلى القدس، إلا أنه قرر أن الوقت قد أصبح مناسباً لزيارتها في خضم المذابح التي ترتكبها إسرائيل في حق الفلسطينيين.
ينبغي أن أذكِّر هنا أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس وزراء السلطة السابق سلام فياض ما فتئا يحثان العرب، مسيحيين ومسلمين، ورؤساء الدول الإسلامية ومسلميها للقيام بزيارة القدس منذ خمس سنوات كجزء من تآمر السلطة مع الاستراتيجية الاسرائيلية.
وعلى الرغم من رفض معظم المسلمين وقياداتهم من تلبية الدعوة، هرول مفتي الديار المصرية علي جمعة لتلبية الدعوة وقام بزيارة القدس والمسجد الأقصى في ٢٠١٢.
وفي سياق محاولاتها لعزل الفلسطينيين وفصلهم عن المسلمين، يقوم مقاولون عسكريون إسرائيليون بمعية أميركيين يروجون لرهاب الإسلام بتنظيم وتمويل رحلات إلى القدس المحتلة لـبعض «قيادات» مسلمي الولايات المتحدة. وتستمر تلك «القيادات» غير المنتخبة بزيارة إسرائيل والقدس عبر تحدّ مفضوح لحركة المقاطعة الفلسطينية ويعودون إلى الولايات المتحدة ممتلئين بحب وعشق إسرائيل كمسلمين أميركيين.
إذن يبدو أن هنالك استراتيجيات عدة مكملة لبعضها البعض تسعى لإزالة آخر عقبة تقف في وجه التطبيع مع إسرائيل، أهمها التخلص من تابو زيارة المسلمين والمسيحيين للقدس وهي ما زالت واقعة تحت الاحتلال أو، إن فشلت هذه الاستراتيجية (وفشلها أصبح حقيقة قائمة)، لإزالة القدسية عن القدس والمقدسات الفلسطينية الأخرى طراً، ونقل ما يمكن نقله منها إلى دول مجاورة (المغطس إلى الأردن والمسجد الأقصى إلى الطائف).
إن مخاوف أعداء الفلسطينيين من انتفاضة فلسطينية ثالثة تجدد نضال الفلسطينيين ضد الاستعمار وتُلهم من قُمعت انتفاضاتهم في العالم العربي برعاية سعودية للثورات المضادة بالانتفاض مرة أخرى، هي الدافع وراء الهرولة العربية للتطبيع مع إسرائيل والتخلص من مسألة أن الاستعمار اليهودي للقدس هو شأن ذو أهمية للمسيحيين والمسلمين في العالمين العربي والإسلامي. وحيث أن السعودية قد أعلنت إيران والشيعة أعداء رئيسيين لكل المسلمين السنة، فلا السعودية ولا حلفاؤها العرب، لا سيما مصر السيسي، سيرحبان بأية محاولة لتذكيرهم بأن إسرائيل هي من كانت دائماً عدوتهم. أما في مصر ما بعد الانقلاب الغارقة في شوفينية قومية معادية لكل جيرانها، السودان وفلسطينيي غزة (ناهيك عن بقية الفلسطينيين) وليبيا وسوريا وإثيوبيا، ما عدا إسرائيل لا سمح الله، فإن الحملة الكارهة للفلسطينيين فيها هي الأكبر، لكن صداها الممتد إلى دول الخليج هو ما سيعزز إصرار هذه الدول، إذا ما أذيبت المسألة الفلسطينية برمتها، على أن إيران، وليست إسرائيل، هي عدوتها.

* أستاذ السياسة والفكر العربي الحديث في جامعة كولومبيا في نيويورك، وقد صدر له حديثاً كتاب «الإسلام في الليبرالية»