تعقيباً على المقال المنشور في «الأخبار» بتاريخ 10 حزيران 2019 بعنوان ««سوليدير» غارقة في لملمة خسائرها: 114 مليون دولار في 2018»، جاءنا من شركة سوليدير الرد الآتي:

نشرت جريدة «الأخبار» مقالاً يستنتج أن سوليدير غارقة في لملمة أوضاعها المالية المتدهورة وأن أحوال الشركة مزرية. وبهذا الصدد، فإن شركة سوليدير تنفي نفياً قاطعاً ما ورد في جريدة «الأخبار» عن «أن أوضاع الشركة متدهورة» ولا ترى من هذا المقال إلا استنتاجات خاطئة.
تحليل النتائج السنوية لعام 2018:
نذكّر بأن الشركة نشرت بياناتها المالية المستقلة لعام 2018، وهي تظهر خسارة دفترية بقيمة 112 مليون دولار نتيجة السياسات الاحترازية المعتمدة، وهي ناتجة بمعظمها من مؤونات «دفترية» محتملة «محققة» أو «غير محققة Unrealized»، تماشياً مع متطلبات معايير البيانات المالية الدولية ومبدأ «التحفظ conservatism» الذي يتطلب تكوين مؤونات جوهرية في ظل التحديات التي يواجهها القطاع العقاري في لبنان عامة. وتؤكد الشركة أن سياستها الاحترازية في تكوين المؤونات في ظل تراجع الأسواق العقارية هي السياسة الأفضل وتتماشى مع سياسات التحفيز التي اعتمدتها الشركة مع المستثمرين في هذه الفترة.
كما بلغت خدمة الدين نتيجة ارتفاع الفوائد في الأسواق المحلية حوالى 34 مليون دولار أميركي. وكانت نتيجة العمليات التشغيلية الصافية، في حال عدم احتساب المؤونات والاحتياطات والفوائد والأرباح المعكوسة المسجلة عن بيوعات عقارية سابقة، ربحاً بقيمة 2.5 مليون دولار.
تأكيداً لمتانة وضع الشركة السليم، استطاعت الشركة خلال النصف الأول من عام 2019 تحقيق مبيعات تزيد على 200 مليون دولار. وستظهر نتائج هذه المبيعات خلال عام 2019.
القروض والتسهيلات المصرفية:
قامت الشركة منذ بداية عام 2018 بتخفيض مديونيتها تجاه المصارف. ومن المتوقع أن تنخفض القروض المصرفية إلى ما دون 250 مليوناً قبل نهاية عام 2019 نتيجة المبيعات المحققة حتى تاريخه. كما من المتوقع أن تحقيق أية مبيعات إضافية خلال النصف الثاني من عام 2019 سيؤدي الى انخفاض إضافي في القروض المصرفية.
وقد استمرت الشركة أيضاً خلال عام 2018 بإعادة جدولة قروض وتسهيلات مصرفية مختلفة لجهة تعديل تواريخ استحقاقها من قصيرة الأجل إلى استحقاقات بعيدة الأجل، وذلك مع مراعاة التطور الحاصل على نسب الفوائد المعمول بها حالياً.
كذلك اعتمدت الشركة سياسة التعجيل في تسديد الجزء الآخر توفيراً لكلفة الفوائد المرتفعة في الأسواق المالية.
الديون (المطلوبات) في نهاية عام 2018:
خلافاً لما ذكر، أن مطلوبات الشركة قد بلغت 750 مليون دولار أميركي في نهاية عام 2018، قامت الشركة منذ بداية عام 2018 بتخفيض مجموع المطلوبات بقيمة حوالى 112 مليون دولار أميركي، حيث وصلت إلى حوالى 695 مليون دولار أميركي كما في نهاية عام 2018 لتصل إلى حوالى 550 مليون دولار في نهاية أيار 2019. ومن المتوقع مع استمرار سياسة الشركة الاحترازية أن تنخفض المطلوبات إلى حوالى 450 مليون دولار أميركي في نهاية عام 2019.
وتتكون المطلوبات البالغة حوالى 695 مليون دولار في نهاية عام 2018 من قروض مصرفية بمبلغ حوالى 484 مليون دولار (التي ستنخفض إلى ما دون 250 مليون دولار قبل نهاية عام 2019) وأنصبة أرباح غير مدفوعة بحوالى 60 مليون دولار وإيرادات مؤجلة بحوالى 31 مليون دولار (ستُدرَج كإيرادات عند تحققها) وذمم دائنة غير مستحقة الدفع بحوالى 121 مليون دولار (وهي تتضمن أرصدة متعهدين وضرائب ورسوم دفع الجزء الأكبر منها خلال عام 2019 كما تتضمن مؤونات طويلة الأجل وغير مستحقة الدفع بحوالى 40 مليون دولار).
يهمّ الشركة أن توضح أن في نهاية عام 2018 بلغت نسبة مجموع المطلوبات مقابل مجموع الأصول إلى 30٪ وهي نسبة تعتبر متدنية جداً في الشركات العقارية. أما الكلام عن أن نسبة المطلوبات قد وصلت إلى ضعفي الأصول أو ربما ثلاثة أضعاف فهذا الأمر غير صحيح ومضلل.
الموجودات والمقومات:
لا تزال الشركة تتمتع بموجودات ذات قيمة مرتفعة تتمثل بمخزونها من الأراضي الباقية المعدة للبيع أو التطوير التي تتكون من حوالى 1,7 مليون متر مربع مبني في نهاية عام 2018 تقدَّر قيمتها وبحسب دراسة تقييمية قامت بها إحدى المؤسسات المالية المتخصصة بتكليف من الشركة بما يزيد على 5 مليارات دولار ومحفظة من الأملاك المبنية والمنتجة للإيجار.
وتؤكد الشركة أنها ستواصل تحفيز إيرادات الإيجارات والخدمات والاستمرار بتخفيض المصاريف التشغيلية والعمومية وتخفيض مصاريف الفوائد والتمويل الناتجة من إطفاء الدَّين، الأمر الذي يضع الشركة في موقع سليم قابل لتوزيع أنصبة أرباح حتى في حال انعدام مبيعات العقارات. وستواصل الشركة العمل على تحقيق بيوعات جديدة في الفترات القادمة، الأمر الذي يؤدي إلى توزيع أرباح إضافية.
لذلك، ستستمر سياسة الشركة في تخفيض المصاريف وتسديد قروضها بالكامل، الأمر الذي ينعكس بشكل إيجابي على الميزانية العمومية للشركة وبيان الدخل ويمكّنها من توزيع أرباح على المساهمين فور الانتهاء ممّا سبق.