أسبوع واحد فقط يفصل أهالي قرية الخان الأحمر عن هدم بيوتهم. هذا ما أكده قرار سلطات الاحتلال، الذي سلّمته الأخيرة صباح اليوم للأهالي. ليس هذا فحسب، بل إن الاحتلال أبلغهم بمهلة أقصاها حتى أول الشهر المقبل ليهدموا بيوتهم بأيديهم، وإلا فعلت ذلك جرافاته

صباح اليوم، سلّمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أهالي التجمع السكني الفلسطيني، خان الأحمر، الواقع شرقي القدس المحتلة، إخطاراً أمرتهم من خلاله بهدم بيوتهم بأيديهم في مهلة أقصاها أسبوعاً، أو ستقوم الجرافات التابعة لها بذلك.
الأمر الأخير صدر بموجب قرار المحكمة «العليا» الإسرائيلية، التي بحسب قوانينها، يجب أن يهدم الناس بيوتهم التي بنوها بعرق جبينهم، بأيديهم، وفي حال لم يطبقوا ذلك، يتوجّب عليهم أن يسدّدوا تكاليف عمليات الهدم مادياً.
وكان عناصر من جنود الاحتلال وحرس الحدود، قد اقتحموا منطقة الخان الأحمر، محاصرين خيمة التضامن. وذلك قبل أن يسلّموا الأهالي والمعتصمين أمراً يقضي بهدم التجمّع السكني، والذي يشمل حسب ما جاء في الأمر كل «المباني المقامة داخل نطاق الخان الأحمر».
يأتي ذلك، بينما يواصل جيش الاحتلال تعزيز قواته ووحداته العسكرية في المنطقة، مانعاً المتضامنين والنشطاء الفلسطينيين من الوصول إلى الخان الأحمر. في المقابل، يواصل الأهالي وكل من نجح في الوصول إليهم، الاعتصام المفتوح لليوم الـ19 على التوالي، في قريتهم.
إلى ذلك، طالبت القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية، في بيان لها، اعتبار الأسبوع الحالي «أسبوع الحسم»، بالنسبة إلى قضية «الخان». وطالبت المواطنين بتكثيف وجودهم اليومي، والمبيت داخل القرية والتصدي لأية محاولة لإخلاء الخان وإجبار سكانه على هدم بيوتهم.
يُشار إلى أن «العليا» رفضت مطلع الشهر الحالي، التماساً قدمه أهالي «الخان» ضد إخلاء بيوتهم وتهجيرهم، ومن ثم هدم بيوتهم. كذلك، يشار إلى أن القرية الواقعة شرقي مدينة القدس المحتلة، يقطن فيها 200 فلسطيني غالبيتهم لاجئون مسجلون في سجلات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، كما أن أكثر من نصفهم هم من الأطفال.