بعد مرور ٢٤ ساعة على رد المقاومة الفلسطينية على اغتيال سبعة من مقاوميها، وما تلى ذلك من عدوان إسرائيلي على قطاع غزة، ورد الفصائل بإطلاق صواريخ على المستوطنات الإسرائيلية، تمكّنت المساعي المصرية من إعادة الهدوء إلى قطاع غزة.

وقد تواصلت مصر، منذ ليل أمس، مع فصائل المقاومة وحكومة العدو للعودة إلى التهدئة، إلا أن الأخيرة رفضت ذلك، وصعّدت من قصفها في القطاع باستهداف المؤسسات الإعلامية والمباني السكانية.
بدورها، ردّت المقاومة باستهداف عسقلان بصواريخ جديدة كشفت عنها «سرايا القدس»، الذراع العسكرية لـ«الجهاد الإسلامي». وشهد بعد ظهر اليوم، تكثيف الاتصالات السياسية بهدف الوصول إلى تهدئة بين المقاومة الفلسطينية وحكومة العدو، وهو ما نجحت القاهرة في التوصل إليه. وقد أعلنت «الغرفة المشتركة للفصائل الفلسطينية» أن «الجهود المصرية المقدرة أسفرت عن تثبيت وقف إطلاق النار بين المقاومة والعدو الصهيوني، وأن المقاومة ستلتزم بهذا الإعلان طالما التزم به العدو الصهيوني». وكان قد سبق هذا الإعلان بيان صادر عن رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية، قال فيه إن «العودة إلى تفاهمات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ممكنة، في حال إيقاف إسرائيل عدوانها». أضاف هنية: «لقد دافعت المقاومة عن شعبها ونفسها أمام العدوان الإسرائيلي، وشعبنا الفلسطيني كعادته احتضن المقاومة بكثير من الصبر والفخر».
في المقابل، أوعز المجلس الإسرائيلي الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) اليوم، لجيش العدو، بمواصلة العمليات العسكرية في قطاع غزة، «بحسب الضرورة».
وجاء في بيان صدر عن مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو: «بحث المجلس الوزاري المصغر اليوم الأوضاع في الجنوب، واستمع إلى إيجازات قدمها ضباط الجيش والأجهزة الأمنية حول الغارات والعمليات الواسعة النطاق التي شنت ضد التنظيمات الإرهابية في قطاع غزة». وأضاف إن المجلس أمر الجيش بمواصلة العمليات العسكرية في قطاع غزة، «بحسب الحاجة».