اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلية مع المستوطنين باحات المسجد الأقصى واعتدت على المصلين فيه، حيث اندلعت مواجهات انتقلت إلى باب العمود في القدس المحتلة.


وأدت المواجهات إلى إصابة ثلاثة مستوطنين بجروح بعد إلقاء الشبان الحجارة تجاه حافلتهم. في المقابل، قامت قوات الاحتلال بإطلاق قنابل صوتية تجاه شبان فلسطينيين. كما اعتقلوا سيدة عند باب العمود.

وبالتوازي، نظم أهالي مدينة أم الفحم وقفةً تنديداً باقتحام الاحتـلال ومستوطنيه للمسجد الأقصى.

ودعت حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينيين جميعاً إلى «النفير العام» والتوجه إلى المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة، من أجل التصدي للمستوطنين وجنود الاحتلال الإسرائيلي، في ظل اقتحامات مئات المستوطنين لباحات المسجد.

وقال الناطق باسم الحركة، طارق سلمي إن «ما يجري في المسجد الأقصى المبارك اليوم يمثل إرهاباً وعدواناً يمس كل العرب والمسلمين (...) في الوقت الذي يعلن العدو الصهيوني عن نواياه العدوانية بحق أحد أقدس مقدسات المسلمين، فإن بعض الدول والحكام يصرون على التطبيع والعلاقة مع هذا العدو». كما أكد أن «اعتداءات الاحتلال على المسجد الأقصى تشعل غضب المسلمين جميعاً».

ودعا سلمي الفلسطينيين إلى «إشعال المواجهات في كل المناطق».

وفي وقت سابق، دعت حركة «حماس»، الفلسطينيين إلى الزحف والمرابطة في المسجد الأقصى، لـ«تفويت الفرصة على المحتل بالاستفراد بالمدينة والمسجد».

وفي تعليق على التطورات، حذرت وزارة الخارجية المصرية من المساس بالمسجد الأقصى، بعد اقتحامه من قبل إسرائيليين تحت حماية قوات الاحتلال.

كما دعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، «الأمة الإسلامية والعالم الحر» إلى منع «المتطرفين الصهاينة» من اقتحام المسجد الأقصى.

بدوره، دان الأردن اقتحام المستوطنين اليهود لباحات المسجد الأقصى، بحماية قوات إسرائيلية، والاعتداء على المصلين فيه.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأردنية ضيف الله الفايز: «إن التصرفات الإسرائيلية بحق المسجد مرفوضة ومدانة، وتمثل انتهاكاً للوضع القائم التاريخي والقانوني وللقانون الدولي ولالتزامات إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال في القدس الشرقية».

من جهتها، حذرت «الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر» و«القائمة العربية الموحدة» من أن اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى يمكن أن يقود إلى حرب دينية بالمنطقة. وذكرت الحركة والقائمة في بيان مشترك أنهما لن تقبلا بسماح السلطات الإسرائيلية للمستوطنين وشخصيات ونواب في الكنيست باقتحام الأقصى وأداء صلوات تلمودية وطقوس دينية وقراءة النشيد الوطني الإسرائيلي «هتكفا» في باحات المسجد.