أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية، في حفل جماهيري في صيدا اليوم، التّموضع في محور المقاومة، وانفتاح حركته على الجميع، وحرصها على بناء علاقاتها الدولية وفق ما يخدم القضية الفلسطينية.


وقال هنية، خلال مهرجان جماهيري في مدينة صيدا، إن «أمام بناء التحالفات العسكرية في المنطقة، فإنه من حقّ تيار المقاومة أن يبحث عن تعزيز صموده كلٌّ في ساحته، والمقاومة تمتلك الرؤية لتُحدّد القاسم المشترك أمام المُتغيّر الكبير في المنطقة».

وفيما لفت إلى أن حركته «منفتحة على جميع الدول والأحزاب»، أكد هنية أن لها «تموضعها الاستراتيجي مع محور المقاومة في الأمة، وترى أن الأمة عمقها الاستراتيجي»، مشدداً على «حرصها على بناء علاقات دولية، بما يخدم القضية الفلسطينية».

وفي الشأن اللبناني، جدد هنية تأكيد «حرص حركة حماس على أمن لبنان واستقراره»، معتبراً أن «أمن لبنان مصلحة فلسطينية عُليا». وأعرب هنية عن «التضامن الكامل مع لبنان في مواجهة الاعتداء الصهيوني على ثرواته الطبيعية».

وبالتوازي مع تأكيده التزام حركته «عدم التدخل في شؤون دولنا العربية مطلقاً»، طالب هنية بـ«تحسين أوضاع أهلنا في لبنان يأتي كحقّ أخوي إنساني، ولا يعني أننا نريد التوطين (...) لحين العودة من حق شعبنا العيش بالحدّ الأدنى من الحقوق الإنسانية». وأشار هنية إلى تمسك حركته بـ«العمل المشترك مع كل القوى الوطنية والإسلامية في لبنان»، مؤكداً أنها «ستبذل كل الجهود الممكنة للتخفيف من معاناة أهلنا في مخيمات لبنان».

وشدد هنية على أن «المقاومة في فلسطين لن تسمح بأي مشروع يستهدف تصفية القضية الفلسطينية»، معلناً أن «غزة المحاصرة التي رفعت سيف القدس هي اليوم بمقاومتها تتجهز لمعركة استراتيجية مع هذا العدو الصهيوني».

وأشار هنية إلى أن «الضفة المحتلة بعد التعاون الأمني والمؤامرات تنتفض وتحمل السلاح، وتقف جنين القسام لتُعلي راية المقاومة (...) أهلنا في الضفة والقدس أفشلوا مخططات التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى».

واعتبر هنية أن هزيمة الكيان الصهيوني «هي تفكّكه من الداخل»، لافتاً إلى أنه «يعيش حالة تفكك سياسي تعكس انسداد المشروع الصهيوني على أرض فلسطين». كما أشار إلى أن «صراع الوجود أصبح مطروحاً على الطاولة لدى العدو الصهيوني، ومستقبل الاحتلال مظلم بفعل المقاومة».

وفيما أكد تمسك حركته بـ«الثوابت والحقوق الفلسطينية، وعدم التفريط بها تحت أي ظرف من الظروف وفي مقدمتها حقّ العودة»، والتزامها «خيار المقاومة الشاملة وعلى رأسها المقاومة العسكرية لتحرير فلسطين»، شدد هنية على حرصها على «تحقيق المصالحة الفلسطينية واستعادة الوحدة الوطنية والعمل على إعادة بناء وتطوير منظمة التحرير».

وكان هنية قد وصل على رأس وفد قيادي إلى لبنان الثلاثاء الفائت في زيارة هي الثالثة له في أقلّ من عامين. وقد التقى حتى الآن قيادات لبنانية وفلسطينية، أبرزها: رئيس الجمهورية ميشال عون، الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، والأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي»، زياد النخالة.