وفي الكمين الكبير الذي أقرّ جيش العدو بمقتل ثلاثة من ضباطه يحملون رتبة رائد فيه، أكد «الإعلام العسكري» التابع لـ»كتائب القسام» أن المقاومين استهدفوا على نحو مركب، سرية مشاة ميكانيكية مؤلّلة مكونة من 12 مركبة عسكرية وشاحنة محمّلة بالجنود شرق مخيم جباليا. ووفقاً لـ»الكتائب»، فإن القوة الكبيرة وقعت في كمين أُعد مسبقاً، حيث فجّر المقاومون عبوة «شواظ» بالشاحنة المحمّلة بالجنود فور وصولها إلى المقتلة، ثم فجّروا جيب «همر» بعبوة رعدية، واستهدفوا جيباً آخر بقذيفة «تاندوم». وبعد ذلك، تقدّم المقاومون إلى الجنود وأجهزوا على من تبقى منهم من المسافة صفر بالأسلحة الرشاشة الخفيفة. وحينما فرّ عدد منهم إلى منزل محاذ لمسرح الكمين، فجّر المقاومون بهم عبوة مضادة للأفراد كانت مزروعة سلفاً، وأعادوا الكمون، إلى أن حضرت قوة النجدة، لتبدأ الطبقة الرابعة من الكمين، حيث تمكّن المقاومون من تفجير دبابتي «ميركافا» تابعتين لقوة الإنقاذ بقذيفة «تاندوم» وعبوة «شواظ».
وإذ اعتبر المستوطنون أن تلك العملية أفسدت عيد «الغفران»، فقد حفل أمس بعدد كبير من المهمات القتالية النوعية، إذ أعلنت «كتائب القسام» أن مقاوميها تمكنوا من استهداف قوة استطلاع مكوّنة من جيبين وأربعة جنود بطائرة مسيّرة انتحارية شرق مدينة خانيونس جنوب القطاع. ولا يؤكد ذلك أن المقاومة لا تزال تمتلك الحد الأدنى من الإمكانيات التي تستطيع من خلالها استنزاف العدو فحسب، وإنما أن لديها أيضاً قدرات نوعية بالنظر إلى توقيت الحرب ومستوى زخمها الذي لا يمكن مقارنته بضغط أشهر البدايات.
وبالعودة إلى مخيم جباليا، الذي تستمر فيه العملية البرية الإسرائيلية لليوم السادس على التوالي، قالت «كتائب القسام» إنها تمكنت من تدمير دبابة «ميركافا 4» بعبوة شديدة الانفجار في حي الزهراء غرب مخيم جباليا. كما أكدت في الوقت ذاته استهداف دبابة «ميركافا» بعبوة ناسفة قرب مقر الدفاع المدني غرب المخيم، معلنةً أيضاً دك تحشدات العدو شرق جباليا بقذائف «الهاون». كذلك، تحدّثت «الكتائب» عن تمكن مقاوميها من الاشتباك مع قوة خاصة من المسافة صفر وإيقاع أفرادها بين قتيل وجريح غرب المخيم، وقالت إنها استهدف دبابة أخرى بقذيفة «تاندوم» في حي القصاصيب وسط المخيم. وأفادت «سرايا القدس»، بدورها، بأن مقاوميها تمكّنوا من قنص جندي إسرائيلي في منطقة التوام شمال غرب مدينة غزة. كما أكدت أنها تمكنت من استهداف تجمع لآليات العدو بالقذائف المضادة للدروع، واشتبكت أيضاُ مع الجنود من المسافة صفر في منطقة التوغّل في محيط مسجد رياض الصالحين شرق مخيم جباليا.
ودفع ذلك الزخم الميداني، إلى جانب كثافة العمليات، صاحب «خطة الجنرالات»، إيغور آيلاند، إلى الإقرار في تصريح نقلته عنه «القناة الـ12» الإسرائيلية، بأن إسرائيل عاجزة عن تحقيق النصر المطلق لأن «حماس» و»حزب الله» لن يستسلما، وختم تصريحه بالقول إن «استمرار القتال على الجبهتين لن يخدم إسرائيل، وسنكون بحاجة إلى فتح الأبواب أمام الترتيبات السياسية».

