الخط
بعد تحليله، في الأعداد الماضية، السلوك الانتخابي، يتوقّف مدير «مركز بيروت للأبحاث والمعلومات»، عبدو سعد، في حلقة اليوم من كتابه الجديد، الذي يصدر قريباً، ويُنشر إلكترونياً على موقع «الأخبار»، عند دائرتي الكورة والبترون، ويقرأ في نتائج الانتخابات النيابية
بناء المعارضة حساباتها الانتخابية في الدوائر المسيحية عام 2009 على النتائج التي حقّقها التيار الوطني الحر في هذه الدوائر عام 2005 أسّس لتكون دائرة الكورة إحدى أكثر الدوائر ارتباكاً بالنسبة إلى الحسابات، وقد أكّدت معظم الاستطلاعات لاحقاً هذا الأمر. وشهدت هذه الدائرة اهتماماً كبيراً من معظم الأفرقاء المسيحيين، وخصوصاً أن رئيس تيار المردة سليمان فرنجية يرى في انتصار المعارضة في الكورة تكريساً لنفوذه فيها، فيما رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية يعدّ انتصاره ضرورياً في قضاء الوصل بين البترون وبشري. وبجانبهما، كان فريد مكاري يسعى إلى تأكيد استحقاقه منصب نائب رئيس مجلس النواب، والكرسي على طاولة الحوار.
بعدما حسمت الأكثرية باكراً موقفها لجهة الإبقاء على نواب 2005: فريد مكاري ونقولا غصن مرشحي تيار المستقبل وفريد حبيب مرشح القوات اللبنانية؛ حسم تيار المردة ترشيح نائب الرئيس فايز غصن، وقرر الحزب السوري القومي الاجتماعي ترشيح النائب السابق سليم سعادة. أما التيار الوطني الحر، فقد وجد نفسه أمام 3 مرشحين هم جورج عطا الله وكبريال دريق، ومسعد بولس. وتطلّب الاختيار بين هؤلاء وقتاً طويلاً وكثيراَ من الإحصاءات لمعرفة الأقوى بينهم، والأكثر قدرةً على دعم لائحة المعارضة. قبل أن يحسم العماد عون، بناءً على الاستطلاعات، ترشيح عطا الله.
استطلاعات الرأي التي أجراها مركز بيروت للأبحاث والمعلومات إضافةً إلى معظم مراكز الاستطلاعات الأخرى، كانت دائماَ تشير إلى تقارب أحجام القوى بين المتنافسين، بحيث أظهرت نتائج الاستطلاعات تلك، أنّ من الصعب جداً أن تفوز لائحة بالمقاعد الثلاثة.
في السادس من حزيران أجرى مركز بيروت استطلاعاَ شمل نصف عيّنة لضيق الوقت وجاءت النتيجة أن الفوز سيكون حليف كل مرشحي الموالاة، ولم يعد هناك من إمكان للمعارضة بالاختراق، إذ كان الفارق بين الأخيرين على لائحة الموالاة والأول على لائحة المعارضة نحو سبع نقاط مئوية، وقبل يوم من الانتخابات من الصعب ردم الهوّة.
مخصّص لدائرة الكورة 3 مقاعد للروم الأرثوذكس، بلغ عدد المرشحين عنها 15.
بلغ عدد الناخبين 58035، وعدد المقترعين 27417. بلغت نسبتهم 47.2%. وهذه النسبة هي الأعلى في كل الانتخابات السابقة (تعدّ الكورة من الأقل اقتراعاً في لبنان، بسبب كثرة أعداد المغتربين الذين هجروها منذ القدم).
نال مرشحو الموالاة نسبة 52% من مجمل أصوات الدائرة معدّلاً وسطياً مقابل حصولهم على نسبة 46.7% في انتخابات عام 2005، فيما نال مرشحو المعارضة 44.5% في هذه الانتخابات بتقدّم طفيف عن نتائج انتخابات 2005 التي حصلوا فيها على 43.6%.
أظهرت النتائج النهائية حقيقة أن المنافسة كانت شديدة كما توقّعها الجميع.
الاقتراع المسيحي: بلغت نسبة مشاركة المسيحيين 45.7% مقابل 42.3% سجلت في انتخابات عام 2005، تفوّق مرشحو الموالاة في الأقلام المسيحية مجتمعةً، فنالوا معدلاً وسطياَ بلغ 49.7 % مقابل حصولهم على 44.8% في انتخابات 2005، فيما نال مرشحو المعارضة نسبة 46.6%، في هذه الانتخابات مقابل 43.6% حصلوا عليها في انتخابات 2005. المفارقة أن الكورة هي الدائرة الوحيدة من بين كل دوائر لبنان التي ازدادت فيها نسبة تأييد المسيحيين للمعارضة، وقد يعود السبب إلى أن لائحة المعارضة ضمّت مرشحاَ قومياً، فيما المرشح القومي في الانتخابات السابقة خاض الانتخابات منفرداَ.
الاقتراع السّنيّ: بلغت نسبة مشاركة السّنّة 67.5% نال منها مرشحو الموالاة معدّلاً وسطياً بلغ 76.6% فيما نال مرشحو المعارضة 20.3%، وتعدّ هذه النتيجة مقبولة بالنسبة إلى المعارضة إلا أنها بقيت خارج الطموحات والتوقعات بالنسبة إليهم.
الاقتراع الشيعي: كما في كل الدوائر الحساسة، سجل الشيعة نسبة اقتراع عالية، بلغت 68% ونال منها مرشحو الموالاة متوسط أصوات بلغ 3% ونال النائب فريد حبيب 1.6% منها، فيما نال مرشحو المعارضة نسبة 95.2% كمتوسط أصوات.
حصل مرشح الحزب الشيوعي على نتيجة متواضعة، لم تتجاوز الـ 2%، من مجمل المقترعين في الدائرة. وبالتأكيد لم تتوقّع قيادة الحزب أن تكون النتائج مخيّبة بهذا الطريقة، ويجب التذكير بأنه في معركة كهذه من الصعب جداً تخلي الناخبين عن أصواتهم، لمصلحة مرشحين لا يمتلكون فرصاً جدية للفوز.
بناء المعارضة حساباتها الانتخابية في الدوائر المسيحية عام 2009 على النتائج التي حقّقها التيار الوطني الحر في هذه الدوائر عام 2005 أسّس لتكون دائرة الكورة إحدى أكثر الدوائر ارتباكاً بالنسبة إلى الحسابات، وقد أكّدت معظم الاستطلاعات لاحقاً هذا الأمر. وشهدت هذه الدائرة اهتماماً كبيراً من معظم الأفرقاء المسيحيين، وخصوصاً أن رئيس تيار المردة سليمان فرنجية يرى في انتصار المعارضة في الكورة تكريساً لنفوذه فيها، فيما رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية يعدّ انتصاره ضرورياً في قضاء الوصل بين البترون وبشري. وبجانبهما، كان فريد مكاري يسعى إلى تأكيد استحقاقه منصب نائب رئيس مجلس النواب، والكرسي على طاولة الحوار.
بعدما حسمت الأكثرية باكراً موقفها لجهة الإبقاء على نواب 2005: فريد مكاري ونقولا غصن مرشحي تيار المستقبل وفريد حبيب مرشح القوات اللبنانية؛ حسم تيار المردة ترشيح نائب الرئيس فايز غصن، وقرر الحزب السوري القومي الاجتماعي ترشيح النائب السابق سليم سعادة. أما التيار الوطني الحر، فقد وجد نفسه أمام 3 مرشحين هم جورج عطا الله وكبريال دريق، ومسعد بولس. وتطلّب الاختيار بين هؤلاء وقتاً طويلاً وكثيراَ من الإحصاءات لمعرفة الأقوى بينهم، والأكثر قدرةً على دعم لائحة المعارضة. قبل أن يحسم العماد عون، بناءً على الاستطلاعات، ترشيح عطا الله.
استطلاعات الرأي التي أجراها مركز بيروت للأبحاث والمعلومات إضافةً إلى معظم مراكز الاستطلاعات الأخرى، كانت دائماَ تشير إلى تقارب أحجام القوى بين المتنافسين، بحيث أظهرت نتائج الاستطلاعات تلك، أنّ من الصعب جداً أن تفوز لائحة بالمقاعد الثلاثة.
في السادس من حزيران أجرى مركز بيروت استطلاعاَ شمل نصف عيّنة لضيق الوقت وجاءت النتيجة أن الفوز سيكون حليف كل مرشحي الموالاة، ولم يعد هناك من إمكان للمعارضة بالاختراق، إذ كان الفارق بين الأخيرين على لائحة الموالاة والأول على لائحة المعارضة نحو سبع نقاط مئوية، وقبل يوم من الانتخابات من الصعب ردم الهوّة.
مخصّص لدائرة الكورة 3 مقاعد للروم الأرثوذكس، بلغ عدد المرشحين عنها 15.
بلغ عدد الناخبين 58035، وعدد المقترعين 27417. بلغت نسبتهم 47.2%. وهذه النسبة هي الأعلى في كل الانتخابات السابقة (تعدّ الكورة من الأقل اقتراعاً في لبنان، بسبب كثرة أعداد المغتربين الذين هجروها منذ القدم).
نال مرشحو الموالاة نسبة 52% من مجمل أصوات الدائرة معدّلاً وسطياً مقابل حصولهم على نسبة 46.7% في انتخابات عام 2005، فيما نال مرشحو المعارضة 44.5% في هذه الانتخابات بتقدّم طفيف عن نتائج انتخابات 2005 التي حصلوا فيها على 43.6%.
أظهرت النتائج النهائية حقيقة أن المنافسة كانت شديدة كما توقّعها الجميع.
الاقتراع المسيحي: بلغت نسبة مشاركة المسيحيين 45.7% مقابل 42.3% سجلت في انتخابات عام 2005، تفوّق مرشحو الموالاة في الأقلام المسيحية مجتمعةً، فنالوا معدلاً وسطياَ بلغ 49.7 % مقابل حصولهم على 44.8% في انتخابات 2005، فيما نال مرشحو المعارضة نسبة 46.6%، في هذه الانتخابات مقابل 43.6% حصلوا عليها في انتخابات 2005. المفارقة أن الكورة هي الدائرة الوحيدة من بين كل دوائر لبنان التي ازدادت فيها نسبة تأييد المسيحيين للمعارضة، وقد يعود السبب إلى أن لائحة المعارضة ضمّت مرشحاَ قومياً، فيما المرشح القومي في الانتخابات السابقة خاض الانتخابات منفرداَ.
الاقتراع السّنيّ: بلغت نسبة مشاركة السّنّة 67.5% نال منها مرشحو الموالاة معدّلاً وسطياً بلغ 76.6% فيما نال مرشحو المعارضة 20.3%، وتعدّ هذه النتيجة مقبولة بالنسبة إلى المعارضة إلا أنها بقيت خارج الطموحات والتوقعات بالنسبة إليهم.
الاقتراع الشيعي: كما في كل الدوائر الحساسة، سجل الشيعة نسبة اقتراع عالية، بلغت 68% ونال منها مرشحو الموالاة متوسط أصوات بلغ 3% ونال النائب فريد حبيب 1.6% منها، فيما نال مرشحو المعارضة نسبة 95.2% كمتوسط أصوات.
حصل مرشح الحزب الشيوعي على نتيجة متواضعة، لم تتجاوز الـ 2%، من مجمل المقترعين في الدائرة. وبالتأكيد لم تتوقّع قيادة الحزب أن تكون النتائج مخيّبة بهذا الطريقة، ويجب التذكير بأنه في معركة كهذه من الصعب جداً تخلي الناخبين عن أصواتهم، لمصلحة مرشحين لا يمتلكون فرصاً جدية للفوز.



