كيف أمسك خليل الصحناوي برقاب اللبنانيين؟
أمسك المدعى عليه خليل صحناوي بمفاصل مؤسسات الدولة لسنوات. امتلك القدرة على التلاعب بداتا الاتصالات واختراقها. غير أنّ الأخطر كانت قدرته على تغيير «النشرة الجرمية» لأيّ كان، بعد اختراقها. وحده الصحناوي، بقدرة القراصنة، كان في مقدوره أن يمحو جرائم من يشاء ويُجرِّم من يشاء. بل أكثر من ذلك، امتلك القدرة على التلاعب بنتائج الاختبارات للمتقدمين لدورة رتيب في قوى الأمن الداخلي

وهذه الملفات تتعلق بوزارة العدل والأمن العام ووزارة الداخلية ووزارة الاتصالات والاقتصاد وقوى الأمن الداخلي، علماً أنه «خردق» العديد من شُعب هذه المؤسسة. فإضافة إلى قدرته على التغيير والتلاعب في النشرة الجرمية، اخترق الصحناوي عبر قراصنته نتائج الاختبارات للمتقدمين لدورة رتيب في قوى الأمن الداخلي. كان في مقدوره منح النجاح لمن يشاء وتدوين عبارة راسب بدلاً من ناجح لمن يشاء أيضاً. هذا إذا لم نأت على ذكر قدرته على التلاعب بمحاضر الضبط وتنكيله بالمعلوماتية في قوى الأمن الداخلي. التقرير الثالث تحدث عن المواد المقرصنة وكلمات المرور التي حصل عليها صحناوي من شركتي IDM وcyberia ومن هيئة «أوجيرو» التي استحوذ المدعى عليه على الخريطة الإلكترونية لشبكتها، مماثلة لتلك التي سلّمها العميل شربل القزي للعدو الإسرائيلي. كذلك عُثر لديه على ملفات شخصية لأحد الفنانين المعروفين، وملف عن المصرف المركزي وآخر عن مصرف خاص. ليس هذا فحسب، ففي التقرير رقم سبعة سرد المحققون ملخصاً كبيراً عن معلومات في حوزة الصحناوي عن مشتركين في كل من «أوجيرو» وشركتَي تشغيل الهاتف الخلوي «ألفا» و«أم تي سي»، إضافة إلى حسابات الدخول إلى خادم omsar، المسؤول عن جميع المواقع الرسمية التابعة للدولة اللبنانية. أما التقرير رقم ثمانية فيُعدّ الأكثر خطورة، إذ إنّ خلاصته تكشف أن الداتا التي في حوزة الصحناوي تُتيح له التنصّت على المشتركين في مؤسسات أوجيرو والحصول على الداتا الشخصية الخاصة بهم ومعرفة المواقع الإلكترونية التي دخلوا إليها وكلمات السرّ التي دونوها بينها تلك المتعلقة ببطاقات الائتمان المصرفية التي استخدموها للشراء عبر الإنترنت.
