نجت طائرة مدنية، تحمل بين ركابها لبنانيين، من كارثة السقوط فوق سوريا، أمس، بعدما تحرّشت بها مقاتلات حربية أميركية. وبحسب مصادر معنية، فإن الطائرة التابعة لشركة «ماهان إير» الإيرانية تعرضت لـ«هجوم» من قبل المقاتلات الأميركية، فور دخولها الأجواء السورية آتية من طهران، ومتّجهة إلى بيروت. وتعمّد الطيارون الأميركيون «المناورة» في محيط الطائرة بصورة دفعت قبطانها إلى الهبوط بسرعة عالية من الارتفاع الذي كانت تحلّق فيه، إلى مستوى أدنى من الارتفاع، ما عرّض سلامة الطائرة للخطر. وفي داخل الطائرة، أصيب الركاب المدنيون، البالغ عددهم أكثر من 100 شخص (لبنانيون وإيرانيون)، بحالة من الهلع، فيما أصيب عدد منهم بجروح. وقد أبقي أحد الركاب داخل الطائرة، وهو لبناني، لأكثر من ساعة بعد هبوطها (عند الثامنة والنصف مساءً)، في انتظار وصول فريق طبي متخصص لنقله إلى المستشفى بسبب إصابته بضربة قوية في ظهره.

وأعلنت إدارة الطيران المدني السوري أن المقاتلات التي اعتدت على الطائرة الإيرانية تعود إلى قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية. كذلك أكّد قبطان الطائرة المدنية أن المقاتلات التي تحرّشت بطائرته هي أميركية، وأنه تحدّث مع طياريها، طالباً منهم الابتعاد عن مساره، من دون أن يستجيبوا له. واحتجّت السلطات الإيرانية لدى السفارة السويسرية في طهران، بصفتها ممثلة المصالح الأميركية في إيران، وبعثت عبرها برسالة إلى واشنطن تحمّلها فيها مسؤولية أي أذى تتعرض له الطائرة أثناء عودتها من بيروت إلى طهران.